أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناع النبواني - قراءة في تداعيات الانتخابات الفلسطينية














المزيد.....

قراءة في تداعيات الانتخابات الفلسطينية


مناع النبواني

الحوار المتمدن-العدد: 1472 - 2006 / 2 / 25 - 07:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثرت التصريحات والتوقعات بعد وصول – حماس – ديمقراطياً إلى الواجهة الأمامية في السلطة الفلسطينية , كما ازداد عدد المتفائلين , وكذلك عدد المتخوفين ,واحتدم النقاش والجدل بين مدّ وجزر , نجاح وفشل , خطوة للأمام أم خطوة إلى الوراء , وكأن حقيقة مقررة سلفاً بوجود يمين ويسار , إسلاميين وعلمانيين , أصوليين ومنفتحين , متمردين ومسالمين .
الفلسطينيون جميعهم وحدة متكاملة , جمعتهم وأحكمت وحدتهم , المصيبة , مصيبة الاحتلال والتشرد , وفرقتهم سابقاً الأنظمة العربية , نثرت بينهم - عطر منشم – متاجرة بالقضية الفلسطينية , لا تحريراً لفلسطين .
وبعد أن ذاقوا الأمرين من الأنظمة العربية , وذاب الثلج وبان المرج , عادوا إلى وحدتهم , وجمعتهم من جديد مصيبتان – الاحتلال والأنظمة .
هذه هي حقيقة الوضع الفلسطيني , وهؤلاء هم الفلسطينيون , لا يوجد أصوليون ,إسلاميون كانوا أم علمانيون . والتباين الذي يظهر بينهم هو حقيقة الديمقراطية وجوهر الوطنية .
- حماس – ومن في صفها إضافة لـ - فتح – ومن في صفها , وجهان لعملة واحدة , بل هما النسيج الوطني الفلسطيني لحمة وسدى .
أهل مكة أدرى بشعابها , ليست حماس , ولا فتح , ولا أوسلو, من أضاع فلسطين . دعوا مال قيصر لقيصر, وما للفلسطينيين للفلسطينيين .
ابتعدوا أيها الحكام والساسة العرب عن الفلسطينيين . صحيح أن الانتخابات الأخيرة جاءت نتيجة لما يصفه البعض - بالتمرد – ولكنه تمرد صحيح , على أساس (( ليس هناك ما هو أسوأ مما هم فيه )) . والشاة لا يهمها سلخها بعد ذبحها .
التمرد ليس فقط على أوسلو , إنه تمرد على تعامل الإدارة الأمريكية المتحيز , والتعصب الإسرائيلي المتغطرس , بل وعلى التخاذل العربي أيضاً .
لولا أوسلو , لما كانت هناك سلطة فلسطينية على أرض فلسطينية , ولما كانت هناك انتخابات ديمقراطية أدت إلى فوز- حماس – .
السلطة الفلسطينية جاءت نتيجة – اوسلو – صحيح , أما الخطأ فهو القول بأن الهدف من - اوسلو – هو (( حل المشكلة الفلسطينية بأفضل شكل إسرائيلي )) . والصح هو : إن الهدف من – اوسلو – هو – حل المشكلة الفلسطينية بأقل شكل فلسطيني متاح , وبأفضل شيء مما كانوا عليه في الأقطار العربية قبل ذلك , وأحداث الأردن ومصر ولبنان و........و.......و..... خير دليل على ذلك .
الفلسطينيون جميعهم ذهبوا إلى - اوسلو – ممثلين بزعيمهم الوطني – المغفور له ياسر عرفات – ولكن التوافق على – اوسلو – ليس معناه الرضوخ والقناعة ونهاية المطاف وسدة المنتهى , إنه أول الغيث , وبداية الطريق.
المفاوضات هي المتاح الوحيد لحل الصراع , والضروري الآن , لأن الأنظمة العربية , ليس فقط اتخذت من السلام مع إسرائيل / خياراً استراتيجياً – بل هي عاجزة , ولا تريد تحرير فلسطين , حتى ولو كانوا قادرين على ذلك , احتفاظاَ بورقة التوت الأخيرة التي تستر عوراتهم .
أزاء ذلك كله عرف الفلسطينيون , أن خيمةً تتسع لشخص واحد على التراب الفلسطيني , هي أكثر عروبة وتصميماً على التحرير من قصور فيها أجمل الطنافس وأطيب المأكولات خارج الأرض الفلسطينية .
إن قراري مجلس الأمن – 242- 338- واتفاقية كامب ديفيد , ومؤتمر مدريد للسلام , واتفاقية وادي عربا , وما سبقها وما لحقها , كل هذه الوقائع , لم تترك أمام الفلسطينيين إلا اللجوء مضطرين إلى اتفاق – اوسلو – ماذا بقي للفلسطينيين بعد أن أصبح السلام مع إسرائيل خيارا استراتيجيا لدى جميع الأنظمة العربية .
لقد قرر الفلسطينيون جميعاً أنهم – هم أصحاب القضية وفرسانها , وقد برهنوا خاصة بعد – اوسلو – وقيام السلطة الفلسطينية, على أرض فلسطينية , أن الحل الوحيد لقضيتهم هو : أن يرفعوا غصن الزيتون بيد , والبندقية باليد الأخرى , ترتفع الأولى حيناً , وتنبسط الأخرى حيناً آخر , وغالباً ما ترتفع الاثنتان معاً , عندما تقتضي الضرورة ذلك .
فلا فتح ساومت على حرية فلسطين وكرامة الفلسطينيين , ولا – حماس – تودي بفلسطين والفلسطينيين إلى التهلكة . وإنما بتعاونهما وتعاضدهما , باستفادتهما من تجربة الحكم السابقة – غثّها وسمينها – سياسة أو مقاومة - يستطيعان الوصول إلى الرأي العام العالمي , والحصول على القرار الدولي الذي يستحقون , وتطبيقه عملاً لا قولاً – تنفيذاً لا كتابة.
عندئذٍ تنتصر القضية الفلسطينية , ويعود جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى دولة فلسطينية حرة مستقلة .

المحامي مناع النبواني 23/2/2006






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع الوثيقة الوطنية -الوطن في خطر - نقد وتعليق
- سايكس- بيكو / مجددا /
- كما الفطر بعد المطر – نقد و تعليق -
- (( إعلان دمشق )) للتغيير الوطني الديمقراطي (( نقد وتعليق))
- الاصلاح اقوال أم افعال
- الديمقراطية بين عسف النظام وعبث المعارضة
- قراءة وطنية حقوقية لاهم التوصيات والقرارات الصادرة عن المؤتم ...
- شخصنة السياسة / شخصنة الوطن
- البلد الساحة أم البلد الوطن
- أية ديمقراطية نريد
- ملاحظات حول ما نشر في الحوار المتمدن - العدد 1071 - 7/1/2005 ...
- بطاقة معايدة
- نافذة على ندوة الوطن وما نتج عنها
- المعارضة بين شهوة السلطة وحب الوطن
- دعوة إلى المواطنة
- الإسلام والعروبة
- المحكم و المتشابه في القرآن الكريم
- الوطن والمواطنة


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مناع النبواني - قراءة في تداعيات الانتخابات الفلسطينية