أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد و الفاسدين














المزيد.....

تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد و الفاسدين


سعيد العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 5738 - 2017 / 12 / 25 - 10:22
المحور: حقوق الانسان
    



للصبر حدود بهذه الكلمات الغنية في مضمونها و البعيدة الأثر في ألفاظها و التي تتناقلها الألسن على هيئة مثل عربي عند أبناء مصر العروبة، فصبر الإنسان مهما بلغ من التحمل لابد و أن يصل عند مستوى معين أمام عنجهية القيادات السياسية التي لا ترعى لله تعالى حرمة و لا ذمة في عباده الذين تسلطت على رقابهم بالغش و الزور ، وقتها تكون تلك الجهة تلعب بعداد عمرها وكما يقول المثل المصري أيضاً ، حينها يصبح الإنسان كالبركان الذي يغلي وقتها عندئذ، أو كالقنبلة الموقوتة التي لا يُعلم متى تصب جام غضبها ؟ و ترمي بقذائف حممها على كل مَنْ سلب حقوقها، و تعدى على حرماتها، و تلطخت يداه بدمائها، و جعلها تدور في دائرة مفرغة لا طائل منها، وهذا ما تجلت آثاره عند الشعب العراقي بكل أطيافه، و لأكثر من مرة، فبسبب الفساد الذي ضرب جميع مفاصل الدولة فبات يشكل الآفة التي تهدد أركان الدولة، و تنذر بحتمية انهيار كامل في جميع مجالات الحياة، علاوة على ذلك وجود طبقة سياسية مفسدة ساهمت و بشكل كبيرة في إيصال البلاد إلى حافة الانهيار، و إعادته إلى المربع الأول في التخلف و الانحطاط و غياب مقومات الحياة البسيطة، بالإضافة إلى الصمت الغير مبرر للقيادات الدينية ذات الجنسيات المتعددة وفي مقدمتها الإيرانية ذات الحظ الأوفر في مركز قيادة البلد من خلال استغلال العاطفة و الطاعة العمياء التي يبديها العراقيون لها رغم عدم تدخلها لحلحلة المشاكل و الأزمات التي تعصف بالبلاد، وهذا ما دفع بالعراقيين إلى الخروج بتظاهرات سلمية وفي مختلف أنحاء البلاد تطالب بالحقوق و الامتيازات و انتشال البلد من المآسي و الأزمات التي تضربه حتى أودت به إلى هذا الواقع الالئيم، كانت آخرها التظاهرات التي خرجت في مدينة السليمانية وهي ترفع شعارات وطنية و تندد بالفساد و الفاسدين و تطالبهم بضرورة توفير الخدمات و فرص العيش الكريم، و القضاء على البطالة المتزايدة يوماً بعد يوم، و إعادة النازحين إلى مدنهم بكل عزة و كرامة، و إعمار كل ما دمرته الآلة العسكرية في حربها ضد داعش الإرهابي، وفي مقابل ذلك كان الكل يتوقع ومن باب المسؤولية الشرعية و القانونية أن حكومات العراق ستستجيب لمطالب المتظاهرين وكما هو متسالم عليه في بقية بلدان العالم إلا أن تلك الحكومات الفاسدة مارست و كعادتها مختلف أساليب القمع التعسفي، و البطش همجي مع المتظاهرين في خرق واضح لكل القوانين و الأعراف السماوية و الدولية التي نصت على حماية المتظاهرين، و تلبية مطالبهم المشروعة، و عدم المساس بكرامتهم، و كذلك حرمة قمعهم، و التنكيل بهم، و ضمان حرية التعبير لهم وقد رفضت تماماً حملة الاعتقالات التي يتعرض لها المتظاهرون على يد المليشيات الإجرامية التابعة للقيادات السياسية الفاسدة فكانت بحق تظاهرات السليمانية ومن قبلها تظاهرات الوسط و الجنوب صرخة المظلومين بوجه الفساد و ساسته الفاسدين .
https://www.youtube.com/watch?v=l4MpqmZuYzI&has_verified=1
بقلم // الكاتب و المحلل السياسي و الناشط المدني سعيد العراقي






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على داعش مَنْ دفع ثمنها ؟ ومَنْ المستفيد من وراءها ؟
- محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟
- لعن الله كل مَنْ يتاجر بالطائفية
- الخصخصة باب من أبواب الفساد
- تشريع قانون زواج القاصرات جريمة لا تغتفر .
- المرأة و تحديات العصر
- العراق بلد المليارات و تملؤه الأوساخ و النفايات !
- ما هكذا تورد الإبل يا حكومة العراق ؟
- إلى متى يركع الإعلام لأرباب الإرهاب العالمي ؟
- ساسة فساد هاربون و تحقيقات غائبة
- أما آن الأوان لإنصاف النازحين يا قادة العراق
- كلهم فاسدون ولا خير فيهم
- كفاكم متاجرة بدماء النازحين يا حكام العراق
- الطائفية بضاعة الفاسدين في العراق
- هل باتت الطائفية بديلاً لداعش في العراق ؟
- لماذا تُنتهك الحريات في العراق ؟
- العراق الأخطر عالمياً بغسيل الأموال
- المخدرات تجتاح العراق و إيران المورد الرئيس لها
- عمائم السوء رأس الفساد في العراق


المزيد.....




- شاهد بالصور.. إحباط مخطط إرهابي واعتقال مسلحين في بغداد
- اصابات واعتقالات باعتداء المستوطنين وقوات الاحتلال على حي ال ...
- امير عبداللهيان: حكومتا بريطانيا واستراليا لا يمكنهما التحدث ...
- وفيات أطفال اليمن بالمئات بسبب تنصل الأمم المتحدة عن القيام ...
- نيكاراغوا.. اعتقال خامس مرشح معارض للرئاسة خلال شهر
- الأمم المتحدة: تجنيد أكثر من 8500 طفل على مستوى العالم في 20 ...
- الأمم المتحدة: تجنيد أكثر من 8500 طفل على مستوى العالم في 20 ...
- أزمة تيغراي: آبي أحمد ينفي التقارير عن المجاعة في الإقليم
- السنوار يصف اللقاء مع وفد الأمم المتحدة بالسيئ
- الأمم المتحدة: النزوح الجماعي من فنزويلا وصل إلى -نقطة تحول- ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سعيد العراقي - تظاهرات العراقيين صرخة بوجه الفساد و الفاسدين