أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - غريب الدار














المزيد.....

غريب الدار


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 4 / 1 - 13:59
المحور: الادب والفن
    


أنها وقفة عصفور دوري
على غصن شجرة مائلة
مطلة
على حدود الوطن
~
لأطياف شعب
يتحاملون بالوقوف
من التعب
على رجل
ألف ملة
وعلة
-
وينفض ريشة
من عرق المعاناة
وهو يقفز من شجرة
إلى غابة
يعالجها
برفرفة جناح متعب
على مفارق دروب صعبة
بالغربة
-
وهو الذي ومن حسن حظه
نجا من الموت
بإعجوبة
وأكمل عيش حياته
وبالصدفة البحتة
~
وواجه بشراسة
فوهة بندقية
أخطأته من بطشها
بمعجزة
~
وتعامل بحرفية
مع الرماية
بمدفع رشاش
في طأطأة
خافضة الرأس
ومن تحت مستوى النظر
~
وبرع بالقفز
بين كل رشقة ورشقة
بنيران عريضة
بين حفر الانفجارات
للفرار بجلده
نحو بلوغ الحرية
-
ووقف بحزم
يناور رامي محترف
ليتحاشى
زناد قناص متخف
ليغافله
بالأختباء بين ظلال
الأعشاب الشائكة
~
وعالج بحكمة
زخ رصاص طائش
يدور بالجوار
يبحث عن ثقب
يغور برأسه
أو عن فتحة ما
بشق صدره
مع هدر دمه
~
وواجه الموت
حتى يسلم
من إصابة قاتلة
ومن مسدس كاتم لصوت
صديق عمره
~~~
وعندما مال جانبه
نحو الفرار من الوطن
نسي ريشه منتوفاً
على أعشاش محطمة
سويت بالأرض
إلا من بعض أشواك
ما تزال متمسكة
بغرز أسنانها
بصخرة ثبات
جذور تربة وطن
وبرعاية مصداقية نفسه
وفي حماية ثراه
الممدود تحت
كل أغصان الغابة
~
وتقطعت به كل سبل
الرسوخ فوق
مسقط رأسه
~
فتحطت مساكنه
مهيضة الجناح
على قش واخز
لعش منفوش
رأساً على عقب
~
وعانى من الصبر
على وجع أهل
وعلى تولي أعز الصحاب
ونكران جميل جيران
~~
مع أن الشجرة أضحت عارية
نتيجة قصف عنيف
وبنيران صديقة
على تجريدها
من حفيف أوراق
زهوها
ومن تقطيع أغصان
وتمزيق أواصر
وتشتيت شمل ~ أهل
مع طرد فراخ
زغب الحواصل
لا ماء
ولا شجر
حتى خلت الأشجار
من أعشاش
ساكنيها
-
وتنهد وهو يعرض
شريط ذكريات
حميمة على قلبه
~
عندما كانت عنده أسرة
ملتمة الشمل
بزغردة الزغاليل
على أرائك
أعشاش
من القش المجدول
وفراخه
تداعب الأغصان
وتراقص جنح الريح
وهو يميل
وأعشاش بقية أهله
تسكن أغصان
كل أشجار الغابة
بالوطن
~
وجيرانه يقرؤنه
زقزقة السلام
وتلويحات الحفيف اللطيف
ورفرفة الجناح
المعاضد
ومن القلب
~
وفي نقر دفوف العتابا
وبالترنم برقصات
قفزات الدبكة
وفي التعاضد يداً بيد
في العراضة الشامية
فوق طبيعة خلابة
ترقص طرباً
على تصفيق وتلويح
ضوع شذى
الياسمين
في حواري الشام
~~~
وتذكر عندما كان يتغاوى
ببسط الجناح
في بحبوحة عيش
وهو واقف على الحقول
حارس السنابل
وراعي الأعشاب النضرة
فوق السهول الممتدة
~
وهو القيم على رعاية
شد أزر
كل أعواد البراعم
من وحوش الحشرات القارضة
~
جار بيادر خصبة
مليئة بالغلة
وصديق أعشاب
ذات أشواك واخزة
تحرس كل البيادر
~
و صاحب هدير
الينابيع العذبة
ورفيق السيول الجارفة
وساقي العطاش
ومن كؤوس طل
الماء القراح
والذي يشفي الغليل
وفي جرعات مطولة
من الندى الجارف
آآآه يا وطن
آآآخ من وجع القلب
ياااا شام



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواطن ~ عار عن الصحة
- في لقاء عابر
- عصفور دوري أليف
- فلاح الغوطة
- شحذ الهمم
- طاولة على شرفة منزوية
- عرض أزياء تعري أخاذ
- رنة خلخال بنت شامية
- سكة سفر
- واحة سراب
- البعض يشبه البعض
- الحمام الزاجل
- ثوب قد من دبر
- ديوان عابر قريرة
- غوطة دمشق
- البحث عن مثوى أخير
- فرجار لحظ
- الطائر الحر
- ضيوف زمهرير
- القمحة والديك


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - غريب الدار