أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - سيدة يغتصبها آلاف الحاقدين!!














المزيد.....

سيدة يغتصبها آلاف الحاقدين!!


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1487 - 2006 / 3 / 12 - 07:37
المحور: الادب والفن
    


حبيبتي مازلت مراهقاً
في الخمسين
مازلت مغرماً
في التسعين
مازلت غراً يحبو
بعد مئات السنين
أن تعشق جسداً
أن تعشق امرأة
أن تهيم بنهد
أهون ألف مرة
من عشق سيدة عمرها آلاف السنين
اسمها يغريك
حاضرها يعذبك
يقتلك هواؤها
يسقمك عفن مائها

***
حبيبتي
يشاركني فيك ملايين الغارمين
و يغتصبك كل يوم
آلاف الحاقدين
يكرهون التوت
و الورد
و الياسمين
يمقتون الفيجة
و الربوة
و قاسيون
يشمئزون من اللهجة
و العادات
و اللباس
و الكباد (1)

***
لماذا يكرهونك يا سيدتي
ينفثون سمومهم في رئتيك
و خبائثهم في مائك
أثروا على حساب أكبادك
و امتلكوا
أرضك و بساتينك
و اعتلوا
جبلك
و ضواحيك
و حواكيرك ( 2)
و أبراجك
جاؤوك جفاة غزاة
و غدوا
أمراء الثروات
و حيتان المال و العقار

***
أعزوا...
أطفالهم... أسماءهم
أحفاد أبنائهم
أمزجتهم و طبائع أكلهم
كل ما حلموا و ما لم يخطر لهم ببال
أذلوا...
أسماءك... تراثك
تفاصيل حياتك
أطفالك
مسجدك
و حتى مقاهيك و حاراتك
ثلاثة و أربعون عاما ً
لم ترو غليل حقدهم
لم تشف سواد قلوبهم
ما زالوا يكرهون و يحقدون
ما زالوا...
ينهبون و يقتلون

***
سيدتي الجليلة
أما آن الأوان لصبرك أن ينتهي
هل أصاب العقم رحم غضبك؟!
أما زلت قادرةً على تحمل المزيد؟
أما زلت قادرةً على الوقوف من جديد؟
التاريخ لا يموت
و حكمة الدنيا لا تموت
مرقد الآل
و الأصحاب
و الأعلام
و الأولياء
لن يندثر

***
سيدتي القبيحة
امنحينا أملا ً
أعطني بصيص نور
فأحفاد أولادي يشتكون
و أزواج بناتي يبكون
و رفاة ولدي تحت التراب
يئن و يستغيث
و الشمس ما زالت هنا مكسوفة
و ظلام الاستبداد ما زال مهيمنا ً
ثلاثة و أربعون عاما ً...
ماذا تنتظرون؟!

8 آذار 2006



#احسان_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التشدد الديني و الإسلام السياسي – دراسة من أربعة أجزاء: الجز ...
- يطبق عليهن الحد!
- التشدد الديني و الإسلام السياسي - دراسة من أربعة أجزاء: الجز ...
- الكاتب السوري مظلوم تنتابه الهواجس
- التعديل الوزاري في سوريا يكرس المواجهة
- الإعلام العربي من عصر الجاهلية إلى جاهلية ما بعد الإسلام: ضر ...
- حماس بين استحقاقات الداخل و ورطة الخارج
- الأسد نجاد: دعم السلطة الأبدية بالسلطة الإلهية
- دعوة إلى لقاء الرياضَيْن
- فصل المقاومة عن حزب الله
- سقوط القناع الدبلوماسي عن النظام الأمني
- وجهة نظر في المسألة الكوردية السورية
- الوطنية السورية و الأفلاطونية الفاضلة
- توبة صدام الصدوق !!
- جبران ثانية
- جبران أيها القديس الجميل
- سوريا في مواجهة الإعصار من يدفع الثمن
- قناة الجزيرة بين الوهم و تحقيق الوهن
- آه يا دمشق نزار
- فيصل القاسم يهزأ من قتل مئة و ثلاثة و أربعين عراقياً


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احسان طالب - سيدة يغتصبها آلاف الحاقدين!!