أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد عبد الزهرة فاخر - الانتخابات العراقية بين رغبة الكنيسة الإسلامية والمطالب الشعبية














المزيد.....

الانتخابات العراقية بين رغبة الكنيسة الإسلامية والمطالب الشعبية


وداد عبد الزهرة فاخر

الحوار المتمدن-العدد: 5757 - 2018 / 1 / 14 - 16:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أظهرت الاصطفافات الانتخابية الاخيرة الدور الخطير للكنيسة الاسلامية العراقية " شيعية سنية" داخل المجتمع العراقي الذي حول بفعل الاحتلال الامريكي الشعب العراق من شعب حي ومثقف يرنو نحو الديمقراطية ، والرغبة في بناء دولة المؤسسات ، إلى مجاميع متأسلمة بالضد من رغبتها تتبع هذا الطرف الاسلاموي او ذاك ضمن الكنيسة الاسلامية العراقية التي تتحكم بكل شئ بدءا من السلطة والمال ، والرغبات الشعبية .. بحيث ان الدور الكنسي طال حتى الحزب الشيوعي العراقي ، الذي شكل مع التيار الصدري تحالفا انتخابيا بحجة المدنية ، فضاع آخر امل مع الغورباتشوفيون الجدد من شيوعيي القرن الحادي والعشرون .
لكن السؤال المطروح هو هل تستطيع الكنيسة الاسلامية العراقية أن تظل مهيمنة على المشهد السياسي ، ما قبل وما بعد الانتخابات المزمع اجرائها في الموعد المقرر لها في 12 من ايار القادم لسنة 2018 ؟ ، وهل يظل الشعب العراقي خانعا تتقاذفه الاهواء السياسية الاسلاموية المشبعة بريح البعث القاتل ، والآمال الاسلاموية العريضة بالاصلاح المجتمعي والسياسي والمالي ؟ .
لكن الاغرب من كل ما يحصل على المشهد السياسي فالجميع من العراقيين يعرفون ويتحدثون وينشرون على مواقع التواصل الاجتماعي فضائح رجال الاحزاب الكنسية الاسلامية من رشاوى ولصوصية للمال العام ، وعلس لخزينة الدولة ، وتقفيص ، واغراق العراق بديون وتقييده بشروط وهيمنة البنك الدولي ، فمن سينتخب او يختار من ؟ ..
أليس غريبا ان ينصاع الشعب للمجاميع الكنسية بكل هدوء وسلاسة يحسد عليها ، دون ان تبدر منه اية بادرة للتمرد والعصيان على من ساموه انواع العذاب والمصائب طوال 14 عاما من الذل والهوان الرسمي والاداري ، وغياب تام للأمن الشخصي والمجتمعي ، خاصة ان لا احد مغفل في عصرنا الراهن فالعيون جميعا متفتحة امام الواقع المر ودون أي مواربة ، واللصوص يشار لهم بالبنان ، وخزينة الدولة تشكو العجز ، والفقر يدق بقوة على ابواب شرائح عديدة من المجتمع العراقي خاصة بعد تزايد اعداد الارامل والايتام والمطلقات ، وتفكك مخيف للمجتمع العراقي؟ ..
وما نشير اليه من مصائب وبلاوي ليس ضمن الخيال القصصي ، او الروائي لكن يكفي أي قاريء عراقي ان يمر من أي نقطة مرورية بالعاصمة بغداد ، او أي مدينة عراقية ليرى بام عينية جموع من بائعي الكلينكس ، والشحاذين وماسحي زجاج السيارات ، والمعوقين ليقتنع بالصورة التي اوصلت الكنيسة الاسلامية العراقية بواسطة احزابها المختلفة من سنة وشيعة الشعب الذي خرج من بوتقة الفاشية بعد ثلاث عقود ونصف من حكم البعث، لهذا الموقف المؤلم لعراق يعيش على بحيرات نفطية من شماله حتى جنوبه ، ويبقى الجميع صامتا صمت الاموات ، متناسين دورهم الحقيقي في صنع القرار السياسي وواضعين كل بيضهم في سلة الحكومة البعثوداعشية شيعية .. وحدها ثورة الشعب الكردي ضد مستغليه وناهبي ثرواته اضاءت من بعيد دروب العراقيين المظلمة لكنها خبت بعد لأي وانفض السامر من حولها بعد ان لم تنبس حكومة الثلاث ورقات بأي كلمة من اجل تأييدها .
لكن ما يثير الغرابة ان معظم من وقف ضد الفاشية ، وقاسى من ويلاتها يشعر بالقهر والضيم وهو يرى الحماس الغريب للعودة " المباركة " من قبل الكنيسة الاسلامية العراقية الحاكمة لفلول ، ورجالات البعث بعد ان منى الجميع النفس بزواله ، وبوجود مادة دستورية تمنع الترويج والانتماء للحزب الفاشي .
وما خرج الى العلن من قوائم " جديدة قديمة " لا تشي باي تغيير يذكر على الساحة الانتخابية ، وكما يظهر ان الساحة السياسية العراقية لا زالت أسيرة لاستقطاب طائفي ــ قومي يحدّدها باتجاهات ثلاثة توافق : سني ــ شيعي ــ كردي. ولا زالت قوة وتأثير المحاصصة القومية والطائفية تطفو على السطح السياسي ، لكن هذه المرة بمشاركة بعثية فاعلة .
فابتعاد فرقاء سابقين عن بعض بموجب تحالفات سميت جديدة لا يغير شيئا من المعادلة السياسية التحاصصية مطلقا .
وما يريده العراقيون اجمع هو كسر التابو البريمري الذي جعله المتحاصصون دستورا غير مكتوبا ، واعادة كتابة كلمة
" الديمقراطية " بشكلها الحقيقي لا البريمري الامريكي ، وسن قانون انتخابي يطرد على وقع كلمة " كش ملك " كل مدع الديمقراطية الكاذبة ممن شارك بتخريب العراق ونهب ثرواته وتكبيله بديون ثقيلة ، ووفق قانون " من أين لك هذا ؟ " ، وألا فكل ادعاء بانتخابات " ديمقراطية " تديرها الماكنة السياسية والاعلامية للكنيسة الاسلامية العراقية يظل مجرد هراء لا معنى له ويعيد صياغة مقولة ماركس الى : " الدين جلاد الشعوب " .



السبت 13 . 01 . 2018
* شروكي من حملة مكعب الشين الشهير وبقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
http://www.saymar.org
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تسمح إيران بالتمدد الصهيوني على حدودها الغربية من خلال دو ...
- هل تسمح إيران بالتمدد الصهيوني على حدودها الغربية من خلال دو ...
- انتهازية الحكومة العراقية .. العبادي إلى أين؟ .. وما الحل ؟
- كلمة موجزة لمؤتمر الخانعين الذي عقد في الرياض وبحضور امير ال ...
- ترامب والهجوم على الاسلام وحلم حكم العالم
- - داعش - عملية خلق وانهيار نجوم على غرار نجوم هوليوود
- يا رئيس الوزراء أعط للحشد الشعبي دوره الحقيقي تأمن شرور الأع ...
- من كان وراء مؤامرة الهجوم على المنطقة الخضراء ؟
- الدور الامريكي في تنفيذ حكم الاعدام بالشيخ النمر
- خيبة - السلطان - اردوغان وانكفاء دولة الميت للداخل التركي
- بعد جرائم الوليد الأمريكي - داعش - وحاضنه السعودي ما بين برج ...
- - حلم الخلافة - .. صورة اقتطعتها المخابرات الامريكية من كتب ...
- احمد الچلبي حلم ب - دولة المؤسسات - فضاعت الدولة وضاع حلمه
- ورطة التحالف الوهابي السني في عاصفة - الخرم - السعودية .. وا ...
- حتى لا يتسع الخرق .. يجب ان يكون هناك تغيير جذري وليس اصلاحا ...
- نحتاج لاجراءات قانونية سريعة ومنع سفر كافة النواب والمسؤولين ...
- أما آن الأوان للتغيير ؟ .. لا نريد أن نكون لبناناً آخر
- اعلان حالة الطوارئ وفرض الاحكام العرفية وحل البرلمان هو ما ي ...
- ميزان المنطقة اثر توقيع الاتفاق النووي مع ايران
- العقلية البدوية هي الحاضنة الرئيسية للافكار التكفيرية


المزيد.....




- قرقاش عن مئوية الأردن: مسيرة عقلانية بمواجهة رياح إقليمية عا ...
- قرقاش عن مئوية الأردن: مسيرة عقلانية بمواجهة رياح إقليمية عا ...
- وزير الخارجية المصري يكشف أبعاد الاتصال الذي أجراه معه نظيره ...
- ظريف يحمل إسرائيل مسؤولية العمل التخريبي في نطنز
- دراسة: سلالة كورونا الجنوب إفريقية أكثر قدرة على تخطي دفاعات ...
- دراسة: سلالة كورونا الجنوب إفريقية أكثر قدرة على تخطي دفاعات ...
- الغرب والعالم الإسلامي: تطرف متبادل؟
- هذه المشروبات سوف تمنح بشرتك نضرة وحيوية
- عمرو أديب يقاضي محمد رمضان ويرد عليه... -إنت لو موش متربي أن ...
- في تكرار لسيناريو جورج فلويد.. احتجاجات عنيفة بعد قتل الشرطة ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد عبد الزهرة فاخر - الانتخابات العراقية بين رغبة الكنيسة الإسلامية والمطالب الشعبية