أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - غيبة في المجهول














المزيد.....

غيبة في المجهول


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 5790 - 2018 / 2 / 17 - 23:04
المحور: الادب والفن
    


غيبة في المجهول


إنّهُ مازال على العتبةِ الأولى لم يبرحها منذ أكثر من عقدٍ ونصف من السنين العِجاف.
لقد استجابت له هذه الأنثى التي كانت تضجُّ بالشهوة والعنفوان منذ أن التقت أعينهما في ذلك الشهر التشريني في مدخل باب كبير مُحتمين من ماءِ مطرٍ هاطل، واستجابت له في السِّر والعلن عندما كان أتون الحياة يلذعُ جسديهما بدفقات العشق الفاجر... لكنها كانا يخشيان دوماً سياط الألسن فلم يتبعا غواية الشيطان، ويغرقان في حمى الخطيئة.. وظلّ المخفي يطحن الأعظم ويسحق الأوصال.
مرَّت الأعوام وابتدأت العروق تخطُّ ظواهر الأكف وعلت قسمات الوجوه خطوط الزمن القاحل، وغابت الرغبات الجامحة، وغطست في بحار من السكون .. وكلما طلَّ القمر أو هبَّت ريح عتية تناغيا بكلمات غريبة لا تعرف أصول النحو ولا الصرف ولا القواعد وهما يدغدغان الشُعلة التي لم تنطفئ تماماً رغم دنو انذوائها، فكلما أوشكت أن تخمد نفثتها رياح السموم وغذَّتها من جديد.
إنهما على طرفي نقيض رغم انجذابهما كقمرين تائهين في ديجور أخرس لظلمة حالكة. لقد خبر الحياة وتعلم الصبر وأدرك حقيقة الصدق، فكلماته التي تخرج من فيه لا تقصد إلاّ معانيها وظاهره ليس بأكثر نقاءاً ورونقاً من داخله. وشاءت الأقدار أن تحمل في نفسها كل جمال إلاّ صدق الكلم. لقد أمعنت فيها أخلاق البداوة فكتمت كل شيء حتى الحقائق الدامغة فوضعته في جُبّة دوّامة لانهائية يبحث فيها عن تفسير لكل جفوة أو غيبة في المجهول، أو حتى اندفاع غامر تنقذف فيه نحوه بكل ما تملك من حس وجسد فان .
لقد مضى كل شيء.. والأعوام ما انفكت تدور.. والصفحة التي ومضت في عمق الدهر ستنسدل عليها الستارة في لحظة آتية وينطفئ كل شيء.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهجد مؤمن أضاع ميقاته
- صفحة الجسد
- جبروتُ القدرة العظيمة
- فقاعة صابون
- فوضى الأفكار
- فاروق مصطفى، فهد عنتر الدوخي، وعامر صادق في ملتقى (دورت يول)
- نص خارج الزمن - الرؤيا الهلامية
- نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً
- عصارة العشق - قصة قصيرة جداً
- حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - غيبة في المجهول