|
عزف على أحرف النور ...
خلدون جاويد
الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 14:54
المحور:
الادب والفن
إن شئتِ أزورك مثل ميل الدقائق في ساعتِكِ لزرتك ليل نهار ، لكن ارقامك تطردني رقما رقما لا امكث عند رقم في دائرة الساعة ، حتى يدفع بي مِن اوسع ِأبوابهِ . انا مطرود أزمنتك وتقاويمك والأمكنة . أنا منبوذك المفضل ! .
ـ عامر بالخراب المهدّم منهار قبالة قدميك كالناطحة .
ـ تحز رقبتي حبالـُـك ، جلدي ينسلخ عن صدري الذي يتسَحّب على الأرض ويُجَر . السياط تلعق كالذئاب ولاترتوي من دم ظهري . الجبل عال ٍ والصليب بعيد والقمة أبعد .
ـ منى النفس "موتي السعيد "عند ظلالك . دفين خيالك انا . السهد لو تعلمين قاس ٍ والكوابيس اقسى ومتى يتاح لي الوصول الى الغصة الأخيرة ؟
مغادرة الروح وانت بجانبي عُمرٌ جديد .
ـ آثار بقايا آثار ، هو كل ما تمنيته أن أكون في صحرائك الكونية الأطراف . عدمي فيك وجود . وفنائي زَهْوي وازدهاري . ياليتني قبر في حدائقك المعلقة.
ـ دم على ورقة الخاطر مكتوب عليها بأحرف ٍ من نار جهنم الأبدية : احبك .
ـ أحلم حلما أزرق كالحبر ، حتى يتراكم الحبر كالأحجار . والأحجار تتلاهب فيها النار فتستحيل الى جمر. والجمر في موقد . وأنا أضع يدي وأتدفأ على دمي الذي صار حجرا ومن ثم جمرا . هل يرضيك هذا ؟ بلى يرضيك كما يرضيني ! أنا القانع ببيت الزمهرير هذا وبالجلوس على مدفأة الدم ! .
ـ حلمتُ بل رحتُ أتوه بك حلما . وأتلقى السياط . والحقيقة المرة هي أني سمكة وضعتني في الفرن وأغلقت عليّ وذهبت لتقهقهي مع زوجك ورحت اعايش الموت في نار النار . ـ منهلي الجفافُ منذ امتلأ بكل شيء عدا الماء . وفاض ! . فاض بالظمأ . سعادتي هي اللآأمل . الطريق اليك ذئاب والأسوار خناجر والهواء حتى الهواء شرطة ورجال أمن . ـ دهليز أنت أحب الولوج والضياع فيه . المحال قال لي لا دهليز يأويك . مكانك الأبدي قارعة الطريق .هناك أناس ولدوا وماتوا في الدروب . وأنت شيخ الشوارع . تجلبب بالأسمال وابحث عن زاوية تحت مدخل عمارة امام مخزن لتنام عندها . برد الليل يليق بك . والدموع في ضوء القمر . استهلك الماضي ودعه يستهلكك ويهلكك . ما خلقت لتعيش . خلقت لتتعذب . خلقت كي تشوى على نار هادئة .
ـ حلمت بك . لا حبا نقيا ، منارا لي اسافر باتجاهه . او وردة ادور حولها كالفراشة بل حلمت بك الفاتنة التي اخون بها زوجتي ! . لا أدري لماذا . انها لوثة قديمة في اعماقي . لا اعيش سعيدا الا خائنا . !
ـ محمول على أكف الليالي سهادا. موجوع ومفجوع بك . منذ ولدتِ وانت لستِ لي . في لوح القدر ممهورة انت لسواي . ها انت تزفين لغيري وعلى خدي مايقطر من شموع عرسك . قلبي معك وثوب الحداد معي .
ـ زادي هو الجوع . وقربة ُ مائي الظمأ . عيناك تفيضان عليّ بالخواء . بالعطف الخالي من الحُب . ! . ملكيتهما لي وهما ً، وحجة الدار كذبٌ . والسنـَد الطابو زيفٌ . وارضى بالمقسوم لي .
ـ هَبيني أسيرَكِ . شدي يديّ كما لو أكون بـِلالا ً وأنت ِتـُـحمَلين على هودج ٍ مِن مباهج ِعرس ٍكوكتيليّ ِ الالوان . وأنا محروق البَشَرَة ِ في تماوج الشمس ،أسيرُ والأصفادُ بيدي تسحبني وراءَ هودج ٍ بحبل ٍمن سجيل . عند بوابة مقبرة ينتظركِ ظلّ ُ رجل ٍ ما به ملمح من مجد ولاخلود ! أنه يعلو الى هودَجكِ بحبل من حرير . ولكي تثبتي لغندورك هذا ، حسن نواياك وعلاقتك بي ، أوْكَـلـْـتِني الى دفان لايرحم عابس الوجه كأنه غيمة سوداء . وما أن قذفتِ بالحبل اليه قال عاشقك له ، وبكل حنان دموي ! : "إدفنه حيا ".
ـ أنتِ طاهرة أكثر من اللزوم عثمانية التربية مثخنة بالممنوعات والمحرمات . أما كان يجدر بك أن تتمكيجي قليلا بالمعاصرة . أحتاج غنـَجا انثويا وان تتراخـَيْ في كلماتك وعذوبة لسانك وان تهيلي وتميلي في خطاك ، وأن تضيفي قدرا كافيا من الوقاحة والصلافة الى ادبك وشخصك المهذب ، وحبة او حبتين من الصبيَنة . احتاج نارك الحامية ماذا افعل بوقارك وسمُوّك وجلالك ورفعتك . احتاج هوَسا ونارا ً راقصة وخصرا غجريا يتلوى وسط أفاعي النار . اريد امرأة فيها صنوج وطبول ومشاعل . في نظرتها ارى حنانا مومسيا شديد اللهجة !.
ـ لتكوني بلسما على كل جرح الاّ جرحي . اناشيد مطر على كل صحراء عدا مسقط رأسي . كوني ندى من ماسْ على كل الناسْ وعلى جسدي كوني سقما وجفافا . لا تكترثي بي لا تتطلعي لي فانا نسْيُكِ المنسي وانا جنديٌ واقفٌ عند جدار ينتظر رصاص فرقة الاعدام ماذا انتظر منك سوى الانتهاء من قراءة قرار اعدامك لي . انه اعدام النورالسرور .
ـ دارت عليّ الدوائر ودرتُ عليها وقد اسقطتِني أيما سقطة . أنا فتاك المعنـّـى بك . الآ من قارب نجاة ؟ . كوني له ولو قشة ً فالبحر عميق ولا من ساحل . لاخشبة ولاسندباد ولا نجمة تشهد على غرقي فيك حُبا . ـ وطني انت . وبغداد مابين نهرين . أنت عراق مابين نهدين . يا هلال اول الشهر . ابتسم على جرحي . وضوِّ الطريق لخطى المظلومين من ابناء وطني المُمَثل به . سفينتنا تغرق وشراعنا يتمزق وملاحُنا يـُـشنق . اين القمر ياترى ؟. غام الطريق وتبعثر الشمل . وبغداد خانها مهيارها وزريابها . والناس في بيوتها جوعى والعاشقون جوعى . لقد جيَّروا الصك وبقيَتْ على التوقيع ليباع الوطن ! .
ـ رجائي يلفظ انفاسه . هل من راحةِ يدٍ اضع عليها خدي لتتهدج سَكـَـراتي . وتنسابُ على مهلها زهقتي الأخيرة ؟ .
ـ ياغاليتي وعاليتي . نحن يا أغلى الحبيبات ترابيون ، احلامنا ان يمتلك الناس وبالتساوي كنوز الارض والسماء . ونبقى نحن الوحيدين بلا مال ولا حلال . فلو امتلكوا الجنائن والحقول والبساتين وما اعطونا منها الاّ وردة ، لأعطينا وردتنا لأي عابر سبيل ، فلو ابتسم فهذه فرحتنا . سعادتنا ان يفرح الآخرون . ألأمل مجدافنا والحزن بحرنا ونحن الكفيلون به . وختاما : خطابي الشعري اليك محض آهة في عكاظ الشعر عزف على جنون . بكاء شيخ يتيم ومشلول . لا تظني بي الظنون . لا اريد امتلاك وردة ولا قمر ولا امرأة . ولا تخافي علـَـيّ عندي كنز لايفنى ولا اثمن منه ... إنه افلاسي .
*************** 18/9/2017
#خلدون_جاويد (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
رثاء مثنى حميد مجيد ...
-
الماردُ الكورديّ ُ يصعدُ للسما ...
-
أنا نخلة ٌ مرمية ٌ في الأرضْ ...
-
أنا المُضَيّع ...
-
إنهضي طروادتي ...
-
كرسي الشلل ...
-
أغنية بعنوان بحر العيون ...
-
مواساة الشاعر جواد غلوم ...
-
لكردستان في الأعناقِ وشْمُ ...
-
لأني حلمت بوطن ٍ حر ...
-
بلاد ٌ موشحة ٌ بالسواد ...
-
الجثث الباسمة ...
-
أوراق بلبل ...
-
ليس في أرضنا حرائق ...
-
طلاق ُ الروح ...
-
بغداد التعازي ...
-
انا قومي ...
-
انتحار حديقة ...
-
ثلاثية ثانية ...
-
ثلاثية الألم والتحدي ...
المزيد.....
-
روسيا تقترح استحداث جمعيتي السينما والرقص الشعبي لدول -بريكس
...
-
روسيا.. صدور 38 مجلدا للموسوعة التاريخية الروسية
-
واشنطن بوست تدحض الرواية الإسرائيلية لمقتل الناشطة الأميركية
...
-
بوتين: اجتماع الممثلين رفيعي المستوى في -بريكس- إحدى المراحل
...
-
تحت شعار -وحدة الثقافات-.. حفل موسيقي كبير لفناني دول -بريكس
...
-
مقتل الناشطة الأميركية.. تقرير يفند الرواية الإسرائيلية
-
-ملفات بيبي-.. تفاصيل فيلم أرعب نتنياهو
-
آلية دفاعية.. مبالغات رائجة بمواقع التواصل عن الحضارة المصري
...
-
مصر.. الحكم على فنان شهير بالحبس لحيازته مواد مخدرة
-
تردد قناة روتانا سينما الجديد Rotana Cinema 2024 على جميع ال
...
المزيد.....
-
الحبكة الفنية و الدرامية في المسرحية العربية " الخادمة وال
...
/ إيـــمـــان جــبــــــارى
-
ظروف استثنائية
/ عبد الباقي يوسف
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
-
سيمياء بناء الشخصية في رواية ليالي دبي "شاي بالياسمين" لل
...
/ رانيا سحنون - بسمة زريق
-
البنية الدراميــة في مســرح الطفل مسرحية الأميرة حب الرمان
...
/ زوليخة بساعد - هاجر عبدي
-
التحليل السردي في رواية " شط الإسكندرية يا شط الهوى
/ نسرين بوشناقة - آمنة خناش
-
تعال معي نطور فن الكره رواية كاملة
/ كاظم حسن سعيد
-
خصوصية الكتابة الروائية لدى السيد حافظ مسافرون بلا هوي
...
/ أمينة بوسيف - سعاد بن حميدة
-
آليات التجريب في رواية "لو لم أعشقها" عند السيد حافظ
/ الربيع سعدون - حسان بن الصيد
-
رنين المعول رؤى نقدية لافاق متنوعة ج1 كتاب كامل
/ كاظم حسن سعيد
المزيد.....
|