أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - أوّل لقاء..














المزيد.....

أوّل لقاء..


ضيا اسكندر
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 20:30
المحور: الادب والفن
    


وأخيراً وبعد جهدٍ جهيدـ ظفرتُ بلقاء من أُحِبّ. وحيث أنني من عشاق البحر، فقد ارتأيتُ أن يكون لقاؤنا الأول على الشاطئ. عشرات السيناريوهات الرومانسية البديعة ابتدعتها مخيّلتي الخصبة للّقاء؛ كيف سأختبئ خلف الصخرة أراقب قدومها. وأغافلها بأن أتابعها من الخلف إلى أن أقترب منها هاتفاً: «حبيبتي!». كيف سنتخاصر على الشاطئ، يداعب النسيم شعرها الخرنوبي ويفوح من جسدها ذاك العطر الإلهي المقدّس. وبين الفينة والأخرى أسارق نظرة إلى شفتيها اللتين تستغيثان: «هل من منجد؟». وألمح في عينيها نظرة حماسة تتوق إلى معرفة ما التالي..
كيف سأرجو الناس في سرّي بلهفة وحسرة أن يديروا ظهورهم إلينا قليلاً. لبرهة من الوقت، لدقيقة فقط.. لأقطف قبلة. وكيف سيوافقون جميعهم وهم مبتسمون.
وصلتْ الحبيبة! هدأت الأمواج. قبّل نورس أنثاه. هبّت نسائم إلهية. اتقدت وجنتاها بتورّدٍ سريع،
وتضرّج وجهها بمسحة قدّيس يقترب من أداء صلاته. حيّتني بخفر وحياء. أمسكتُ يدها براحتيّ وضممتها إلى صدري. فجأةً تسألني بنظرة فورية وكأنها تذكّرت شيئاً هاماً:
- «كم الساعة الآن لو سمحت؟ يا إلهي لقد تأخّرت!»
نظرت إليها بافتتان وانبهار وفزع.. تعبّأ الذهول رأسي والخفقان جوارحي. أحسستُ بأنّ عالمي يرتجّ وينذر بانهيارٍ مروّع.
مشاعر متدافعة متزاحمة تضجّ في رأسي؛ هل يعني أن أحلامي ستذروها رياح المغادرة المفجعة؟ هل أتوسّل إليها التريّث؟ هل أدّعي الإغماء لاستبقائها إلى جانبي ولو لدقائق؟
وكالمسحور، مددتُ يدي اليمنى إلى ساعدي الأيسر، فككتُ الساعة وألقيتها في البحر..
ومنذ ذلك التاريخ لم أقتنِ ساعة يد أبداً..



#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في مشروع تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة
- وثيقة عهد
- فلاشات من هنا وهناك (4)
- السبب والنتيجة
- فلاشات من هنا وهناك (3)
- «القرضاوي» يشرح، ثم لا يجيب!
- ياي، كل شيء فيها طبيعي!
- عمّو الله، أرجوك لا تسهو!
- اللغة «العصفورية»
- فلاشات من هنا وهناك (2)
- فلاشات من هنا وهناك (1)
- الزنود السّمر
- حُبّ تحت المطر
- شهامة
- لينين والقذّافي
- ويلٌ لأمّةٍ لا تكرِّمُ مبدعيها..
- قصّتي مع والنبي موسى
- صديقي النبيل
- أنا وزوجتي والبامياء
- المُستشار


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضيا اسكندر - أوّل لقاء..