أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفاتحة البيضاء في قصيدة -شهداء الانتفاضة- فدوى طوقان














المزيد.....

الفاتحة البيضاء في قصيدة -شهداء الانتفاضة- فدوى طوقان


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 23:27
المحور: الادب والفن
    


الفاتحة البيضاء في قصيدة
"شهداء الانتفاضة"
فدوى طوقان
قلنا في موضع غير هذا أن فاتحة النص مهمة للمتلقي، فهي تحفزه على الاهتمام بالنص الأدبي، وقراءته بتمعن، ورغم التباين بين عنوان القصيدة وفاتحتها، إلا أن الفاتحة تبقى هي الأهم، لما لها من وقع وتأثير في القارئ، ونعتقد أن الشاعرة كانت موفقة تماما في فاتحتها للقصيدة والتي جاءت بفعل "رسموا":
"رسموا الطريق إلى الحياة
رصفوه بالمرجان، بالمهج الفتيّة بالعقيقْ
رفعوا القلوب على الأكفّ حجارةً، جمرً، حريقْ
رجموا بها وحش الطريقْ
- هذا أوان الشدّ فاشتدي!"
ونجد تأكيد الشاعرة على حالة البياض حتى عندما تحدثت عن حدث أسود:
"متوهجين على الطريق، مقبّلين فم الحياهْ
هجم الموت وشرّع فيهم منجله
في وجه الموت انتصبوا"
فتقديم الموت بهذه الصورة يخفف من حدته، فرغم قسوته وشدة وطأته على الشهداء إلا أنهم واجهواه وهم واقفين، منتصبي القامة.
لهذا نجدها تمجد وقفتهم أمام هذا الفعل المخيف والمرعب بهذه الصورة:
" أجمل من غابات النخل وأجمل من غلات القمح وأجمل من إشراق الصبحْ
أجمل من شجر غسلته في حضن الفجر الأمطارْ"
إذا ما توقفنا عند هذه الصورة نجدها وكأن الشاعرة تتعمد أن تكون أرضية واجواء السواد بيضاء، ليس لتجميل فعل الموت، بل لتأكيد أهمة دور هؤلاء الشهداء في تحقيق الخلاص لنا وللأرض من هيمنة المحتل القاتل، وهذا ما كان عندما أخبرتنا قائلة:
" مع الغد الآتي العظيم بعثهم يجيءْ
يطلع من غيابة الردى
في وجهه بشارةٌ
وفي جبينه الفسيح نجمة تضيءْ
سيظلُّ رضيعًا طول العمرْ
لن تنزعه عن ثدي الأرض حشود الشرْ
أو غيلان الجوّ البرّ البحرْ"
إذاً هناك فعل موت لكننا نجد فيه حياة أخرى تنبثق منه، وهذا الأضاد يوحي أنهم ما زالوا فاعلين ومؤثرين فينا وعلينا، ولهذا لا يبدو لنا غيابهم كامل أو حقيقي، فهو غياب أشبه بالكذب أو بالتخيل.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مناقشة مجموعة -عندما تبكي الألوان- في دار الفاروق
- استنساخ الاشتراكية في رواية -آن له أن ينصاع- فارس زرزور
- أهمية الفانتازيا في قصة -عرس في مقبرة- علي السباعي
- الاختزال في حكم خالد سليم الخزاعلة
- الأم الفلسطينية في رواية -الأم الاجيوس/حكاية فاطمة- نافذ الر ...
- محاورات الأموات في رواية -سارة حمدان- ماجد أبو غوش
- المرأة في رواية -عسل الملكات- ماجد أبو غوش
- مناقشة ديوان (طفل الكرز) لعدلي شما في دار الفاروق
- أدوات الصدمة في قصيدة -أبي- جاسر البزور
- الابعاد الثلاثة في قصيدة -خيمة الغريب- عبد الله عيسى
- النص المطلق في قصيدة -جميلة أنت- موسى أبو غليو
- عندما نواجه الواقع في قصيدة -بلادي- موسى أبو غليون
- مدخل إلى قصائد -عمار خليل- -على جسدي-
- الموت في مجموعة -عندما تبكي الألوان- زين العابدين الحسيني
- مناقشة مختارات للشاعر مريد البرغوثي
- التقديم والفواتح البيضاء في -قصائد مختارة- مريد البرغوثي
- الأسئلة في قصيدة -ضحكات الثعلب- محمود السرساوي
- التقديم الناعم في رواية -عري الذاكرة- أسعد الأسعد
- المثقف/السياسي في مجموعة -عصفور للريح- صلاح صلاح
- اللجنة الثقافية في دار الفاروق للثقافة والنشر تناقش مجموعة - ...


المزيد.....




- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفاتحة البيضاء في قصيدة -شهداء الانتفاضة- فدوى طوقان