أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - المأزق الخطير والتقارير المرعبة!














المزيد.....

المأزق الخطير والتقارير المرعبة!


عزيز الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1487 - 2006 / 3 / 12 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بينما تستمر أزمة الحكم الحادة والمنطوية على كبريات الأخطار، تتوالى التقارير والمعلومات المرعبة عن الأوضاع العامة في العراق.
إن آخر البيانات الداعية للإدانة العامة بيان ما يدعى ب"القيادة الموحدة للمجاهدين"، الداعي لتدمير أنابيب النفط بزعم أن تلك الجريمة ستجعل التنظيمات الحاكمة عاجزة عن " تمويل تحركهم ومليشياتهم"، وأنه يجب "زيادة ضربات "مواردهم النفطية"، قاصدا موارد الأحزاب الحاكمة. وكما تبين المعلومات، فإن هذه التشكيلة الإرهابية الجديدة تجمع فلول ضباط مخابرات وحرس صدام وعصابات عدي ومن بقي من كوادرهم السياسية. عجيب، ولا عجب! فهل الثروة النفطية ملك الائتلاف الشيعي، أو الجبهة الكردستانية، أم هي ملك الشعب والبلد، وإن وقف تصدير النفط لا يعني غير مزيد ومزيد من تجويع العراقيين، والأزمتين المعيشية والاقتصادية الحادة؟؟ ويظهر أن فلول البعث الصدامي ليست وحدها في هذا الاعتقاد، فقبل أيام هدد مسؤول ائتلافي من البصرة بقطع النفط عن إقليم كردستان، وكأن النفط العراقي ملك أسرة أو طائفة أو حزب أو قومية واحدة!
أما آخر التقارير الأخرى، فهي وإن لم تأت بجديد غير معروف، فإنها بمجموعها تقدم لوحة كالحة جدا عن وضع الحريات وحقوق الإنسان، وعن الجرائم البشعة والجبانة للإرهابيين البعثيين والزرقاويين، وللمليشيات المسلحة المنفلتة العاملة لإقامة نظام إسلامي بالقوة والابتزاز والتدخل الخارجي.
إن التقرير الأول كان عن وضع المرأة العراقية اليوم وتعرضها لجميع أشكال العصف والقسر لسلبها أبسط حرياتها الشخصية باسم حكم الشريعة. ولكن الجرائم التي تفرض حكم الإرهاب والرعب على المرأة ليست من اقتراف جهات في الحكم وحدها، بل إن للإرهاب البعثي الزرقاوي دورا كبيرا فيما تتعرض له المرأة منذ ثلاث سنوات، وهي حلقات جديدة في سلسلة المآسي التي تعرضت لها المرأة خلال العقدين الماضيين وأكثر، أي منذ سلسلة الحروب والمغامرات الصدامية ومن ثم ما سميت "الحملة الإيمانية" التي شهدت انتشار السلفية المتعصبة، واستفحال الاغتصاب، وقطع رؤوس مئات من النساء بسيوف كبيرة صنعت خصيصا لهذا الغرض. التقرير الجديد الذي تقدمه السيدة ينار محمد رئيسة منظمة نسائية يتحدث عن خطف 2000 [ ألفي ] عراقية منذ التاسع من نيسان 2003. وتقول إن عددا من المختطفات "تم بيعهن كسلع داخل العراق وخارجه." إن عمليات الإرهاب ومشايع الأحزاب الإسلامية الحاكمة هي المسؤولة عن هذا التدهور الخطير جدا لوضع المرأة رغم وجود نص دستوري على "كوتا نسائية" لمجلس النواب، وهذا نص يفقد معظم مغزاه بالانتهاكات الميدانية واليومية لحريات المرأة وحقوقها حتى البسيطة منها.
ولا تقل مآسي العقول والاختصاصات العراقية عن مآسي النساء. ففي تقرير جديد، [إيلاف 10 مارس الراهن] نجد أن 182 أكاديميا قد اغتيلوا خلال السنوات الثلاث منذ التحرير. ويجب إضافة اغتيال 41 ضابطا طيارا من المشاركين في حرب العراق وإيران. هنا تتوجه الأصابع عن مسؤولية العدد الأكبر من هذه الجرائم [لا جميعا] إلى المليشيات و"فرق الموت"، التي تطبق "قانون اجتثاث البعث" على طريقتها الدموية، فكل منتسب سابق لحزب البعث يجب قتله وإن لم تسجل عليه مسؤوليات جنائية، وخصوصا هؤلاء الأكاديميين. أما إذا كان بينهم متهمون بتجاوزات فإن ملفاتهم يجب تحويلها للقضاء ـ ولكن أين هي سيادة القانون؟؟!!
أما تصريح مكتب لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في بغداد فيورد تصريحا لمدير مشرحة بغداد عن إعدام فرق الموت لحوالي 1300 شخص. وتقول معلومات يجب التدقيق فيها أن بعض الأحزاب الحاكمة تتدخل لمنع نشر معلومات عن ضحايا إطلاق الرصاص والاكتفاء بذكر أعداد الإرهاب من تفجيرات ومصادمات. هذه المعلومة تحتاج للتدقيق لخطورتها الاستثنائية.
بينما هكذا تتفاقم أوضاع حقوق الإنسان، ويزداد سحق سيادة القانون والحريات، فإن القيادات السياسية تواصل التخبط في أزمة الحكم التي تشجع الإرهابيين وتعطيهم فرصا جديدة للجريمة، كما تزيد من مخاطر ازدياد التدخلات الإقليمية.
لقد اقترحنا يوم تفجيرات سامراء تشكيل حكومة تكنوقراط كفئ وقوية ومستقلة لفترة عام مثلا، فترة تستغلها القيادات السياسية لمناقشة خلافاتها الحادة ومحاولة الوصول لأفضل الحلول التي تسمح بالتقدم الديمقراطي للعملية السياسية. إن هذا الاقتراح، الذي كنا قد طرحناه غداة سقوط النظام السابق، يجد اليوم بحسب الأخبار قبولا لدى العديد من الأطراف السياسية، التي قد تلجا لمجلس الأمن لاتخاذ قرار ملزم لتشكيل حكومة مؤقتة كهذه.
إنني أتمنى من القلب لو تم حقا تشكيل مثل هذه الحكومة المؤقتة المستقلة لتعالج مشاكل الأمن ومحاربة الإرهاب، وفرض سيادة القانون، وحل المليشيات، ومعالجة مسائل الخدمات والبطالة والوضع المعيشي للمواطنين.
"منى إن تكن حقا، تكن أحسن المنى،
وإلا فقد عشنا بها زمنا "صعبا"،[ في الأصل زمنا رغدا.]



#عزيز_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنقاذ العراق مسؤولية الجميع..
- لو كانوا حكماء، لتشكلت حكومة طوارئ مستقلة..
- الوضع العراقي من خارج العراق..
- أطفئوا مواقد الإرهاب والفتنة بدل صراع الكراسي!
- آراء في صحف غربية عن الإسلام السياسي في الغرب..
- مواقف ووجهات نظر فرنسية.[2-2
- الحرب -الصليبية الجديدة!
- الغرب أمام التطرف والإرهاب الإسلاميين..
- نساؤنا وعام المرأة..
- عار العدوان على مسيحيي العراق
- والآن؟!
- ومن الفساد ما يُضحِك !!
- بين تصريح الحكيم والقنبلة الإيرانية
- تداعيات عام..
- وجهة نظر عن دور القيادات الكردية في الوضع العراقي الراهن
- الانتخابات بين النتائج البعيدة والأهداف... بين الأسلوب والمم ...
- خطاب من القلب للأخوين العزيزين مسعود برزاني وجلال طالباني ال ...
- فرص التعديلات الديمقراطية المدنية على الدستور العراقي
- الديمقراطية لا يبنيها غير المؤمنين بها حقا
- كلارك وجائزة نوبل وبينهما القاضي الدمث رزكار


المزيد.....




- وسط حالة من الجدل.. إلغاء حفل إد شيران مع وصول عاصفة -نورإيس ...
- البيت الأبيض يمنع -سي إن إن- من مرافقة ترامب على متن الطائرة ...
- وسائل الإعلام: خلل في حركة القطارات غرب ألمانيا بسبب سرقة كا ...
- إعلام الحوثيين ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع سعودية
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفت ...
- -طلاق سعاد من أبو عصام-.. مشهد من -باب الحارة- يعود إلى الوا ...
- إيطاليا.. العثور على ملايين اليورو مخبأة خلف الجدران خلال عم ...
- القوات الروسية تستهدف 5 ناقلات للبضائع في ميناء أوديسا والبح ...
- شاهد.. مهاجر يسقط من منحدر بينما يضرب جنود آخرين في مقطع فيد ...
- يمنيون في تعز يحيون الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - المأزق الخطير والتقارير المرعبة!