أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - جبلاية القرود














المزيد.....

جبلاية القرود


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 5830 - 2018 / 3 / 29 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ تولى نظام السيسي الحكم في مصر، ولم يتوانى يوما عن فعل كل ما يهين ويذل هذا البلد وأهله، ومن التنازل عن حق الشعب التاريخي في النيل الى التنازل عن الأرض والثروات، ومن سجن أفضل شباب البلد، إلى تغييب القانون والدستور وترك المجال مفتوحا أمام أجهزته الأمنية لارتكاب كل الجرائم والموبقات.

ورغم استيلاءه على كل مقاليد السلطة والتحكم في البلد باعلامه بقضائه بجيشه وشرطته بوزراءه وبرلمانه وأجهزته الرقابية، إلا أن كل هذا لا يشبع عشقه السادي في اذلال هذا الشعب والتنكيل به وإهدر كرامته، فكان لابد له أن يسوق الناس سوقا بالعصا مرة وبالجزرة مرة ليخرج لنا مشهد الانتخابات الذي يمكن وصفه بالمشاهد المصورة في جبلاية القرود.

فبعد أن حكمت الأجهزة الأمنية على كل أصحاب المحلات والشركات بتعليق بنرات ولافتات الدعم والتأييد وبعد تشغيل كل أبواقه الاعلامية في حشد الناس باتجاه صناديق القمامة – عفوا .. صناديق الانتخابات – لم يقتنع بخروج الفقراء الذين لا يمانعون في بيع أصواتهم مقابل خمسين جنيها إذ أنهم فقدوا في هذا البلد كل حق لهم ولديهم رئيسا يعتبر أن التعليم والصحة أمور ليس له علاقة بها وأن مجرد مناقشة ترديها معه هو من باب اساءة الأدب.

هو رئيس بلا أي برنامج ولا أي مسئوليات، ولكن عليك أن تصوت له وتدمج عملية التصويت مع وصلة من الرقص البلدي سواءا كنت رجلا أو امرأة .. سافرة أو منتقبة، لا يهم، على الجميع أن يرقص ويحدث اصوات وحركات أشبه بتلك التي يقوم بها القرود في الجبلاية.

وإذا لم تفلح الرشوة بالجنيهات الزهيدة والزيت والمكرونة، فسيتم تهديدك في عملك أو علاجك أو معاشك، فالبلد بلدهم وما أنت الا عبد من عبيد احساناتهم.

ورغم كل ذلك تبقى اللجان فارغة وصناديق القمامة – عفوا صناديق الانتخابات – فارغة لا تشبع الجنرال السادي العاشق لاذلال الشعب فيقرر أن يهدد الناس بغرامة 500 جنيه في حالة مارست أبسط حق من حقوقك وقاطعت الانتخابات، فأنت عبد في عصر السيسي لا يجب ان يكون لك رأي ولا أن تبدي أي بادرة اعتراض ولو كان أبسط أنواع الاحتجاج السلبي بالبقاء في منزلك.

ان الروايات التي يقصها الناس عن اساليب الدفع بهم الى الانتخابات يشيب لها الولدان وتبكي الحجر، وخاصة مشاهد كبار السن الذين أصابهم خرف الشيخوخة وأمراضها ولكن لم يمنع ذلك نظام السيسي من المتاجرة بهم واستغلال فاقتهم وعجزهم ومرضهم لإشباع رغباته المريضة.

لا أعرف كيف يدعي هذا النظام الذي اغرق البلاد في الديون وأضاع كل غالي ونفيس ودمر الصناعة والزراعة والسياحة وكل موارد الدخل، وقتل وسجن وأجهض الحقوق والحريات ورفع الأسعار والضرائب والجمارك وباع البلد للسعودي والاماراتي ولم يتوانى في التنازل عن سيادة الدولة للاسرائيلي والأمريكي والروسي وغيرهم، أن له شعبية أو قبول في أوساط الشارع، فلا يؤيدك غير الفاسد واللص والمجرم الذي انتفع من انتشار القهر والفساد وتغييب القانون.

إن مشهد ما يدعى انتخابات لهو امعانا في اذلال هذا الشعب والتنكيل به وتدمير البقية الباقية له من كرامة وعزة نفس، شعب يرقص مخدرا على قبره، أو كما قال الشاعر "كالطير يرقص مذبوحا من الألم."



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القبلة المباحة
- الهدف
- ضرب الكفيل زي أكل الزبيب
- الجيفة الطافية على السطح
- قل مصالح دول ولا تقل مؤامرة
- العقل في أرض الجنون
- أكاذيب النظام
- العدالة المستلقية
- بيبي رئيسا
- السيكوباتيون يحكمون
- السجن للشرفاء
- للمثابرين على أرض البحرين في يوم ثورتهم
- إدعم جيش وشرطة بلدك .. والطرف الثالث
- الحقيقة العارية
- كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال
- الدولة من منظور الزعماء العرب
- هأ .. هيء .. هأوو
- من بلطجية الدولة إلى دولة البلطجة
- رئيس يتحدث العربية ويجيد الجمع والطرح
- الوطنيون الجدد


المزيد.....




- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - جبلاية القرود