أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - ستار من الدخان اسمه (ليسوا مسلمين)














المزيد.....

ستار من الدخان اسمه (ليسوا مسلمين)


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 5733 - 2017 / 12 / 20 - 14:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



لماذا يتغافل المتعلمون أنّ الإرهابيين يستشهدون بالقرآن والأحاديث؟
لماذا لايتعلم النظام من دروس التاريخ؟
بعد الجرائم العديدة التى ارتكبها الإسلاميون سمعتُ فى الميديا المرئية، وقرأتُ فى الصحف والمجلات (المصرية) أنّ القتلة بعيدون عن الإسلام، وأنهم ((ليسوا بمسلمين)) وأنهم بعيدون عن روح الإسلام السمحة)) إلى آخر الكلام الذى لايملكون غيره فى تعقيباتهم على كل حدث إرهابى يرتكبه من يمتلكون جرأة الاعتراف بأنهم يُمثــّــلون (الإسلام الصحيح) وأعتقد أنّ هذا التعتيم (سواء أكان مُـتعمّدًا أونتيجة الجهل وفق قاموسهم المعلوماتى) هودفاع عن الإرهابيين، من خلال عمليات التجميل، بوضع المساحيق الزائفة على وجوه الإرهابيين القتلة، بإدعاء أنهم (خوارج) ((ولايفهمون حقيقة الإسلام)) إلى آخرتخريجاتهم التى تجعل المجابهة الفكرية بعيدة عن أدنى شروط الكتابة الموضوعية. وعلى سبيل المثال فإنّ أحد الإرهابيين قال ((إنّ النبى محمد بُعث بالسيف رحمة للعالمين)) فهل قال هذا الكلام من فراغ؟ وبصيغة أخرى هل ابتدع هذا القول؟ أم أنه استند إلى أحاديث (بغض النظرعن صحة نسبها إلى محمد أم أنها موضوعة ولم يقلها، لأنّ النتيجة واحدة: أنّ قائل تلك الأحاديث إنسان عربى/ مسلم) مثل حديث إنّ الله ((جعل رزقى تحت سن رمحى)) وحديث ((بُـعثتُ بالسيف، والخيرمع السيف)) (رسالة الغفران- ص41، 230 وتاريخ الطبرى – ج2) وهناك حديث آخر- ذكره البخارى ((انتدبَ الله لمن خرج فى سبيله لا يُخرجه إلاّ إيمان بى وتصديق برسلى أنْ أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة. ولولا أنْ أشق على أمتى ما قعدتُ خلف سرية، ولوددتُ أنى أقتل فى سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل)) وفى هذا الحديث تأكيد على أنّ من يخرج (فى سبيل الله) له مقابل ((أجرأوغنيمة)) وينتهى بمُـتوالية تتغنى بالقتل لدرجة أنّ (القاتل) بعد أنْ يموت يتمنى العودة للحياة ليقتل من جديد. ولذلك لم تكن مصادفة أنّ الخليفة (أبوبكر) وضع أسس محاربة المسلمين حيث كانت حروب (الصدقة) موجّهة من مسلمين مُوحدين ضد مسلمين مُوحدين مثلهم. وكل ذلك بسبب تفسيرأبى بكرلمفهوم الصدقة التى كان يدفعها أهالى قريش لمحمد فى بداية دعوته.
ويتغافل المُـتعلمون المحسوبون على الثقافة السائدة أنّ الإسلاميين القتلة يستشهدون بالقرآن، الذى نصّ على إرهاب أعداء الله بالتطبيق لنص آية ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تـُرهبون به عدوالله وعدوكم)) (الأنفال/ 60) التغييرالوحيد أنّ الإسلاميين المُعاصرين لنا لايستخدمون (رباط الخيل) وإنما يستخدمون الأسلحة الحديثة التى تمدهم أميركا بها. كما يتغافل المُـتعلمون فى الميديا أنّ الإسلاميين القتلة مؤمنون بآلية (التكفير) وأنها آلية دائمة ولها صيرورة لاتنتهى بالتطبيق لآية ((يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار)) (التوبة/123) أى أنّ تلك الآية كرّستْ (مُـتوالية القتل) فى كل زمن وليس فى زمن محمد فقط أما كراهية القتلة الإسلاميين لليهود وللمسيحيين فإنها (وفق استشهاداتهم) مستمدة من آية ((يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم)) (المائدة/51) ويستشهدون بآية ((لقد كفرالذين قالوا إنّ الله هوالمسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئـًا إنْ أراد أنْ يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن فى الأرض جميعًا)) (المائدة/17) وكرّرها فى نفس السورة آية رقم 72وكذلك آية ((لقد كفرالذين قالوا إنّ الله ثالث ثلاثة)) (المائدة/73) كما أنهم يُـكثرون من الاستشهاد بآية ((قلْ للمخالفين من الأعراب ستــُـدْعونَ إلى قوم أولى بأس شديد تـُـقاتلونهم أويسلمون)) (الفتح/16) أى أنّ المُختلف مع فكرالإسلاميين القتلة عليه إما الخضوع لأوامرهم وتبنى أفكارهم والدخول فى الإسلام أوقتاله ((تـُقاتلونهم أويُسلمون)) والتفرقة بين البشرعلى أساس دينى وكراهية كل مختلف مع الإسلاميين القتلة مستمدة من آية ((ولا تؤمنوا إلاّ لمن تبع دينكم)) (آل عمران/73)
والسؤال الذى ينفى مزاعم المُـتعلمين المصريين المُـدافعين عن الأصوليين الإسلاميين، والترديد الببغاوى أنّ الإسلاميين المنفذين لعمليات قتل البشر، وتفجيرمرافق الدولة، بل وتفجيرأنفسهم، أنهم لا يمثلون الإسلام، بينما هؤلاء القتلة يستشهدون بالقرآن والأحاديث النبوية، ومجمل تاريخ الخلافة الإسلامية، وألا يعنى ذلك أنّ إدعاء المُـتعلمين المحسوبين على الثقافة السائدة إدعاء باطل، وأنّ تخريجاتهم سامة ومُـشبّعة بالفجاجة؟ لذلك يذهب ظنى أنّ الثقافة المصرية السائدة ترتكب جريمة فى حق شعبنا المصرى، بدفاعها عن القتلة الإسلاميين، تحت ستارمن الدخان من نوع أنهم ليسوا بمسلمين، وهكذا يتبيّن للعقل الحر أنّ مصر لن تخرج من النفق المُـظلم إلاّ بعد أنْ يكون لدينا مثقفون (بالمعنى العلمى لتعريف المثقف) يحترمون لغة العلم، وتكون قداستهم للوطن قبل أية أيديولوجيا، دينية أوسياسية، أوعرقية. وأنْ يكون لدينا تعليم وإعلام يبذران بذورالولاء للوطن، وأنّ هذا الولاء يسبق الولاء للدين، بمراعاة أنّ الدين شىء (شخصى/ ذاتى) عكس الوطن الذى هو(الموضوع) الذى يضم جميع أبناء الوطن فى أعطافه، كما قال الفيلسوف الألمانى (هيجل)؟ فمتى يتعلم النظام الحاكم فى مصر من دروس التاريخ؟ وهل السيسى ينتظرأنْ يحدث له ما حدث للسادات؟
000
هامش: هيجل (1770-1831) فيلسوف ألمانى. اعتمد مشروعه الفلسفى على التناقضات داخل أى ظاهرة اجتماعية أوطبيعية، وربطها فى سياق واحد (عقلانى) وأنّ كل تناقض يولــّـد تناقضًـا جديدًا. واعتبرأنّ الوعى يسبق المادة، بينما الماركسية اعتبرتْ أنّ المادة تسبق الوعى.
***



#طلعت_رضوان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يكون الإبداع الشعرى مع القتل وطلب المستحيل؟
- تراجيديا الصراع العربى / العربى
- فائدة تحرر العقل من الثوابت
- هل دور المفتى تضليل قرائه ؟
- ماذا يختارالكهنوت اسلامى: الارتقاء أم المذهبية؟
- الشعوب القديمة وتشابه الأساطير
- الرد على السيد (متابع)
- هل تتحرر الأوطان دون حرية المواطنين؟
- كيف يكون قتل الناس بأمر إلهى؟
- الإسلام والعروبة وجهان لمجتمع البداوة
- مجتمع انتفاضة يناير2011 الذى تم اجهاضه
- اليسار المصرى بين مرحلتين
- هل يمكن القضاء على العنف فى ألعاب الرياضة؟
- لماذا وافق ضباط يوليوعلى تصويرفيلم ضد مصر؟
- أثر الطب النفسى على علاج المرضى
- العلاقة العضوية بين أمريكا والإرهاب
- أعداء مصر وبناء الأهرام
- هل التبشير بدين يستدعى الاحتنلال الاستيطانى؟
- لماذا الربط بين عبدالناصروصلاح الدين الأيوبى؟
- تخاريف عصرية حول سجن النبى يوسف


المزيد.....




- -الإلحاد بالسعودية والإساءة للذات الإلهية- وربطها برؤية 2030 ...
- -الإلحاد بالسعودية والإساءة للذات الإلهية- وربطها برؤية 2030 ...
- المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران: بعض دول المنطقة وخارجها ...
- إسرائيل تؤكد أن مسيرة الأعلام لن تمر بالمسجد الأقصى
- شيخ الأزهر: العراق عزيز على قلوب العرب جميعًا
- ايران.. حرس الثورة الاسلامية يحتجز ناقلتي نفط يونانيتين لانت ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن احتجاز ناقلتين يونانيتين في سواحل ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن احتجاز ناقلتى نفط يونانيتين في سوا ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن احتجاز ناقلتى نفط يونانيتين في سوا ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن عن احتجاز ناقلتى نفط يونانيتين في ...


المزيد.....

- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla
- نقد الفكر الديني بين النص والواقع / باسم عبدالله
- خرافة قيامة المسيح / باسم عبدالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - ستار من الدخان اسمه (ليسوا مسلمين)