أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - تهجد مؤمن أضاع ميقاته














المزيد.....

تهجد مؤمن أضاع ميقاته


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 5764 - 2018 / 1 / 21 - 22:49
المحور: الادب والفن
    



المقدمة:
الأفكار المتزاحمة في تلافيف المخ – بيولوجياً – والمتصارعة في أتون النفس – سيكولوجياً – قد لا تجد طريقها إلى خارج الذات بنمطية مألوفة من صياغة للكلمات وترتيب للجمل وفق معايير صنّاع الكلام القدماء والمحدثين بل ستنسكب على الورق بهيأتها المصوَّرَة كما هي دون أن يكون بالحسبان شكل الإدراك للمتلقي، أنها التلقائية – حيث سيل الكلمات يندفع من عمق اللاوعي دون مُحدِّدات والقلم يخربش على الطرس حراً دون قيود.

النص:
صلةُ العبد الانسان، الآدميّ المخلوق مع خالِقه...
آصرةٌ لكائنٍ بشري مع جبروت الطاقة المبدعة المطلقة الخلّاقة الواحدة، موجدة الأزل، صانعة الأبد.
خيطُ إيمانٍ متين توثِقُهُ طقوس عبادة كرّرها المؤمنون من وراء حُجُب وصدعوا بها في الفيافي والقفار.
كلماتٌ رشيقة ممتدة، جهورية، مضمومة خلفَ شفاه مُتَبَتِّلة..
خافتة مُهَمْهِمة ذات جَرسٍ سحري طافح بعظمة السماء.
حركاتٌ هائمة في الأسحار، وآناء الليل، وأطراف النهار، و ما بين الآجال. إيماءاتٌ وأيقونات مكنونة تجاوزت الروتينَ المستنسخ لمجاميع البشر المقلّدين .. عمياناً، صمّاً، بُكماً، لا يَفقهُونَ تسبيحاً.
هذه الصلة الممتدة بخيطِ عنكبوتٍ واهٍ، لكنه فولاذي النزعة والمتانة في عُرف الفيزيائيات الكونية؛ نيوتينية، أنشتاينية، وكوانتمية ( نسبة إلى نظرية الكم ) .. نظرياتُ عصرٍ غاب عن إدراكها مولعو الهواتف الجوّالة الحاشرين أنوفهم في عوالم افتراضية صنعها العباقرة وتورّط بها رُعاع البشر، أولئك الداسِّين أعيُنهم في شاشات العماء الأخرس حتى سرقت بصائرهم من مشرق الكوكب حتى مغربه - خيط لا تقطعه سكين شك أو خنجر بلاهة، إن كانت في رقدة من شُرُك مدلهمة نصبتها فخاخ العابثين. لكن لا مناص، ولا غرابة أن ينفرط العقد اللؤلؤي الطافر نحو سحابات الدجى الأشقر، اللامع بومضات الحق المبين، المجبول بزعيق الرعود وضربات أسواط البروق حين يغرس الشك أنيابه في جسد اليقين.
ليس كل شيء يقبع في زوايا الإدراك او خفايا المعرفة المحضة سادراً في مبعث الأنوار بخطط آدمية مطلسمة المضامين والزوايا حيث الأهداف النبيلة والشائكة والمنبسطة والمستعصية على روّاد الألغاز ومُفككي نبوءات الأقدار والطلاسم، فجسامة المعارف، واستبصار الحقائق المكتشفة بتلافيف أدمغة النخبة من بني الإنسان الراقي لا تمثل رقماً أمام لانهائية الحقائق التي لن تضمها لغة او تحصيها مادة أو موجات، حتى لو نُقشت على أسطح الكواركات المتناهية الصغر.
هدنة فرضت نفسها، ووقفة استذكار عجلى لفداحة الأحداث المُلمّة بكل الخطوب. الآن
كل شيء متوقف ساكن متوهج أزرق، فحتى مُتع الإيمان تتلاشى للحظات زمن، أو حتى دهوره، فعندما يجتاح كيانك المتراصّ المَسُود منذ النطفة الأولى لخليق الله المبهمة العميّة عن التفسير يجتاحك الأسى بفضاء الآثام فلا مناص إذاً من إقفال الأجفان الذابلة المتهدِّلة فوق كتل الجلد المتغضن زمناً، والقلب المتورم المكلوم من منظومة الأخلاق وسحرها، حتى يُعاد تنظيم الأشياء في خلق جديد برؤى لعقائد مزخرفة لن تصمد طويلاً أمام متاهة الانفجار العظيم.
أُحجية حان وقت قطافها لتبتلعها الأقدار العجلى في شبح الآفاق ويبقى الفرد واحداً وحيداً يستقصي دوماً مبعث وجوده، وديمومة متعه، وسراب سعادته في رحلة الوجود المتعرج المتعثر بمسارات حقائق مبهمة، هي أبعد عن فطنته من دكانة الثقب الأسود أو في إفنائه في المادة الكونية المضادة.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفحة الجسد
- جبروتُ القدرة العظيمة
- فقاعة صابون
- فوضى الأفكار
- فاروق مصطفى، فهد عنتر الدوخي، وعامر صادق في ملتقى (دورت يول)
- نص خارج الزمن - الرؤيا الهلامية
- نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً
- عصارة العشق - قصة قصيرة جداً
- حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - تهجد مؤمن أضاع ميقاته