أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - حِوارٌ مع الذات














المزيد.....

حِوارٌ مع الذات


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5710 - 2017 / 11 / 26 - 20:27
المحور: الادب والفن
    


* ... أعرفُ حَق المعرِفة ، أنني أخطأتُ . لكن هنالك أسباب تمنعني من الإعتراف بذلك !
- وماهي هذه الأسباب ؟
* أولاً .. لقد تربيتُ على ذاك المنوال ، فمنذ نعومة أظفاري ، تعودتُ أن الإعتراف بالخطأ ، ضُعفٌ وهَوان . ومن الرجولةِ أن تصُرَ على موقفك ولا تتنازل عنه . بل أنني لم أرَ أبي يوماً ، مُعترِفاً بأي خطأٍ إرتكبه على الإطلاق طيلة حياته . ثانياً .. ولكي أكون صادِقاً ...فأنني أخشى أن أعترف بأخطائي . إذْ مَنْ يضمن بأنهم لن يُحاسبونني حِساباً عسيراً ؟ مَنْ يضمن بأنهم لن يُقّدمونني للمحاكمة ؟ لو تيقنتُ بأنهم سيسامحونني ، فربما فكرتُ بالإعتذار والإعتراف بالخطأ . هل تضمنُ لي ذلك ؟
- .. ومَنْ أكون حتى أضمن لك ذلك ؟ ومَنْ يستطيع ضبط إيقاعهم حين تسنح لهم الفُرصة ؟!
* إذنْ .. ها أنتَ توافقني ضِمناً ، وتُؤَيِد عنادي وتشبُثي .
- لا تُقّوِلني مالم أقُل .
* حسناً .. رغم كُل شئ ، أليس هنالك العديد من الناس ما زالوا يُصّدقونني ؟
- ... رُبما . أعتقد أن فِئَتَين من الناس يؤيدونك حتى هذه اللحظة : الذين مصيرهم مُرتبطٌ مُباشرةً بمصيرك ، مثل أهلكَ والمُقربين منك . وكذلك بعض السُذَج الذين يُؤمنون أن هنالك مُفاجآت على الطريق وأن الأمور ستعود كما كانتْ ورُبما أحسَن ! .
* أشُمُ من كلامك ، رائحة السُخرِية والتهكُم !
- يبدو ان حاسة الشَم لديك ما زالتْ قوِية .
* عليكَ أن لاتنسى أبداً .. أنك جزءٌ مِنّي وأنكَ نصفي الآخَر .
- وما الفائِدة ؟ وأنا النصف المُستَضعَف والرازح تحتَ جبروتك .
* على أية حال .. إبحَث لي عن حَل .. أخرجني من هذهِ الورطة .
- طالما قلتُ لك .. لكنكَ لا تُريد أن تسمعني . هل تريدُ مَخرَجاً ؟ هاكَ واحداً : تَحّلى بالشُجاعة .. وتَحّمَل مسؤولية أخطائك .. إعتذر منهم وأطلُب الصَفح .. وأعِد لهم ما إستوليتَ عليهِ . عندها .. رُبما .. أو فلأقُل على الأرجح ، أنهم سوف يصفحون عنك .. فأنتَ تعرُف أنهم طيبونَ عموماً ! .
* هل جُنِنتَ يارجُل ؟ هل تُريد أن تضع على كاهلي فقط ، كُل الأخطاء ؟ أنتَ وجميع الآخَرين مُشتركون معي في المسؤوليةِ عن ماحَدَث ... لأنكُم كُنتُم تُصّفقونَ وتُهّللون لي بِمُناسبةٍ وبغيرِ مُناسَبة ... هل نسيتَ ذلك ؟ أمْ أنكَ كُنتَ نائِماً حينها ؟
- إتَقِ الله .. كُنتُ دائِماً اُحّذِرُكَ من الوقوع في المطبات ... لكنكَ كُنتَ تخنُقُ صوتي عمداً ولا تصغي إلي .
* والآنَ أيضاً .. لا أريد أن أسمع نقيقك المُزعِج . إغرِب عن وجهي ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغتيالُ حلم
- خّلِصوا أنفُسَكُم !
- إرفعوا إيديكُم عن كُردستان
- سوفَ نَرى
- - خطوة إلى الأمام .. خطوتَين إلى الوراء -
- كفى لحُكامِ بغدادَ وأربيل
- مسرحيةٌ في مُنتهى البذاءة
- - أحمد يونس - ... محطات من حياته
- حمكو المجنون يقول : الإنتخابات ستُؤجَل
- صِراعٌ على الحدود
- بين أربيل وبغداد
- رسالة إلى الشوفينيين العَرَب والكُرد
- عَنْ وحَولَ إستفتاء كردستان
- دعوةٌ إلى التعقُل والهدوء
- مَعَ ... ضِد
- القميص
- إستفتاء الإنفصال .. مُلاحظات بسيطة
- على هامش إستفتاء إنفصال كردستان
- مُذكرات خَروف
- مِن هُنا وهُناك


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - حِوارٌ مع الذات