أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - قصة الومضة عند -محمد عارف مشه- في مجوعة -شبابيك-














المزيد.....

قصة الومضة عند -محمد عارف مشه- في مجوعة -شبابيك-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 22:06
المحور: الادب والفن
    


قصة الومضة عند
"محمد عارف مشه"
في مجوعة "شبابيك"
قصة الومضة بحاجة إلى طاقات خاصة، فالتكثف والاختزال واللغة والصياغة كلها ليست بالأمور السهلة، لهذا تعد من اصعب أنواع الكتابة، وأكثرها جرأة، لأن المغامرة باستخدام هذا الشكل من الكتابة يحتاج قرار صعب، وأيضا يجب توفر التقنية المتعلقة بالقصة الومضة، "محمد عارف مشه" يكتب في هذا النوع الأدبي الصعب، وهو لا يكثف ويختزل ويحبك ويتقن التقديم فحسب، بل يستخدم الفانتازيا أيضا، بحيث يكون وقع القصة على القارئ يحمل الدهشة والتوقف عند القصة، أخترت خمس قصص من مجموعته "شبابيك" ثلاثة منها قدمت بشكل فانتازيا وهي "اللوحة، الطفلة، زيارة" واثنتان قدمت بحدث واقعي وهما "قصيدة، هي".
دائما نقول أن الواقع يؤثر ويفرض ذاته علينا، إن كنا نعي هذا التأثير أم لا، فهو حاضر فيما نقوله وفيما نكتبه، وفي عالم مجنون مصاب بالأمراض الإرهاب وعدم المنطق، كان لابد من مواجهته بعين المنطق، عدم التعقل، ومخاطبته بشكل مجنون، لكنه جنون عاقل، جنون منطقي، جنون يدفع المتلقي ليكون عاقلا، يبحث عن مخرج لما هو فيه، وليس جنون "حط رأسك بين الرؤوس" لهذا الفانتازيا في الأدب تعد ثورة، تمرد على الشكل الأدبي وأيضا ثورة على الواقع، هذا ما كان في رواية "المعطف" ل"غوغول" والذي من خلالها هز أركان المجتمع الروسي أكثر من أي أديب آخر.
يقدم لنا "محمد عارف مشه" قصة "اللوحة" بهذه الصياغة: "( اللوحة ) هكذا دخلتُ فوجدتُني أجلسُ القرفصاء ورأسي بين ساقيّ، فركتُ عينيّ ، شددتُ قامتي ،حاولتُ الخروج فارتطم رأسي بإطار اللوحة" ما يحسب لهذه القصة الفانتازيا الحاضرة فيها، والرمز أيضا، فهنا يقدم لنا الكاتب نفسه محاصر داخل اطار اللوحة، لهذا أي عملية/محاولة للخروج ستبوء بالفشل، لكن هل يقصد الكاتب بهذا الأمر أن يدفعنا إلى البقاء ساكنين؟، أم يريدنا أن نكسر الاطار قبل قيامنا/خروجنا؟، وهنا علينا نحن القراء أن نجيب عن هذا السؤال.
تخصيص الرأس، الجزء الأهم في جسم الإنسان، بالارتطام يحمل الرمز أيضا، فهل هو رأسه الراوي؟. أم الطليعة، حركة التغير؟ وهذا أيضا علينا نحن الإجابة عنه، لهذا نقول أن مثل هذا النوع من القصص هو الأنسب والمواكب لعصر السرعة والنت، بحيث لا يرهق المتلقي بنص طويل، بل بكلمات معدودة، لكنها تقدم فكرة بحاجة إلى عشرات الصفحات.
"من يقرأ "محمد عارف مشه" يتأكد انحيازه للأطفال، فهو متعلق بهم، لهذا نجد العديد من فصصه تحكي عنهم، في قصة "الطفلة" يقدم لنا مشاكل/هموم الأطفال بالشكل فانتازي، فيقول فيها: "( طفلة ) بكت الدمية ، سألتها البنت عن السبب فأجابت : ليتني كنت فتاة مثلك أمتلك ثوبا أحمر . نظرت البنت إلى البعيد وهمست : ليتني كنت دمية لا تحزن" القصة بسيطة وواضحة، لكنها تحمل حاجات أطفالنا إلى الفرح، فجعل الدمية تتكلم وتتمنى، ثم ترد عليها الطفلة بعين الأمنية، وهذا يتناسب ومنطق الأطفال، وأيضا منطق /الجنون/الفانتازيا، وهي تصلح لتكون قصة للأطفال أيضا، لأن منطقها وطريقة تقديمها تتناسب ومنطق الأطفال.
في قصة "زيارة" نجد التمرد على واقع الإرهاب والظلم والموت بشكل رائع، يقول في قصة "زيارة": " زيارة ــــــــــ خرج من كفنه . طرق باب قبر جيرانه . لم يخرج له أحد . تابع سيره . لم ير أحدا يعرفه . عاد إلى كفنه متعبا . وأيقن أنه مازال ميتا" نجد حالة الاحباط التي يعيشها المواطن في المنطقة العربية، فهو يجد في القبر ملاذ/خلاص، فالعالم السفلي أفضل بكثير من عالم العلوي (الأحياء) فهنا نجد ذروة العزلة والاغتراب التي يعاني منها المواطن في منطقتنا، وهي العزلة/الاغتراب تتعلق بالمجتمع وبالنظام السياسي، والواقع العالمي أيضا. اعتقد بأن إنهاء القصة بهذا الفقرة "وأيقن أنه مازال ميتا" يشير إلى أن عملية خروجه من الكفن تحمل فكرة التمرد على الواقع، لكن هذا الخروج/المتمرد لم يكن ناجحا، وغير موفق، وغير صحيح، لهذا عاد إلى وضعه السابق، وهنا يمكننا أن نسقط هذه القصة على واقعنا بعد ما سميه "بالخريف العربي" وما آلت إليه أحاولنا من دمار وخراب وتشرد.
أما القصص الواقعة "قصيدة، وهي" في القصة الأولى يتناول مسألة وطنية وضرورة العمل وليس التنظير، وجاءت بهذا الشكل "( قصيدة ) أمضى ليله ساهرا يفكر في كتابة قصيدة . وأمضى الطفل ليلته في صناعة قنبلة مولوتوف باتجاه حاجز العدو بين قريتين . في الصباح قرأ الناس عن خبر استشهاد طفل ولم يكتب الشاعر قصيدته" وإذا ما توقفنا عند هذه القصة نجد احياز "محمد عارف مشه" لأطفال" فجعل الطفل يتفوق على الشاعر/الكاتب، وهذا الأمر يعد تمرد على فكرة تفوق الشعراء والأدباء، فرغم ما يقدموه من أفكار ومعارف ومحفزات على التغير "إلا أن القاص جعل الطفل يتجاوز الشاعر.

أما في قصة "هي" والتي جاءت بهذا الشكل "( هي ) التي تباغتني عيناها كلما خرجتُ إلى الشارع متجها إلى عملي فيندلقُ رعبي فوق لساني ولا أستطيع البوح لها بحبي ، طال انتظارها ، وعندما تيبست الكلمات بين شفتيّ ، بحثت هي عمن يستطيع البوح لها بحبه. فأحبته" فيخبرنا عن واقع العلاقة بين الرجل والمرأة وضرورة مصارحتها بالحب، لأن البوح مهم جدا لها، واعتقد لو أننا أخذنا هذه القصة كما هي، لوجدنا فيه المتعة والفكرة والجمال معا.







أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حل المسألة الكردية
- في السياسة بين كوريا والعرب
- التشكيل في مجموعة -وليمة الجاحظ- حسام الرشيد
- الحرف في قصيدة -عبود الجابري-
- الانحياز للأطفال والفقراء في مجموعة -عصافير المساء تأتي سرا- ...
- الصور الشعرية عند -محمد العموش-
- غياب المكان والزمان في مجموعة -هي لعبة .. ولكن- عمر الخواجا
- الالفاظ القاسية في قصيدة -الخرافة- جواد العقاد
- طبيعية الشخصيات في رواية -مقامات العشاق والتجار- أحمد رفيق ع ...
- اللغة المتألقة والصوت الواحد في رواية -وداع مع الأصيل- فتحية ...
- استحضار النص الديني في ديوان -طفل الكرز- عدلي شما
- مناقشة -الاشتباك- في دار الفاروق للروائي الفلسطيني :سعادة أب ...
- المرأة والحرب في رواية -زبد الحديد- إيفان أوخانوف
- الهدهد الذي يرى في قصيدة
- أثر الواقع في ديوان -زفير- سعادة أبو عراق
- عالم السماء والأرض في قصيدة -مرايا العشق- جواد العقاد
- البياض والسواد في قصيدة -ذكريات وألم- منصور الريكان
- مناقشة بضع قصائد للشاعر مهند ضميدي
- نحن والاحتلال في قصة -الاشتباك- سعادة أبو عراق
- فاكهة الكتاب في -هذا ما أعنيه- سليم النفار


المزيد.....




- فنان كويتي يكشف كواليس تدخل الأمن خلال تصوير أغنية في لندن.. ...
- عَن حالِنا قُل ما شئت
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- عايدة الأيوبي: من الغناء التقليدي إلى الإنشاد الصوفي
- -فلسطين_قضيتنا_الأولى-.. فنانون ورياضيون يعربون عن تضامنهم م ...
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- شاهد: الاستعدادات الأخيرة قبل فتح دور العرض السينمائي في فرن ...
- من أسرار رائدات الأعمال: أتقن بنفسك القيام بكل جوانب عمل شرك ...
- إيلين ديجينيريس تعلن نهاية برنامجها الحواري بعد 19 عاما من ا ...
- ساحل العاج ... جمعية مغربية توزع مساعدات غدائية لمهاجرين مغا ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - قصة الومضة عند -محمد عارف مشه- في مجوعة -شبابيك-