أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - عصارة العشق - قصة قصيرة جداً














المزيد.....

عصارة العشق - قصة قصيرة جداً


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 4414 - 2014 / 4 / 4 - 00:57
المحور: الادب والفن
    


عصارة العشق

إنه يمتلك قدرة عجيبة على الحدس، فعندما رنَّ جرس الهاتف أيقن أن الصوت الذي سيمخر عباب الأثير لن يكون سوى صوتها هي! برخامته .. وغنته.. ودلاله الأنثوي. كانت تسأل عن صاحبتها لتداري خجلها وتطفلها على خلوته وهو يتنعم بشمس الظهيرة الشتوي وهي تخترق زجاج النوافذ لتُسقط حرارتها على جسده الواهن. كانت كفّه اليسرى تلصق سماعة الهاتف على شحمة أذنه وصوته المتهدج ينبعث بسكينة ليخترق الأسلاك ويجيبها عن تساؤلاتها الغريبة. كانت تتوق للقائه ولا تعرف كيف السبيل إلى ذلك؟ فاختراق الجموع، وكسر الحواجز، ونسف الأعراف البائدة ليست أموراً سهلة المنال، لكن شوقها الذي صحى أخيراً على حين غرة لم يحسب بدقة حسابات الأفلاك، فكم دارت الأرض؟! وكم سقطت نيازك؟! وكم طلَّ القمر؟! فخط الزمن لا يعرف السكون ولا الثبات.. إنها تريد أن تقترب منه أكثر.. وشوقه إليها ما زالت تغذيه القطرات الأخيرة من زيت السراج القديم.. إنه يتساءل ماذا يمكن أن يقدمه لها؟ وماذا بوسعها أن تمنحه له؟ وهل يمتلكان عصارة العشق السافر بعد غيبة طويلة قضياها مع المجهول. ففي الزمن الماضي عندما كانت زرقة السماء تتناغم مع خفقات جناحيه وهما يطويان جسدها الغض في ذلك اليوم المديد، كانت تحاول الإنزلاق إلى عمق الماء كسمكة تبحث عن حريتها الموهومة وسط فكوك المفترسين، فغابت عنه دهوراً.. وبقي الخيط الرفيع اللامرئي يجذبهما بين حين وحين، فهل يفلحان أخيراً في إعادة الجذوة من جديد؟!.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمقاوتان - قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - عصارة العشق - قصة قصيرة جداً