أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسيل صلاح - أمتحنُ الإياب














المزيد.....

أمتحنُ الإياب


أسيل صلاح

الحوار المتمدن-العدد: 5731 - 2017 / 12 / 18 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


أمتحنُ الإياب
و يعبرُ فوقَ قلبكَ حصانُها البريّ
فترى أعداؤكَ أحشاءَ نهاراتكَ
يا نشيدآ أيبستهُ الإناثُ
هكذا تبتكرُ الحلم وحيدآ في رغوةِ الأفول
تخطُّ الطيورُ مواويل الجنوب ، أراني أُغادرُ إليكِ سهوآ ، على فراشةٍ صغيرة أمتحنُ الإيابَ ، و أرتدي زمن المواعيد القديمة ، و تصهل فيَّ الطلول ، تفيض النبوءات برملِ الجسد ، أقفُ على حافة المطر كما تقفُ الهواجسُ على سرير الفتياتِ ليلآ .
السماواتُ صناديقُ معلقةٌ ، تجرُّها الثلاثون
السماواتُ أباريقُ الملائكةِ تسكبُ الزيتَ في حضرةِ روما .
في ثلاثاء الجنوب تحدقُ فيكِ الكائناتُ ، في ثلاثاء الجنوب تبتسمُ فيكِ الكائناتُ دُخلاءُ تجارُ هذه الفصولِ ، لا ظهيرةَ تتهجى أعيادَهم، يُسقِطونَ السنابلَ كما يُسقطون اليمامَ ويمضون ، فأحزِمُّ وجهَكِ لأشتهي فيك الحضاراتِ و أصافحُ المدنَ التي غادرتني ، كفارسٍ يحملُ الشمسَ على كتفِ نخلةٍ ..أمضي إليكِ ، أروضُّ فيَّ المسرّاتِ ، أُرسلُ جَدبآ من الخيولِ القصارِ لتُحصي التلالَ و تحصي الفصولَ على ساعديكِ .
بأيِّ حصاةٍ أشدُّ المغيبَ ، لتُفقسَّ شفاهُ الحروبِ الذكريات و لتحفرّ القبلَ ، القبلَ اللاتي يرتدينَ الخوذَ الثقالَ و يعانقنَّ الرُتبَ العسكرية ، لا حدود تخطها السنابلُ ، تتنفسُ فيكَ البرديَّ والقصبَّ وتلهو بطائرك المعادنُ ، وانت تحصي ما لا يُحصى من الشهداءِ والأراملِ .
كيف لي أن أُعلقَ الفجرَ على راحتيها ، أُمهاتٌ حملنَّ الفصول المدللة و أسدلنَّ الغيابَ على قلوبهن كما يسدلنَّ الجدائلَ الطويلةَ ، وكم أسرفنَّ في طهي النُعاسِ ،
لا تُقاسمهن الحقولُ الصباحَ ولا المرايا ، هُن سقوفُ الهواجس ، و أجنحة السنين الثقال ، و نوافذ الإسفنج هُنَّ . يا نشيدآ أيبستهُ الأُناثُ ، هكذا يتدحرجُ الحلمُ وحيدآ في رغوة الإفول .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا شمس تهمسُ
- بُندُقةُ القسمِ
- دثارُ الإوز
- جسدٌ تحت تاريخ الحصاد
- أُدارُ .. كما تُدارُ الرياح
- يتقاسم الحيُّ القديمُ خوفكَ


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسيل صلاح - أمتحنُ الإياب