أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - استراتيجية ترامب الجديدة














المزيد.....

استراتيجية ترامب الجديدة


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5732 - 2017 / 12 / 19 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ أزيد من شهر كتب جيمس بيتراس محدداً الأعداء الأهم للولايات المتحدة. وقد أوضح أنهم على الترتيب: روسياً، الصين، كوريا الشمالية، فنزويلا، إيران، سوريا. في الدرجة الثانية يأتي أعداء من قبيل لبنان، وكوبا، واليمن. أما في الدرجة الثالثة فيأتي أعداء من قبيل بوليفيا ونيكاراغوا. لا بد من ردع روسيا والصين وكوريا، لكن لا بد من إعادة تشكيل "الشرق الأوسط" الذي تنتمي له ايران وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين.
في هذا السياق يبدو أن الولايات المتحدة تعرف ما تريد حتى وهي تحت حكم رئيس "مضطرب، مهووس" اسمه دونالد ترامب. المطلوب حالياً تقسيم "الشرق الأوسط" وتوسيع "إسرائيل". ويلزم لذلك إشاعة المزيد من الاضطراب، وقد راهن ترامب على ان قرار نقل السفارة سيسهم في تحريك الأوضاع واثارة البلبلة. بهذا المعنى لا يجوز أن نتوقع أن تتضايق أمريكا من الحراك في المنطقة، إنه شكل آخر من الفوضى الخلاقة التي ستزعزع المنطقة، وتفتح الباب على مصراعيه أمام الأقوياء الأمريكان والإسرائيليين وأتباعهم ليعيدوا بناء الواقع وتشكيله.
بالطبع قد يظن بعض أنصار الديمقراطية أن هذا غريب بالنظر إلى حب الولايات المتحدة للاستقرار. للأسف الولايات المتحدة منذ دخلت النظام العالمي بوضوح بعد الحرب الكبرى الثانية كانت التجسيد الحي للدولة التي تختلق النزاعات، وهي مسؤولة عن الحرب التي تقع على نحو مستمر هنا أو هناك. ويقدر أنها مسؤولة عن مقتل ما يزيد على خمسة وعشرين مليون انسان منذ الحرب العالمية الثانية. ترامب ليس "مارقا" في السياسة الأمريكية من ناحية جوهرية. إنه ابن المؤسسة دون شك.
تمتلك الولايات المتحدة قوة هائلة لا مثيل لها في التاريخ. وقد رفع ترامب الميزانية العسكرية لتصل إلى ما يزيد على 700 مليار. وتمتلك القوة العسكرية الأمريكية 8000 من الرؤوس النووية، وما يقرب من 14000 طائرة مقاتلة، و1000 طائرة عمودية، و72 غواصة إضافة إلى 800 قاعدة عسكرية منتشرة حول العالم. ولدى أمريكا مليون جندي في الخدمة إضافة إلى المرتزقة الذين لا عد لهم ولا حصر.
باختصار، النقاط التالية تمثل استراتيجة ترامب كما وردت في خطابه أمس:
1. حماية أمن الولايات المتحدة وحدودها.
2. حماية ازدهار الولايات المتحدة.
3. حماية "السلام" عن طريق القوة الفائقة على نحو ساحق.
4. زيادة تأثير الولايات المتحدة في العالم، وهو ما يتطلب زيادة قوة الولايات المتحدة.
5. خلافاً للمألوف –الظاهري بالطبع- حول خطر كوريا الشمالية وإيران تبرز روسيا والصين بوصفهما العدو الاخطر للقيم والمصالح الأمريكية. ولا بد بالطبع من مواجههتمها في الساحات المختلفة، وخصوصاً في شرق أوروبا، أوكرانيا..الخ وفي شرق آسيا في ميدان كوريا الشمالية وبورما..الخ وأخيراً وعلى نحو حاسم في منطقة "الشرق الأوسط" التي يندفع فيها ترامب على نحو يتفوق على سابقيه جميعاً.
نتوهم أن الوحش الأمريكي لم يكن أضعف مما هو اليوم. وتتعرض هيمنته إلى التحدي "الواقعي" جدياً لأول مرة منذ الحرب الكبرى الثانية، لذلك يمكن أن يفعل أي شيء في سبيل الدفاع عن تفرده بالهيمنة. هكذا نقرأ الاستراتيجية الأمريكية الجديدة: إعلان حرب اقتصادية/سياسية/عسكرية ضد أكبر المنافسين بغرض تمديد عمر الهيمنة الأمريكية. ولعل منطقة "الشرق الأوسط" ستكون الميدان الأهم للمنازلة المرتقبة. ومن هنا بدأ ترامب بخطوة نقل السفارة التي بدت مجنونة بالنسبة للكثيرين. وفي الأشهر المقبل سيزداد الصراع سخونة ضد سوريا وايران وحزب الله وروسيا وكوريا والصين. هناك صراع واسع وعميق مفتوح على الاحتمالات.
ترى هل سيكون العرب والفلسطينيون الخاسر الأكبر في المنازلة الحالية؟ أم يكون بمقدورهم الاستفادة من هذا المفترق التاريخي الكوني لأخذ موقع آخر لهم "تحت الشمس"؟ بالطبع نعرف ونحن نسأل هذا السؤال أن قسماً مهما من العرب هو جزء لا يتجزأ من معسكر ترامب المقاتل بالمال والرجال والسلاح.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حماس، ترامب، والمهمات المستعصية
- فلسطين بين أعداء الشيعة وأعداء الديكتاتورية
- غضب أردوغان بسبب القدس
- فلسطين، ترامب ، ومحور المقاومة
- اليمن: تاريخ استثنائي/واقع استثنائي
- اليهود الكنعانيون واليهود الأوروبيون
- أسطورة فلسطين التي تفيض عسلاً ولبنا
- في رام الله وعمان
- ديمقراطي ومش خايف
- بوتين/لافروف وفساد المنظمات غير الحكومية
- ميلاد مر أو -يلعن ابواسرائيل-
- حزب اللات في مواجهة السعودية
- أمريكا في زمن الجزية
- وعد بلفور/السياق التاريخي
- سراب الاصلاح في السعودية
- حزب الله، المصالحة الفلسطينية، وإسرائيل
- عيون القلب/نجاة الصغيرة
- ملكة في بيت زوجي
- التابع والمتبوع
- كردستان وسوريا والولايات المتحدة


المزيد.....




- شاهد.. عاصفة عنيفة تغرق حافلة وتشل الحركة في تورونتو
- سلطان عُمان يصدر 10 مراسيم منها تعيينات وتنقلات دبلوماسية إل ...
- البرازيل تهدد برد مماثل بعد تعليق الاتحاد الأوروبي واردات لح ...
- واشنطن تتجه لبناء قوس النصر
- هل سترسل كوريا الجنوبية قوات إلى مضيق هرمز؟
- فانس: نحقق في قصف حفل زفاف إيراني وهناك فرق كبير بيننا ?وبين ...
- هولندا.. ابتكار طائرة مسيرة ذكية تحدد موقع هبوطها باللمس
- ألمانيا تُصعّد العداء لروسيا: -نحن في حالة حرب-
- على أمريكا ألا تنتظر انطفاء أضوائها كي تستوعب الخطر الإلكترو ...
- التعليم العالي:جامعة الأقصر تطلق برنامج «إدارة الفنادق الدول ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - استراتيجية ترامب الجديدة