أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - سجدت لعرشها .. في كل حين ..!














المزيد.....

سجدت لعرشها .. في كل حين ..!


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5830 - 2018 / 3 / 29 - 22:27
المحور: الادب والفن
    


سجدت لعرشها .. في كل حين ..!

لو كان لي متسع من الوقت !..
لَأَجْزَلْتُ لكِ أَرَق الكلمات ، وأَعْبَقُ الترانيم والألحان .. ولأحضرت غانيتي وقدري وساحرتي ... معي وأجلستها لِنَتَنادَم مِنْ خَمْرِ رضابها وحلو منطقها وطراوة غزلها ومجونها الظليل المُسْتَتِرُ الناعِس الودود ..
ولكتبنا لكِ ما تَسْتَهْويه النَفْسُ وتتسامر بمخدعها القلوب !
وما يجود به جنون نديمتي المخملي الساحر الأَخًاذ !!..
ولذهبتي تَتَبَخْترين بكياسَةٍ وحلاوة ورقة ! ..
نترقب وَقْعُ مَشْيَتُكِ المُتَهادِية الخفيفة الماكرة !..
كأنها بَيْلَسانَة يُداعِبُها الريح عند صباح ربيعي مزهر بهيج !..
تتراقص أحلام الصبى !...
لَهاجَ الوَجْد في نفوس السكارى وهم يتراقصون عند رياض جِناتُكِ الغناء !...
أُعْذِريني ياسمائي الصافية ..
ودنياي الفانية ..
يا سنيني الأتية ..
فقط أريد من مقام جَلالُكِ وقُدوسُكِ المُتَعالْ !!..
شئ واحد ..
أن أقف عند محرابُكِ فأصلي وأَبْتَهِلُ لِرِفْعة مَقامُكِ !..
ولِجَلالِ شَئْنُكِ !... فنُطيل الدُعاء والتهجد !..
بأن يَحْفَظَ لي ربي هاتين العينين !..

والمبسم والشفتين !...
وهلالُ نوركِ المنير !.....
السابح في في فضاء الكون كأنه قوس قُزَح !..
والشرر المتدفق والخارق للحساد !..
المنطلق من هذين السهمين ! ...
وخيوط الشمس الذهبية !..
كأنها تاجٌ مِنْ تِيجانٌ وزَّبَرْدَج !..
تدلى شعركِ على هذين المنكبين !..
وأطلب من ربي .. أن يمنحني العمر لأنظر لصنعته وما أبدع !..
لأشرب كأس من خمر ثَغْرُكِ ووأرتوي من عسل الرِضابْ !..
فالسجود والحمد حق وواجب اليكِ !
فالحمد لكِ بعد الله عبادة ! ..
أوصى بها الله صاحب الِجَلالِ والقيامة !..
وَنَضْرَعُ تبريكا بناصِيةِ الثَدْيينْ !..
فقد هامت سيدتي العاشقة المتيمة بربها !..
رابعة العدوية حين تحاورت مع رب الثَقَلَيًنْ !!..
دعيني أُُسَبِِحُ بحمدكِ !..

وَأستغفر هَفَواتي وَزَلًتي عند الغروب !..
فاغفري لي مُجوني وخطيئتي ولمسي وهمسي !..
متضرعا بعظيم تَهَجُدي وَتَعَبٌدي ! ..
في أَيُ محراب وقَقَفْت ؟ ...
وأي أله عظيم جادَ علينا فَحَمَدْتُه !؟..
تَسَمًرْت عندها الأفكار والاقدار والهواجس والأعذار !..
إمنحيني عَطائكِ وكَرَمُكِ وجُودُكِ !...

شُفيتُ بِبَلْسَم الخَدِ والنَهْدِ والزد !...
وما تُخْفيهِ أَسْفَل الوادي وفي مخدع النَهْدينِ والحُلْمَتَين !..
في بَطْنٍ حورية بضة كأنها مَخْمَل الديباج !..
وهنا نتحاشى الوصف والولوج عند الفيافي والجنان !..
عند الجبل الأشم وواديكِ الحرام !..
في مفرق الوديان والخلجان !..
والغور في المتخفي عنده !.. وعند ذاك المستبان !..
أُعذريني في جنوحي للرِدافِ المُثْقَلاتْ المُتَرَجْرِجاتْ كالأحلام !..
وَسَواعِدٌ كبطون حَيًات في السُباتْ ناعسات !..
سيقانها كالثلج مُبَيضات بلون الخمر كأنهن فستان العرائس أبيضان !..
فهل تعذريني لهذا التصابي ؟ لجنوحي خلسة وعن ذاك المجون ؟...
فأنا قتيل هوًى بسهام لحظكِ حين نال وطركِ ثَمَ استقام !..
كما قال أحدهم ..
مباسمها وضّاحة وثغورها ممسكة أما الشفاه فلعساء
وفي الريق لكن للسعيد الذي له من الوصل حظ سلسبيل وصهباء.؟..! ...

ولأصبحت كما قال بشار الخوري :

سَطراً بهِ عِظةٌ لِذِي رَشَدِ .. هذا قَتِيلُ هَوًى ببنتِ هوًى .. !
ولا تتعجلوا عليي ...حسادي وجلاسي .. ليس عندي بُدٌ دُونَها وَخَيارُ..
أني عَبَدْتُكِ ربا ..! وأتخَذْتُ قَراري !..
وَقَرًبْتُكِ .. عرشا تتربعين عليه !...
فَيَمُر من أمامكِ الملائكة طائعين ومسبحين وعابدين !..
يا ألهتي .. ياقديستي ونبيي !..
أَكْشفي عن مفاتن الجنون الأنثوي !..
الذي زرعه فيكِ مَنْ صَنَعَ فَأَجادَ وَأَبْدَعْ ! ..
و أَخَذْتُ شُرْبَةٌ تعيد لي الحياة مِنْ رِضابُكِ !..

فثَمِلْنا به العمرَ كُلَهُ ! ..
مُنْتَشِياً .. غائِراً في مَلَكُوتُكِ !
شُرْبَة لَنْ أَضْمَأ بعد شربتي هذه ما حَييتْ !..
ولن أَضِل عن هُداكِ ..! مهما نَزَغَ شَيْطاني !..
أَنْتِ أَلِهَتي التي أَعْبُدْ بيدها أمري وَسَريرتي !..
الخاضع للسموات عرشها !..
مُسَبِحا بِحَمْدِهِا مستغفرا عابدا زاهد في برجها العاجي !..
وَثَنائي لِمَنْ سَجَدْتُ وَصَلًيْتُ وَأَنَبْتُ !...
إليكِ غانيتي وقدري وشفيعي في كل زمان ومعترك وحيز ومكان !..
مدين إليكِ ما حَييت ...يا مليكَتي .. وأميرتي ..وحبيبتي .
صادق محمد عبد الكريم الدبش .
29/3/2016 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع التحكيم العشائري حيز التنفيذ ؟؟!!
- ذكريات عطرة .. من تأريخ مجيد .
- والدة عبد الغني الخليلي تأكلها الذئاب !!؟ / تعديل
- تركيا دخلت سنجار .. فأين السيادة يا حكومة ؟
- هل شعبنا مدرك من الهدف الحقيقي للانتخابات ؟
- كل الأغاني انتهت إلا أغاني الناس .
- ما جاد به العقل وما .. حفظ الفؤاد .
- لقاء يجمعنا .. من دون موعد ولا ميقات !..
- لماذا تحالف الصدريين والشيوعيين ؟
- أي من الدول نحن نريد ؟
- هل أُصيب حكامنا في العراق بالصمم ؟
- العداء للشيوعيين هو عداء للتقدم وللحضارة .
- فلا رجعت أُم عمر ... ولا رجع الحمار ؟!
- قالت فأحسنت القول ..
- المرأة وعيدها .. الثامن من أذار !..
- في أي عهد نعيش ؟
- فالح عبد الجبار في ذمة التأريخ .
- هل العبادي طوق نجاة لعراق جديد ؟
- هل يمكن أن تقوم دولة المواطنة بغياب ركائزها ؟
- قول على قول !.. حزبنا الشيوعي العراقي والزمن الرديء .


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق محمد عبدالكريم الدبش - سجدت لعرشها .. في كل حين ..!