أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المنذري - ((هل يمكن فعلا تشكيل الكتلة التاريخية ))














المزيد.....

((هل يمكن فعلا تشكيل الكتلة التاريخية ))


باسم المنذري

الحوار المتمدن-العدد: 5759 - 2018 / 1 / 16 - 13:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضت على العملية السياسية الحديثة والناشئة (15) سنة ويرى بعض السياسيين بأن هذه المدة قصيرة لا توفر القدرة على التحليل والتشخيص او اعادة السيطرة على مجريات الامور نظرا لحالة الانتقال السياسي من الدكتاتورية الى الديمقراطية الناشئة وهي بذلك تحتاج الى فترة زمنية اطول من ذلك ومخاضات عسيرة لتستقر الامور , كما ان البعض اعتبر كل ماجرى ويجري سواء من اقتتال طائفي او مماحكات سياسية او اي ازمة اخرى مر بها البلد خلال الفترة المنصرمة هي طبيعية ونتيجة افرازات التغيير الذي جرى في نيسان 2003.
عاش البلد خلال هذه السنوات ازمات مرعبة على كل المستويات وانعكست سلبا على كل مجريات الحياة الاجتماعية للشعب الذي كان الضحية الاولى لها وقد حاولت كثير من القوى السياسية الوطنية انتشال البلد من هذه الازمة وطرحت عدة مقترحات الا انها جوبهت بالاهمال المتعمد لانها لاتصب في مصلحة القوى السياسية التي سيطرت على مقاليد الحكم طوال هذه الفترة المنصرمة والتي ادت الى ننائج وخيمة كما هو معروف .
نحن الان في اللحظة المفصلية التي اتضحت معالمها على مدى سنوات عديدة لحظة بدء العد التنازلي للأسلمة السياسية في العراق بكل ما أشاعته من فوضى ووعي خضوعي وتدين زائف وتآكله السياسي يوما بعد يوم , والوجه الآخر لهذه اللحظة المفصلية كان الظهور التدريجي للنزعة الوطنية المدنية بوعيها المعارض وممارستها الاحتجاجية القائمة على ثقافة المشاركة السياسية والمناداة السلمية السليمة بالإصلاح الجذري الهادف إلى التغيير الشامل لبنية النظام السياسي في نهاية المطاف.
بهذه النتائج يمكن الحديث الان عن تشكيل كتلة وطنية شعبية تقوم في مواجهة الكتل المهيمنة على السلطة وهذه المهمة تتطلب جهدا شاقا لتحقيق هيمنة ثقافية مضادة تتطلب تكوين و كسب (مجموعة من المثقفين المستقلين، وقوى وطنية لها تاريخ حافل بالعمل السياسي مع قوى تسعى بحق لتحقيق دولة المواطنة وقوى او احزاب تتمتع بقدر كبير من النزاهة .
تكتب د. أمنية رشيد ( ان الهيمنة هي موقع الصراع الاجتماعي، فهناك طبقة سائدة تمارس الهيمنة عبر "المجتمع المدني" وهناك طبقة أو طبقات مسودة تحاول طليعتها الثورية أن تشكل هيمنة جديدة لها فكرها وأخلاقياتها وفعلها الجديد، ويحدث ذلك في داخل هذه التكوينة التي أطلق عليها غرامشي تسمية ((الكتلة التاريخية )) التي يعرفها بالتالي ((تكون البنية والبنى الفوقية ((كتلة تاريخية))، أي أن المجموع المركب، المتناقض، المتنافر للبنى الفوقية هو انعكاس لمجموع العلاقات الاجتماعية للإنتاج "على حد تعبير غرامشي".او على الاقل في شخصياتها المهنية والاكاديمية النزيهة.
كان يرى غرامشي بأن ظلم النظام السياسي الحاكم حينما يتجاوز الطبقة العاملة ويشمل شرائح اجتماعية اخرى على الحركات اليسارية والماركسية أن تنضم الى (الكتلة التاريخية) القادرة على التأثير وتقويض النظام الظالم، كما على أطراف الكتلة التاريخية تجنب التنافس الايديولوجي والتركيز على هدف وطني مشترك، وطبق هذا المفهوم ونجح في اسقاط الحكم الشيوعي في بولندا كما كان مناسبا في جنوب افريقيا وكذلك في كوريا الجنوبية والبرازيل وحتى في اسبانيا من اجل الوصول الى الملكية الدستورية البرلمانية،وعلى شرط أن تكون قاعدة الكتلة التاريخية هي (الديمقراطية).
السؤال الذي يدور في اذهاننا الان هل يمكن فعلا تشكيل (كتلة تاريخية ) قادرة فعلا على تقويض النظام السائد واحلال بديل وطني حقيقي ؟
هذا يعتمد بالضرورة على اختيار من يكون ضمن هذه الكتلة التاريخية كما يراها غرامشي .
ويبدو اننا بعيدين كل البــــــــعد عن هذه الكتلة التاريخية واليهمنة الليبرالية
واصبحنا امام مفهوم ميكافيلي لتحقيق غايات للوصول الى نتيجة اثبات وجود وأذا استمر هذا الموقف من قبل النخب الثقافية والسياسية التقدمية قد نحتاج الى فترة زمنية طويلة جدا لتحقيق مايمكن ان يحقق التوازن السياسي اوتغيير في موازين القوى على اكثر احتمال .



#باسم_المنذري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيدهن
- الحراك الجماهيري واثره في عملية الاصلاح
- حلآ للازمة
- الشباب العربي هدر في الطاقات وتغييب للوعي
- طبيعة وبنية النظام السياسي في العراق بعد عام 2003
- المنقذ والديمقراطية
- التخلف ألأقتصادي - ألتخلف ألأجتماعي


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المنذري - ((هل يمكن فعلا تشكيل الكتلة التاريخية ))