أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - صفحة القمر














المزيد.....

صفحة القمر


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 5799 - 2018 / 2 / 26 - 23:03
المحور: الادب والفن
    


صفحة القمر


كصفحة القمر ...
أضاء وجهها بإشراقِ ابتسامة عريضة ملأت فيها كل المكان.
لم يستطع أن يُميِّز بياض وجهها ونصاعته عن بياض الثوب الذي كانت ترتديه، وقد غطّى معالم الجمال الغارق بأنوثتها الساحرة ــ وقد انسدل فوقه قفطان مخملي أسود لم يستر استدارة فخذيها المحشورين ببنطالها المتلاحم مع بشرتها الطرية.
كانت تنظر إليه بعينين ناعستين وهو يهبط السلالم من معرض علوي لملابس النساء.
كان يبدو جذّاباً وقد اعتمر قبعة بُنِّية اللون داكنة مصنوعة من الصوف، حتى ظهر كرجل تركي بهندامه الأنيق الذي لم يتغير كثيراً مع مرور الزمن، فاحتفظ بطرازه القديم منذ عهد الأفندية الأول.
تحرّكت شفتاها مرحبة به بكلمات مبهمة دون أن يستطع التقاط همهمة صوتها الخافت.
قابلها بابتسامة عجلى وايماءة من رأسه جواباً مقتضباً لتحية كبيرة رسمتها بكل جوارحها. وعندما همَّ بالخروج مسرعاً لأمر ما انزلقت درفتي الباب الزجاجي الكبير الأوتوماتيكية لتفتح الطريق أمامه، فاستدار الى الخلف مودعاً، وقدمه على البلاط اللامع يستنهض همته ليغادر ... فكانت بعنفوانها المتغطرس الصاعق وهي مازالت تتابع خطواته بنهم، ويدها اللُّجينية المرفوعة الى الأعلى تُلوِّح له من بعيد... فقابل الأيام لن تكون أشد بخلاً عليها من حاضرها مادامت دفقات الجمال وومضات الحب هي كل ما تحتويه روحها الأثيرية وجسدها الدافينشي العامر ... فلا فِكاك له من إِسار تصنعه الأيام ليُضاف رقماً جديداً إلى حبّات خرزها المنضود في سلسلة القلادة الملتصقة بجيدها الرخام المتلألئ كشلّال الضوء وقد كبلّت فيه كل عاشقٍ معتوه.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيبة في المجهول
- تهجد مؤمن أضاع ميقاته
- صفحة الجسد
- جبروتُ القدرة العظيمة
- فقاعة صابون
- فوضى الأفكار
- فاروق مصطفى، فهد عنتر الدوخي، وعامر صادق في ملتقى (دورت يول)
- نص خارج الزمن - الرؤيا الهلامية
- نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً
- عصارة العشق - قصة قصيرة جداً
- حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - صفحة القمر