أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة موسى - هل تمادينا؟














المزيد.....

هل تمادينا؟


فريدة موسى

الحوار المتمدن-العدد: 5585 - 2017 / 7 / 19 - 08:04
المحور: الادب والفن
    


هلْ تمادَينا حين أخبرْنا الأرضَ
أننا أسيادُها؟
وأن ترابَها لحومُنا المصطَّفةُ في الجباناتِ
وأن ذهبَها عطايا دمائنا وعظامِنا وأسمائِنا الخالدة؟
هل تمادَينا حين أطبقَ الليلُ علينا راحتيهِ
فأشعلْنا العيونَ نيرانًا..
وخرجنا عرايا نحملُ بذورَ أوزارِنا
ونغرسها في قلبه المجبول على الظلام؟
هل تمادينا حين تبادلْنا القُبلَ على قارعةِ العدمِ..
دون أدنى اكتراثٍ لكلِّ اجتماعاتِ القممِ السرطانيةِ
وكلِّ خطاباتِ السادةِ الصفراءِ؟
هل تمادينا حين انتفختْ بطونُ النساءِ
وقفزتْ نهودُهن من الأرديةِ
تُرضعُ الشحاذينَ والمساكينَ والمجانينَ والشهداءَ؟
هل تمادَينا حين كفرْنا بأذنابِهم
وتمرَّدْنا على أديانِهم
ولعنَّا صفقاتِهم السوداءَ؟
وحين أشعلنا العارَ في ذقونِهم الخرفةِ
واعتلينا أكتافَ بعضِنا البعض
صانعين من جثثِنا الحيةِ سُلمًا
يتسلقُه كفرُنا بأكفانِنا الصدئةِ إلى السماء؟
هل تمادينا حين أشبعنا التاريخَ صفعًا
وأوسعْنا المنطقَ طعناتِ الجنون؟
هل تمادينا حين نددنا بالحدودِ
وخرائطِ الوهمِ المذبوحةِ على طاولاتِ الأبالسةِ وأعوان الشيطان؟
هل تمادينا حين ثقبْنا الهواءَ..
لتتنفسَ وجوهُنا لونًا آخرَ غيرَ اللونِ الأحمرِ الذي فُرض على دمائِنا
وملابسِنا وكتبِنا وأغنياتِنا الشمطاءِ؟
حين رتقْنا جوعَنا بقصيدةٍ
وحفرنا بيننا وبين العطشِ بئرًا من تعففٍ
حين عشنا، وتكاثرْنا كفئرانٍ في مستنقعٍ
كلما ماتَ أحدُهم
دفعَ البقيةُ بآخرَ ليشجبَ وينددَ بكلِّ أسلاكِ المتاهةِ الشائكةِ؟
هل تمادينا حين أجبرْنا الحبَّ على قرعِ كؤوسِ اللهفةِ في أعينِ البشاعةِ
والرقص سكرانًا منتشيًا في الساحات
هل تمادينا حين أخبرنا ربَّهم..
أننا باقون رغمَ أنفِهِ
وأننا مهما تعددتْ مراتُ الموتِ
عائدون فوق جثتِهِ وجثةِ جندِهِ الحقراءْ!



#فريدة_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنصرية الدين وعدوانية التدين
- وطن صديق.. وطن عدو
- ثالوث الموت المقدس السطحية .. اليأس .. الرجعية الدينية .....
- امرأة هشة ورجل عصابي
- أنا الديكتاتور


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريدة موسى - هل تمادينا؟