أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسيل صلاح - يتقاسم الحيُّ القديمُ خوفكَ














المزيد.....

يتقاسم الحيُّ القديمُ خوفكَ


أسيل صلاح

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


يتقاسم الحيُّ القديمُ خوفكَ
يعظُ أحلامكَ الخدَجِ بترككَ
تهرولُ بناتُ آوى خلف غيثكَ ، لتُسقِطَ مشيمةَ هواءٍ علَّتْ ب....إنوفها المستدقة
تندلقُ بعد سُعالٍ طويلٍ على أكمامه ، تجرُّ ذهنهُ كفاكهةِ شتاءٍ رطبة ، تُصيّرُ أفواه قاضميها عصآ لكبريائها .
في جيبِ بنطاله القصير ، زجَّ المغيبُ روىً لغيابها ، لنْ تُشعلَ حقولَ التبغِ ثانيةً ، كأنهُ تذوقَ سُفنَ رحيلها ، كأن الدمع هرولَ بعيدآ بإتجاهينِ ، لا بوصلةَ لثمارها
لا ريح تأتي لإصطحاب عقوقها ، بلا هُدبٍ ذلك العمر يمضي .
ضوءٌ يُقطبُ حاجبيهِ ، يُصغي لرائحة العاشقين في الظلام ،
يبتسم الهواءُ كأكياسِ حنطةٍ حديثة عهدٍ بقيلولتها
يتأرجحُ النارنجُ بصليلِ إمرأةٍ تُمسكُ تماثيلَ ثقتهِ بدهشتها
تجرحُ موجةَ الهياكل بالعواصم اللزجة ، تخدشُ عطشَ الذكرياتِ بإوزةٍ لم تكملْ زغبها بعدُ.
هُنَّ يُتممنَ جُرحهُ ، هُنَّ خُلاصةَ حيّهِ القديم
يُخرجنَ من جدائلهنَّ رغبات أوطانٍ فقيرة ، يعصرنَّ الأمنيات على أكُفهنَّ ، فيتوضأنَّ بدمعٍ أبكمَ ذارفيهِ و أصمهم .
الملاعقُ بناتُ الفقراء ، الفقراءُ جسدُ العواصم ، والعواصمُ سحابة تشبهُ الثعالب في مكرها .
الشمالُ حُنجرةُ الآلهة ، الجنوبُ رُعافٌ يئِدهُ النازحون عند خيامهم
لن يمكثَ الفجرُ طويلآ ، أسفل السُتراتِ جيوبٌ قضمنَّ أناملَ مُترفيها ، فوهاتُ غيثٍ ماكرات ، يقفنَّ على حافةِ الخريفِ ، يتقاسمنَ الوسائدَ والقلائدَ ،
الصناديقُ دراهِم المؤجل ، الطيورُ نقش السماء ، يمكثنَّ بلا رُتبٍ الى اليسار
بشرتهنَ جهاتٌ أربع ، و دخانهن حروبُ ، ولاءٌ لا يُلقِ التحيةَ على جوانبهِ ، شُجيراتُ ماء يضعنَ ساقآ على ساقٍ ، الثلجُ ورق الصنوبر الذكر ، العاشقاتُ طلاءٌ قديم الثياب ، يحتطبنَّ بأنفاسهن المكسورة زوايا الفردوسِ ، فيكُنّ أمهاتٌ فصولُ ، يمكثن بلا عقاربَ ، يدحرجنَ خيالهنَ الطين ، يُشذبنَّ عقوق الذكور بمناديل الأزقةِ العتيقة .
. لنْ يسقطَ الفجر في قفص الكُردي . أسيل صلاح .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الجاي يستعرض ميلاد وتأثير -المسرح الشعبي- على حركة -أب الفنو ...
- عباس: رغم المعاناة والظلم نحتفل ببيت لحم عاصمة للثقافة العرب ...
- -آخر سلطنة-... جورج وسوف ينشر فيديو له مع أم كلثوم... فيديو ...
- عمرو دياب معلقا على ظهور تركي آل شيخ مع رامز جلال: -أنا مش ق ...
- مدير الكشف الأثري بالسودان: محاولات كثيرة لفك شفرات -اللغة ا ...
- تأجيل عرض 3 أفلام من بطولة توم كروز
- عمر الشريف بعيدا عن هوليود.. تجارب سينمائية فريدة للمغامر ال ...
- رواية الفلسطيني في -أرض البرتقال الحزين- غسان كنفاني
- فوز الشاعر سلطان الضيط من السعودية بلقب أمير الشعراء
- جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه تنطلق أول رمضان


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسيل صلاح - يتقاسم الحيُّ القديمُ خوفكَ