أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - يوم غد ، بدون كلمة (ولكن)














المزيد.....

يوم غد ، بدون كلمة (ولكن)


حكمة اقبال

الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 15:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفترض ان القيادة السياسية الكوردية قد تصورّت وهي تناقش قرار اجراء الاستفتاء ردود الأفعال الاتي ستواجهها ، ولكني لا أعلم ان تصوراتهم قد بلغت هذا الحد من ردود الأفعال المحلية ، سياسياً ومجتمعياً ، أو افترضوا انهم سيحصلون على دعم دولي لمواجهة رد الفعل الاقليمي الرافض بطبيعته من قبل جيران الأقليم ايران وتركيا .

الغالبية ممن أدلوا بدلوهم في موضوع الاستفتاء اشاروا الى انه حق طبيعي ومشروع أن يقرر الشعب الكوردي مصيره بنفسه ، ومنهم من اضاف (بما فيه تكوين دولته المستقلة) ، وأضاف الغالبية أيضاً مفردة (ولكن) ليضع رأيه الأول بعيداً على الرف ، ويتحول الى الحديث عن حكومة الأقليم ، والفساد ، وانتقل البعض الى لغة التهديد ، وآخر الى لغة الاتهام حتى على المستوى الشخصي ، وتحشدت مجاميع عسكرية ، وصدرت قرارات برلمانية وقضائية ، وتهديدات بتدخل عسكري خارجي ، وتصاعدت لغة الكراهية وشملت العلاقة المجتمعية التي تغذت بروح التعصب القومي والشوفيني من أطراف لها صوت عالِ في وسائل الاعلام والتواصل على ضفتيّ حدود الاستفتاء .

ماذا لو ان :
- جرى تطبيق الدستور العراقي ، بدون التفاف القوى السياسية عليه وانشاء نظام المحاصصة ؟
- المالكي لم يحظ بدورة ثانية لرئاسة الحكومة ؟
- اجرت القيادة الكوردستانية حوارات أولية توضيحية لما كانت تفكر في اقرار اجراء الاستفتاء ؟
- أقرت القيادة الكوردستانية اجراء الاستفتاء في مناطق الأقليم أولاً ، وفي وقت لاحق في المناطق المتنازع عليها لاحقاً ، "بعد تنفيذ المادة 140 من الدستور" ؟
- ماذا لو ان الحكومة الاتحادية في بغداد تقبلّت قرار الكورد بالايجاب وقدمت عرض المساعدة في اجراء الاستفتاء ؟
- ماذا لو ان البرلمان العراقي تقبّل قرار الكورد بالايجاب ، بعيداً عن لغة التعنت والتصعيد التي تضمنها قرار البرلمان ، الذي جرى التصويت عليه دون القراءات الثلاث المطلوبة دستورياً ؟
- ماذا لو احزاب الاسلام ، وحزب الدعوة بالذات ، تقبّلت قرار الكورد بالايجاب ، ودعتهم الى حوار ايجابي ؟

الجميع يعلم ، ان خطوة اجراء الاستفتاء لاتعني الإنفصال في يوم 26 أيلول 2017 ، بل هي بداية عملية تفاوضية بين الاقليم والمركز ، فلم يكن هناك داعِ لكل الضجيج الذي احدثته احزاب الاسلام السياسي ، وكأن الدولة الكوردية ستقوم غداً ، وستحارب دولة العراق . بل على العكس . تجربة التفاوض البريطاني لمغادرة الاتحاد الاوربي مثال على ذلك .

تأريخ العراق يمتد الى آلاف السنين ، لاشك في ذلك ، والحدود الجغرافية الحالية جاءت بعد اتفاقية سايكس بيكو ، المجحفة بحق الشعب الكوردي ، لذلك ينبغي القبول بتغيير الخريطة الجغرافية ، اذا ما نشأت دولة كوردية ، وحول العالم أمثلة كثيرة لدول تقسمت ، ودول اتحدت ، والعمل على ان نكون جاريّن متحابيّن ، سياسياً ومجتمعياً ، وعلى حكماء القوم من الطرفين تبديد مشاعر الكراهية والحقد اللتان يغذيهما المتعصبون والشوفينيون في كلا الطرفين . لقد كشف قرار الكورد باجراء الاستفتاء القناع الزائف عن أصوات كانت تبدو في ظاهرها غير ما أتضحت عليه لاحقاً .

أنا ومنذ أكثر من 45 عاما تعلمت وآمنت بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره ، وسأظل هكذا حتى العشر سنوات المتبقية لي في الحياة ، وتوقيت الاستفتاء والإنفصال يقرره الشعب الكوردي ، وليس غيرهم ، والشعب الكوردي مسؤول عن اختيار قيادته ، وليس غيرهم من يقرر ذلك ، وفي ذات الوقت يجب أن تكون القيادة الكوردستانية بقدر المسؤولية للحفاظ على أمن وسلامة الكورد ومنجزاتهم الكبيرة على مدار تاريخ حركة التحرر الكوردية . بغض النظر ان جرى الاستفتاء يوم غد أم لا ، فقد قال الشعب الكوردي بأغلبيته ، نعم ، للانفصال عن العراق ، ولكن يجب ان يكون الوضع السياسي والمعاشي والأمني والصحي والتعليمي والخدمي ، بأفضل مما هو عليه الآن .



#حكمة_اقبال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سانت لييغو والصخونة
- العَلَم والكَلب وشاعر الراية
- فضّة اليوبيل
- عندما يخجل ، ولا يخجل ، المكتب الاعلامي للعبادي
- صديقي وثقافة الصداقة
- ثقافة مشاعر الآخر
- بغداد ليست قندهار
- يوميات دنماركية 85
- يوميات دنماركية 83
- لنُعلِمُهم اننا معهم
- يوميات دنماركية 82
- يوميات دنماركية 81
- يوميات دنماركية 80
- من ننتخب لعضوية البرلمان الدنماركي ؟ يلدز أكدوكان
- يوميات دنماركية 79
- يوميات دنماركية 78
- يوميات دنماركية 77
- يوميات دنماركية 76
- يوميات دنماركية 75
- يوميات دنماركية 74


المزيد.....




- إعلان حالة الطوارئ في فلوريدا وألاباما مع اقتراب الإعصار -إس ...
- الـFBI يوجه اتهامات لشاب يُزعم أنه خطط لهجوم على -مول أمريكا ...
- شاهد كيف حاول ترامب توضيح تصريحاته بشأن إيران وضرب لوس أنجلو ...
- فرّوا من الهجمات الإيرانية فواجهوا خطرًا آخر.. ماذا جرى للجن ...
- مجلة: إيران تضع قواعد عسكرية أمريكية في ألمانيا ضمن دائرة ال ...
- تمثال في أوروبا وترامب في مرمى الفن الساخر .. فما الرسالة ال ...
- موسكو: ألمانيا غير مهتمة بمعرفة الحقيقة عن تفجير -السيل الشم ...
- فجر المريخ بعدسة كيوريوسيتي.. صورة بانورامية مفصلة
- فرض سيطرة فعلية وتغيير ديمغرافي.. كيف انتقلت إسرائيل من عملي ...
- دعوى قضائية تتهم -ستاربكس- بتضليل العملاء بشأن مشروبات -خالي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - يوم غد ، بدون كلمة (ولكن)