أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نادية خلوف - لا تنتظر الإنصاف من الحياة














المزيد.....

لا تنتظر الإنصاف من الحياة


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5598 - 2017 / 8 / 1 - 20:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لا عدالة في الدّنيا في أغلب الأحيان، لذا يعدنا الدّين بالعدالة الإلّهية كي نستطيع نسيان واقعنا المرّ، ونستمرّ بالحياة.
العمل الذي تحاول الحصول عليه يناله شخص أقلّ كفاءة منك، الجائزة التي تعمل من أجلها وتستحقّها تذهب إلى شخص آخر. الشّريك الذي أخلصت له بدا خائناً.
" هاجر الرهيب" فيلم كرتوني ، وفيه زورق يقف في داخله رجل طويل القامة في منتصف عاصفة رعدية وينظر إلى السّماء يصيح: "لماذا أنا؟"
السّماء ترعد وتجيب "لم لا؟
تقول جنيفر كونسنت مستشهدة بذلك:
" لذلك أنا لا أقول أننا ليس لدينا أي سيطرة في حياتنا. ما أقوله هو أن الحياة هي عادلة مثل الطقس"
نعم الأمر كذلك، فالظّالم يستمرّ في ظلمه ويحصل على كلّ ما يريد، وحتى لو مات فإنّ هناك من يحترم موته، ويقدّسه أحياناً، حتى هتلر لا زال له أنصار، لكن ما العمل؟ هل نتوقّف عن العيش؟
عندما يحين وقت النّوم نعد أنفسنا بالوصول إلى الهدف، نحترمها، ونعطيها قيمتها. ذلك يهدّئنا ويجعلنا قادرين على النّوم ، لكنّ الأمور لا تجري كما نريد. نستيقظ، وتبدأ معركة الرّكض وراء الهدف، أو الرّغيف، أو الجائزة.
من المؤكّد أن من يعمل بجدّ يمكن أن يكون أكثر نجاحاً، لكن حتى الذي يبذل جهوداً يفقد وظيفته أحياناً ، والمرأة التي تعمل على إنجاح العائلة قد تفقد زواجها مثلاً، والذين لا يدّخنون فرص موتهم بالسّرطان أقلّ، لكن قد يموتون به، وهذا معنى قول أن ا لحياة تشبه في عدالتها الطّقس.
بعض الأشياء التي تحدث في الحياة قد يمكننا الرّد عليها، وبعضها يخضع للمجتمع، ولكن المجتمع غير عادل فقد يكافئ عالم في أبحاث السرطان بربع قيمة ما تكافأ به عارضة أزياء مع عدم التّقليل من قيمة العارضة، لكن في المقابل فإن العدالة مع العالم كانت ضعيفة.
قد تكون كاتباً كبيراً، ويكون زميلك في الدراسة متأخراً عنك، لكنه يفتح دار نشر وينشر أعمالك بعد أن تدفع له آخر ليرة في محفظتك.
كون الحياة تشبه الطّقس، وكوننا لن ننظر إلى السماء لنقول: لماذا نحن؟ اخترعنا سلطة أخلاقية تتناسب مع شعورنا الفطري في العدالة، ولذا أوجدنا المحاكم، والحكام في الألعاب الرّياضية، أوجدنا الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، ومع ذلك لم نستطع الحصول على العدل، تحوّل ذلك الاختراع الذي صنعناه من أجلنا إلى اختراع ضدّنا.
يقول بعض الفلاسفة أنّه "هل يمكنك أن تتخيل كيف ستكون الحياة مجنونة إذا كان في الواقع "عادلاً" للجميع؟
لا أحد يمكن أن يتوهم أنّ أي شخص لن يتخلى عن حبّ حياته خوفا من كسر القلب. ولن تفشل الشركات إلا إذا كان كل من يعمل لصالحها شريرا. ولن تنتهي العلاقات إلا عندما يموت الشريكان في وقت واحد، ولن تسقط قطرات المطر إلا على الأشخاص السيئين"
معظمنا يكافح مع قبول حقيقة أن الحياة لا تستند إلى الإنصاف. نحن لا نفهم لماذا لا يحصل النّاس دائما على ما يستحقونه. و نتوقع أن يكافأ الخير، ويعاقب الشّر، لكنّنا لا نلمس ذلك، ولسوف نبقى نبحث عن العدالة في الحياة، ونعمل لأجلها حتى لو كانت عدالة نسبيّة. . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قد لا تتوقّف الحروب
- لا تلعب دور الضّحيّة!
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سورية-الخاتمة-
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سورية-6-
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سورية-5-
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سورية-4-
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سورية-3-
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سوريّة -2-
- دراسة حول تراجع الفكر والأدب في سورية -1-
- دراسة حول تراجع الفكر، والأدب في سوريّة
- ارتزاق
- كأنّه أبي-الجزء الأخير-
- كأنّه أبي-الفصل الخامس-4-
- كأنّه أبي -الفصل الخامس-3-
- كأنّه أبي-الفصل الخامس-2-
- كأنّه أبي-الفصل الخامس-1
- سارقة شينوار
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع -5-
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع-4-
- كأنّه أبي-الفصل الرّابع-3-


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - نادية خلوف - لا تنتظر الإنصاف من الحياة