أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة موسى - حقل المرايا














المزيد.....

حقل المرايا


فريدة موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5677 - 2017 / 10 / 23 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


بات الكون يتوق لفناءه
حنين كهل لوجه أمه
حنين عاشق لصدر حبيبته
حنيني ليقين لا أملك من أمره حرفًا
الحق أقول لكم
مشى بينكم ولكن هل رأيتموه؟!
أيا معشر العميان
المطر لم يتوقف لتجف الأنهار
بل أنتم من لوثتم النهر
ثم أفرغتموه في كروشكم الجشعة
فهل حقًا ارتويتم؟!
الحق أقول لكم
إن قطرة حب واحدة
لكانت أفرحت الله
وألهمت السماء
وأنقذت الأرض
الحق أقول لكم
أنكم الجحيم يمشي على قدمي الخيانة
وأن الهلاك يفزع منكم
وأن الله الذي ألزم نفسه بالرحمة منذ البدء
فقد الرغبة في النظر إلي قلوبكم القبيحة
الحق أقول لكم
أن السماء شاخت قبل الأرض
شاخت بعد أن أُجبرت على النظر لضمائركم الذميمة
وأن شجرة الحياة المشنوقة فوق رأس عاشق
ذبل فيها كل أمل للقاء
وأن بابي المقفول على قدري
إلتهمت ساقيه جحافل النمل الأبيض
ذلك الجيش المهذب المنظم الدؤوب
قاد الإنسانية إلى رحلتها نحو الهاوية
يا أبي
لم شبقتني؟!
لم وليت وجهك عني؟!
صوب أي لعنة رحلت؟!
وتركت ابنتك تطعم ما تقدم وما تأخر من حزنها لدود الأرض
وتقدم دموعها قربانًا لصفعات الرياح
يا أمي
لم إكتفتيتي بالحلول في زهرة؟!
في يمامة
في فراشة
في قصيدة
أليس لابنتك عليك حق؟!
أليس لها فيك روح وقلب
رحم ونهد؟!
يا حبيبي
ساق اللصوص خراف المدينة إلى السوق
لصوص تبيع عار اللصوصية
وأكاذيب البقاء
ثم يأكلون ما تيسر من لحوم بعضهم البعض
وإني لا أحب لحم الخراف
فهو يذكرني بخيانة الراعي
بتآمره على الوفاء
أي حبيبي
إني بكيت يوم استحق القطيع الذبح
ورقصت يوم ماتوا شهداء
وفي الحالتين خسرت قلبي
أي حبيبي
انا أعرف النهايات لأني أبدًا لم أختبر بداية
لم أذهب معك إلى البحر
ولم أتنزه في حنين عينيك
ولم أغمد سيف التوق بين ذراعيك
فخل عنك البكاء
وأغلق علينا الحكايا
ثم احمل صليبك وسر خلفي
إلي حقل المرايا



#فريدة_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزنُ
- يا إلهي أليس الكون صغيرًا؟!
- هل تمادينا؟
- عنصرية الدين وعدوانية التدين
- وطن صديق.. وطن عدو
- ثالوث الموت المقدس السطحية .. اليأس .. الرجعية الدينية .....
- امرأة هشة ورجل عصابي
- أنا الديكتاتور


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة موسى - حقل المرايا