أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً














المزيد.....

نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 4423 - 2014 / 4 / 13 - 09:29
المحور: الادب والفن
    


نفحات صنوبر
لم تكن عيناها بأقل تعبيراً عن أنفها البدوي المنمنم الذي يعلوه بعض شموخ...
إنهما تنبضان ببراءة طفل،وعذوبة أنثى...
كانت توهم الآخرين بقوتها الزائفة من خلال ضحكة رنانة تسبر بها الأسلاك وهي تلصق سماعة الهاتف بشحمة أذنها. أما هو فيطيب له دوماً أن يتغزل بجمالها... بأنوثتها... وغضبها المفاجئ.
كانت كلماته تداعب أذنيها، وتلف جيدها كطوق نحاسي. وعندما تتحدث تبتسم في عينيها قبل شفتيها... ونسمات همسها تندفع من خلال وردة حمراء قانية يتغير لونها كلما غيرت ألوان أثوابها المختلفة.
إن لكلماتها نفحات عطر صنوبري.
كانت تستجيب له في كل ومضة لقاء، يسبر فيه أعماقها ليظهرها على السطح نقية ساطعة. كان يقرأ في عينيها سعادة غامرة، وفرح طفولي لا يقطعه إلاّ رنين الهاتف الأخرس. إنه يكره هذه الرنات المتوالية التي تسرقها منه. وما يصبوه ليس أكثر من فرح يلفهما في سكينة ووداعة.
إنها تدرك بفراستها الأنثوية المعاني التي يخفيها في عينيه المتعبتين، وهو يدرك باليقين القاطع أن الفراق سيلفهما بعد حين. ولن يبقى في داخله إلاّ صدى يتحسسه كلما غربت شمس الأصيل.
إنها تحتل جزءاً من مشاعره... وهي تدرك ذلك بواقعية... فالأخرى التي تنتظر باح لها بكل شيء، وأباحت له كل شيء لولا الخطيئة.
إنه غريـــب عن هؤلاء....
فهو يمتلك الكثير.... ولن يصدقه أحد إن أظهر لهم كل ما يخفيه...
فحتى الحــــب له عنده لون آخــــر، فلا يوقفه زمــن ولا تحده حدود.
إنــــه يحـــب بطريقتــــه الخاصـــــة التي لم تختــرعـــها النواميـــــــس ولا أعراف المجتــــــــــــمع.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصارة العشق - قصة قصيرة جداً
- حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - نفحات صنوبر - قصة قصيرة جداً