أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعادة أبو عراق - الديدان العالقة














المزيد.....

الديدان العالقة


سعادة أبو عراق

الحوار المتمدن-العدد: 5596 - 2017 / 7 / 30 - 16:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الديدان العالقة
أولا : وصف هذه الشخصية
هذه أفكار راودتي فرادى في أوقات متفرقة، اصطدت بعضها وافلت مني الكثير، وها انا قد عزمت على تدجينها وترتيبها على الورق لكي تجلس طيعة مؤدبة في مقال اطوف بها على المهتمين.
هذه الأفكار كانت تمر بي وانا احاول ان افهم السلم الوظيفي والسلم العشائري والسلم السياسي والسلم الديني ، كيف تقف هذه الهياكل والمؤسسات المجتمعية متهالكة تكاد ان تنقض، لا تمارس الوظيفة التي وضعت من اجلها,
ولقد رددت كل تساؤلاتي إلى شخصية لها مواصفاتها الخاصة التي تطفو كالزيت على الماء او أي سائل اوجسم تتلبسه ولا تخرج عنه بسهولة، هذه الشخصية التي يمكن ان نسميها بداية فهلوية ولكن صفاته هي اكثر من شخصية فهلوبة، ما يمكنني ان اسميها الديدان العالقة، ويمكن التعرف عليها من خلال صفاتها الظاهرة وهي:
1- انها شخصية عادية جدا ليس به عيب يمكن ان ينفر الآخرين منه فهومهذب ولبق ويتعامل مع غيره بأريحية بحيث يكون مقبولا، ولا يبدي شدوذا منفرا أو جنوحا عن المألوف.
2- لدبه شعور عظيم بالذات ما يتجاوز به المعقول، فهو يرى في نفسه تميزا لا يمكن ان يدل عليه بمكونات يمكن ان يتلمسها فيه من حوله ومن يتعاملون معه، وهذا الشعور بالعظمة هو معادل موضوعب لما يتلمسه من نقص في داخله، فهو بميل إلى التحدث عن نفسه بما يجعل منه موضوعا، وهنا يلجأ إلى الكذب واختلاق القدرات وفبركة القص والحكايات،
3- ان شعوره الموهوم بالعظمة يخلق عنده كرها او تحقيرا للآخرين او التقليل من شأنهم، بما يصب بشكل غير مباشر في تعظيم نفسه، كأنه حيال أواني مستطرقة،
4- شعوره العظيم بنفسه يحعله غير ميال للعمل اليدوي، فهو ميال للمهن الإدارية ليشبع ميله الأولي إلى السيطرة.
5- والشيء الملفت ايضا هو استعماله للمكمللات الجمالية ، فهو مهتم بملابسه الأنيقة الجاذبة للنظر ولبس الخواتم والسلاسل والعطور واجادة المظاهر الحضارية التي تدل على الاستقراطية والبرجوازية, وخلط لغته بتعبيرات اجنية ليوكد تجاوزه للغة الشارع او اللغة الدارجة،
6- هذه المظهرية التي يعتمدها هي مألوفة بل طبيعية عند رجال الأعمال والمسئولين واصحاب المواهب والأعمال التي تتطلب ذلك ، ولكنه يفتقر إلى ما ما يملكه هؤلاء الناس الذين يقلدهم، لقد اجاد تقليد المظهر ولكنه بحاجة إلى الجوهر الذي يجب أن تكتمل به شخصيته، ولكنه يعلم انه غير قادر على ذلك ، بسبب حاجته إلى الجهد الواجب بذله والمسافة الزمنية الواجب استهلاكها، والموهبة الخلاقة.
7- إلى هنا يكون قد وصل إلى ازمته النفسية حيث تلاقت ممتنعات كثيرة لا تجعلة قادرا على ان يجعل نفسه في المكان المرموق الذي يتفق مع تصوره المفرط لذاته، بأنه افضل من الجميع.
8- في هذه المرحلة يكون قد اكتسب مهارة التواصل مع الآخرين، فذاكرته تحفظ الشخصيات التي عرفها، وما يميلون إليه والمواضيع التي تروق لهم. فيخاطب ميولهم، علاوة على أنه متكلم بارع يعرف كيف بتسلل إلى داخل الآخرين، فينفخ بداخلهم بما بشعرهم بالآهمية والعظمة، ويوحى لهم انه يفهمهم ويساعدهم.
9- هذه المهارة يجعله معروفا عند شخصيات متنفذة في المجتمع او المسئولين وهنا يبدا مشواره في التسلق
10- لذاك فإن قدراته المتواضعة تقوده إلى الطرق السهلة البسيطة المرتقى، فهو لا يذهب إلى المجال الآقتصادي او الأكاديمي او العلمي والفكري ، بل يذهب إلى المجالات الهينة المبتذلة المشرعة الأبواب وهذه بعض المجالات المتاحة له.

بعد ان تعرفنا على سمات شخصية الديدان العالقة، يغدوا من السهل العثورعليها في مستنقعاتها التالية :



#سعادة_أبو_عراق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 2 - الديدان العالقة / في المجال العشائري
- بنية التاريخ إلى أين
- علاقة الدين بالسياسة
- ما بين الحزب الشيوعي والإخوان المسلمين من تماثل
- الدولة الإسلامية وبناء الحضارة
- الهوية الإسلامية والهوية العربية
- الدولة الإسلامية والتكنولوجيا
- تعريفات لفهم الدولة الإسلامية
- نحن محكومون بالتغيير
- أثر الإسلام السياسي في الثقافة المجتمعية
- هل لدينا وقت للحلم؟
- مشروعية الحلم بدولة إسلامية
- متلازمة التفكير والتغيير
- الإسلام حضارة أم دولة؟
- جدلية الفكرة ونقيضها
- الدين والفكر الديني 3
- الدين والفكر الديني ( 2 )
- الدين والفكر الديني ( 1 )
- مفاهيم خاطئة في تلاوة القرآن وقراءته
- تقارب


المزيد.....




- أمام الكاميرا.. فيضانات مدمرة تجرف سيارة وتخلّف قتلى في الصي ...
- من عطر ترامب للشرع إلى الأفيال والأسود المحنطة، ما هي أغرب ه ...
- مولد آردفارك نادر في حديقة حيوانات تشيستر في بريطانيا
- أقدم بعثات إسرائيل الدبلوماسية.. تل أبيب تدرس إغلاق قنصليتها ...
- فيديو بن غفير عن معاملة نشطاء دعم غزة يشعل غضبًا إسرائيليًا ...
- قمة شي وبوتين.. هل تولد كتلة عالمية في وجه واشنطن؟
- بين تناقض ترمب وتهديد قاليباف.. هل نشهد عودة مفاجئة للحرب؟
- ماذا يخبئ المستقبل لستيفن كولبير بعد برنامج - The Late Show- ...
- بعد هجوم محطة -براكة- بالإمارات.. العراق يرفض استخدام أراضيه ...
- مُهددًا بـ-أمور قاسية-.. ترامب: محادثات أمريكا وإيران في -ال ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعادة أبو عراق - الديدان العالقة