أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - انتحار... قصَّة قصيرة














المزيد.....

انتحار... قصَّة قصيرة


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 5769 - 2018 / 1 / 26 - 09:52
المحور: الادب والفن
    


للعشق طقوس لا يفقهُها سوى مُتيَّم بناره اكتوى، أو رشف العسل الذي هو الوجه الآخر للحب، وفي كلِّ حال فإنه سلطان ليس لنا عليه اعتراض، ولا نملك حياله - إن غزانا - أيَّ قرار،
هو العبودية بعينها، ولا غرو أن نكون لما يفرض علينا مستسلمين طائعين، حكت الأجيال ما كان منذ بدء الخليقة من قصص عنه عجيبة، وروايات، لم تكفِ دروسها أن تمنع من به غُرِّر
أن يترك ساحته، لك المجد، أيُّها الحبّ.
الساعة تعدَّت منتصف الليل، من معه استغرقوا بنوم عميق مبكرا وعليهم أن يستيقظوا مبكرين، أغنية حزينة تثير المواجع تُعيده إلى حيث كانت له مع الأهل مواقف والأصحاب، وما به
مرَّ من تجارب، بل محطَّات تستحقُّ الوقوف، وتلك الساعة لم يعد له مُتَّسع للوقوف عند كل المحطَّات، هو الآن أمام واحدة منها تستوجب أن يكون حاسما فيها القرار، ولا تراجع؛ فما عاد
هناك ما يستوجب التريّث، أو ما كان ينعته بصبر العاشقين على بعض، وأن العاشقين لبعضهم كما يقول الشعراء عنهم؛ مثلما هو الجسد للروح.
الموقد قبالته مُستعر يزيد استعاره ما فيه من همّ، ورزمة أوراق كان يخفيها عمن حوله بحذر شديد، صور لمواقف شتى كان عندها يُبطئ الخطى كي يدون ما تثير فيه من قصائد تحثه
على الإبداع، رسائل على آلة الشيطان حكت له عن لوعة عشق، وما تخفيه له من لوعة الهيام، يعيد ما كتبت فيها اللقاء الأخير، لقد أنهت مُهمَّتها، وأنجزت ما كانت بحاجة إليه، وشرُّ
الناس من مثَّل دور هائم بغية أن ينال ماهو بحاجة إليه، بل هذا الصنف أحقر ما في الكون، عليهم لعنة السماء، ومنهم غاضب ملائكةٌ للحبِّ مُسلَّطون.
الموقد خافت لا يُذكي ناره سوى طعام جديد، وما بين يديه كافٍ لأن يُذكيها، وهو بين نارين، كن حاسما يا هذا، فالجرح لم يزل نازفا، وما هو بالعادي أن يلدغك من جُحر من تظنَّ أنه
بالروح سيفديك، واليمين الذي به أقسمت حتما تكون في حلٍّ منه، فأنت صادق الوعد حتى انكشفت ألاعيب من به تعلَّقت، وأن تنام موجع القلب من خدعة خير من أن تغفو وأنت مضحوكٌ
عليك، هيَّا ألقِها في النار، تدفَّأ بها، وزد عليها جهازك النقَّال بكلِّ ما يحويه.
عليك أن تنام، ألقِ ما تبقَّى بكأسكَ، لِتخمد النار...



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميشانُ... نصٌ شعري
- إيَّاكِ أعني... نصٌّ شعري.
- لي في العراقِ حبيبة... نصٌّ شعري
- وتلك ثمار نظام المحاصصة القومية الطائفية البغيض...
- تقريرمُفصَّل عن مهرجان شقائق النُعمان الشعري في تورونتو بكند ...
- قراءة للنصّ الشعري ( إش زهرون ) للزميل الشاعر، الدكتور وليد ...
- السُلطان... قصَّة قصيرة
- إنَّ غدَ الثوَّارِ لآتٍ، آت
- ادعموا المُعتصمين، نداء إلى الناشطين في الجالية العراقية في ...
- اضطهاد المرأة جزء من اضطهاد أكبر، ملف المراة والتطرف الديني ...
- خواطرُ ليلةٍ شتويِّة
- صلاةٌ في حضرةِ الحبيبةِ... نص شعري
- في ذكرى انتفاضة معسكر الرشيد ( حركة الشهيد حسن سريع ) 3 - 7 ...
- ( تالي الليل تسمع حِسّ العِياط )...
- حبيبتي ووجهُ الوطن... نص شعري
- تراتيلُ الدماء.... نص شعري
- سلاماً، سلاماً، سلاما، للذكرى الحادية والثمانين لميلاد الحزب ...
- شباطُ الأسودُ في عَينَي صَبِي
- أبِلا أوتارِهِ يَعزِفُ العود؟... قصة قصيرة
- صدى المنافي


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - انتحار... قصَّة قصيرة