أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - أقول: لا لثقافة الموت














المزيد.....

أقول: لا لثقافة الموت


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5770 - 2018 / 1 / 28 - 17:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يخلق الأطفال، والشباب ليموتوا. لو أراد قادة الأحزاب، فليفجروا أنفسهم بأعدائهم، أو ليتركوا الشباب يهجوا لمكان ما آمن.
دعوا زهر الربيع لا يموت!
هل يستحقّ الدفاع عن فكرة أن تجعل الآخرين من اليافعين يفدونها بدمائهم؟
الفكرة الجهاديّة لا تخصّ تنظيم الدولة، ولا الأحزاب الشيوعية، والبعثية عندما كانت ترسل الشباب السوري إلى لبنان ليقوم بعملياته الانتحارية. من يظن ان شابة لم تبلغ سنّ النضج مثل سناء محيدلي أو أفيستا خابور قد ذهبت طواعية برجلها للموت من أجل أن تصبح شهيدة، وتبكيها أمها إلى الأبد فهو واهم. هؤلاء " الشهداء" يعزلون، وتؤهل أذهانهم للموت، وإذا كان تنظيم الدولة يبرّر شرب المخدرات في سبيل العملية ، فحتى الآن لا نعرف كيف يتوجه الثوريون من غير تنظيم الدولة إلى الجهاد.
لم ينج أكثر الذين عملوا في "المنظمات الفلسطينيّة من الفلسطينيين والعرب، وربما الأكراد أيضاً" كثوار يحملون السّلاح من التهلكة، فالعمر يمضي بسرعة، وعندما تتجاوز الشباب لا أحد يحتاجك، وتكون قد خسرت حياتك سواء استشهدت أم لم تستشهد. لو راجعت وضع السياسيين الذين تعرضوا للسجون، أو للتخوين، ورأيت حالهم للعنت السياسة. هم مهزومون داخل أسرهم وفي المجتمع، بعضهم أدمن الكحول لاعتقاده أنه بإمكانه نسيان المرحلة التي كان يمكن أن يبني فيها إنسانيته فخطفه العمل السّياسي، وعظم في عين نفسه، ثم تساقط كورقة شجرة في الخريف.
هل حرّر الفلسطينيون القدس بموتهم؟
ليس هذا فحسب. قد لا يستطيعون تحرير القدس، فالشروط الدولية هي التي تمنح الفرص، لكنّهم ساهموا من حيث لا يريدون في تعزيز الاستبداد الفلسطيني، وا تزايد لفقر والجهل، بينما إسرائيل تفتح البنوك، وتخترع الأدوية، ولها حصة في تجارة السلاح التي للدول العربية الغنيّة حصة فيها أيضاً.
لا أرغب في الدخول في حوار يمكن وصفه بالسفسطائي إن كانت عفرين كردية، أو سورية، فعفرين في النهاية مدينة يسكنها شعب مسالم، قد يكون بوذياً، أو سنسكريتياً، وربما لو أقسمنا بالتين والزيتون بأنه لا يوجد شخص يقطن في عفرين يرغب في هذه الحرب التي هم ضحاياها، لكنّا صادقين.
كفانا تضليلاً، فالقتلى من الأبرياء السوريين فاقت التوقعات. من هو المجرم؟
كأنّني أسمعكم تقولون أنه أردوغان!
وأنتم؟ ما هو وضعكم ؟
هل صدقتم أنه يمكنكم تحريك الشعب التركي، وإذا سميتم أكراد تركيا بالجحوش لن يتأثروا. يمكنكم التأثير في الحزب الذي تنتمون له فقط، وبغض النظر أن لدى تركيا شعب يحاسب أردوغان، ونحن لا نملك دولة تحمي حدودنا، فإنّ السّوريين وحدهم هم المسؤولون عن خراب سورية، وأعني بالسّوريين" النخبة" التي تخصّصت بتجارة الكلام، والسلاح، واغتنت على دماء الفقراء.
ليس هناك قضية حق في الحرب. الحرب هي قضية باطلة على الدوام. لا. ليس بطولة أن تنتحر كي تسجل نصراً سياسياً لحزب ما.
وبهذه المناسبة، وحيث أني نلت تصيبي من الأسى بسبب الانتماء السياسي، وكما بكيت سناء محيدلي، وألماظة خليل. أبكي اليوم الشابة الجميلة أفيستا خابور. أبكيهم لأن حياتكم اغتيلت، كما اغتيلت حياتنا، ولا زالت تغتال أمام صفوف النّخبة السّورية، فبينما يسرحون ويمرحون، ويتقلبون هنا وهناك، ويذهبون إلى سوشي، أو جنيف بثياب رسمية. لا زلنا نلبس أثواب العبيد. صدقاً لا زلنا نؤمن بالعبودية



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى المحرقة اليهودية
- سهرة مع عائلة سوريّة
- تقول أنها عبد
- نحن في حالة حرب لا مصلحة لنا فيها
- من أجل الرّأي العام
- لعنة الفيس بوك، وثقافة الكراهية السّورية
- قلبي كومة قش
- كيف ينبغي أن تتفاعل الشابات كما حركة #MeToo في التعارف؟ نقاش ...
- ولكن. . .
- أحلام ليست بأحلام
- دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية
- عندما تظهر في بثّ حيّ على الفيس-لا تفتح باجوقك على مداه
- ترامب رئيس غير صالح - متى يكفّ مؤيدوه عن استخدامه؟
- العالم بالأسود والأبيض
- غثيان
- نحن والفراغ
- الحبّ بين اثنينا
- أشعّ بالأحمر
- 1968 دغدغة الحياة الجنسية للنساء
- لاحبّ أسمى من حبّي


المزيد.....




- الكابينت الإسرائيلي يجتمع وسط التأهب لإيران.. هل تستعد تل أب ...
- خطة ترامب.. اختبار نوايا أوروبا بأوكرانيا
- ترامب يعلن القمر ملكية أمريكية وينشر أكثر من 30 صورة مولدة ب ...
- بريطانيا تعترض قاربا على متنه 140 مهاجرا غير شرعي في بحر الم ...
- السعودية.. جائزة الأميرة صيتة تكرّم 30 فائزا بجوائزها الاجتم ...
- مقتل 5 أشخاص إثر تحطم طائرة شحن في ميامي الأمريكية
- ساكسونيا-أنهالت: حزب البديل يحقق فوزا كبيرا في انتخابات حاسم ...
- إيران تعلن إقامة -منطقة محظورة- قرب مضيق هرمز وتهدد السفن بع ...
- بعد 31 مليون اختبار.. قميص مصمم لخداع أنظمة المراقبة الذكية ...
- اليابان.. عرض موسيقي لغزال في أحد أنفاق مدينة نارا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - أقول: لا لثقافة الموت