أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعادة أبو عراق - علاقة الدين بالسياسة














المزيد.....

علاقة الدين بالسياسة


سعادة أبو عراق

الحوار المتمدن-العدد: 5441 - 2017 / 2 / 23 - 13:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علاقة الدين بالسياسة
لا يوجد في تاريخنا الإسلامي أو العربي حزبا دينيا، ذلك أن الحزب الديني هدفه الدين، وبما أن معظم المناطق والبلاد يسكنها شعوب إسلامية فإن وجود أحزاب لنشر الدين أو تنقيته وتعميقه هو بالتأكيد عملية عبثية، فالمسلمون كما هم دأبهم في كل العصور ودأب الشعوب ذات الأديان، لا يستوون في معرفتهم الدينية وعمق إيمانهم، فمنهم من يقف على المعرفة البسيطة من أركان الإسلام وأركان الإيمان وما يجب عليه من واجبات وعبادات، وهناك من يرتقي إلى درجات أعلى في الإيمان والعبادات، ولكن من المستحيل أن يصبح المسلمون أطهارا صالحين في درجة الأولياء الصالحين.
نستطيع أن نتصور ما كان يحدث في فترة التنزيل القرآني، وما بعدها من حركات نشر الدين على أيدي أناس بسطاء متبرعين لا يدعمهم أحد ولا تقف وراءهم دولة، وخاصة وهم ينشرون الإسلام في مجاهل إفريقيا وبلاد الهند وجزر جنوب شرق آسيا، إن هؤلاء المؤمنين على الفطرة ما كانوا يوما بحاجة إلى دولة لكي ترعى إيمانهم وعبادتهم أو تساعدهم في عملهم، وكذلك المسلمون في روسيا والصين لم يكف كثير منهم عن العبادة المستترة إلى أن انقشعت عنهم دولة الاتحاد السوفيتي والحكم الشيوعي، فتبين كم كانوا طوال 70 سنة مؤمنين أطهار قائمين على عبادتهم السرية ، ولم تستطع أجهزة القمع السوفيتية ،أن تنزع الإيمان والتدين من قلوبهم.
أما تلك الجمعيات والطرق الصوفية التي تشكلت كجماعات دينية لها أسلوبها وتدينها الخاص الذي تنشده عميقا وورعا، فإنها لم تتطلع إلى تسلم السلطة، لأنها تؤمن في وجدانها أن السلطة لن تفيدها بل تجعلها مقيدة بسبب التزاماتها الإدارية والسياسبة التي تلهيها عن واجبها التي نذرت نفسها له.
إذن من أين برزت فكرة ارتباط الدين بالدولة؟ ما دام أن الدولة لا تستطيع أن تقمع الدين ولا تستطيع أن تنشره؟ وأن الجماعات الصوفية والدعوية كانت تنجز عملها بدون دولة، لأنها لم تفكر يوما بأن يحولوا جماعتهم إلى دولة، حتى أن حسن البنا لم يفكر حينما انشأ جماعة الإخوان المسلمين في مصر بأن يحول هذه الجماعة إلى حزب سياسي، ولكن حينما تعاظم المنتسبون إلى الجماعة أصبح الدخول إلى العمل السياسي مطلبا فيه نظر، وخاصة حينما تم اغتيال النقراشي باشا رئيس الوزراء المصري آنذاك على يد الإخوان المسلمين، كان هذا إيذانا بدخول الإخوان المسلمون المعترك السياسي.
من هنا بدأ التنظير للدولة الإسلامية، وتعميق الإرث الذي قدمه الأزهريون بوجوب إقامة دولة إسلامية والتباكي على أفول الدولة العثمانية، رغم أن علي عبد الرازق أوضح في كتابه نظام الحكم في الإسلام، أن لا يوجد أصول لشرعية الخلافة، وان الخلافة كانت مجرد مسمى تراثي لأنظمة سياسية للشعوب الإسلامية.



#سعادة_أبو_عراق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما بين الحزب الشيوعي والإخوان المسلمين من تماثل
- الدولة الإسلامية وبناء الحضارة
- الهوية الإسلامية والهوية العربية
- الدولة الإسلامية والتكنولوجيا
- تعريفات لفهم الدولة الإسلامية
- نحن محكومون بالتغيير
- أثر الإسلام السياسي في الثقافة المجتمعية
- هل لدينا وقت للحلم؟
- مشروعية الحلم بدولة إسلامية
- متلازمة التفكير والتغيير
- الإسلام حضارة أم دولة؟
- جدلية الفكرة ونقيضها
- الدين والفكر الديني 3
- الدين والفكر الديني ( 2 )
- الدين والفكر الديني ( 1 )
- مفاهيم خاطئة في تلاوة القرآن وقراءته
- تقارب
- سيناريوهات عذاب القبر
- هل أقر الله بالسحر أم نفاه
- هل قوة الدولة من قوة دينها؟


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعادة أبو عراق - علاقة الدين بالسياسة