أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرة نصيب - هدنة ..














المزيد.....

هدنة ..


منيرة نصيب

الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 15 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


هُدنة ..!

رائحة شواءٍ
تنطلق ،
و لا أصوات
لقنابلِ تنفجرِ ،
و لا مبانيّ
تسقط ..
و لا قُبل تحدثُ
و لا عِناق ،
الهدنة لم تُخرق ،
ولم تعد
إليّ ..
كما لم يعد
الجندي المفقود
لبيتهِ بعد ،
الطفل ذو الأعوام
الست ،
والساق الواحدة
يسألُ عن سبب
أختفاء أبيه ،
و ساقه ،
الأم تتعجب
لأختفاء دموعها
و صوتها ،
فجأة ،
وتضحك
كصنبور ماء
مالح ،
قلبي يخفق
كقلب
سنجاب ،
بينما شفتيّ
تقبض
بالسطر الأخير ،
على لسانك
كحبة كستناء ،
أو طريدة ،
أو حلمة ثديّ
بين نابي
عاشق ..
القهوة فوق
لسانك
كعادتها
مُرّة بقيت ..
بينما القصيدة
في طرفهِ
المُر حلوة ،
حلوة كصدىً
لفرحٍ قديم ..
خرج من جيب
معطف رث ،
صدري بارد ،
كبيت لم تسكنهُ
يوماً عينيك ..
و حضنك ساخن
تماماً كقديفة ،
من يُلقم
البندقية ،
وابريق الشاي ،
و يغسل الثياب
للأرملة العجوز
في خط التماس ،
أظافرها تظل
مطلية بعناية ،
والجنود ،
يشربون الشاي
في شرفة غرفة
نومها ،
ويتركون كومة
ثيابهم
الداخلية المتسخة ،
على سريرها
كل يوم
منذ عقد الهدنة ،
توقفني
أشارة المرور
الحمراء
عن تجاوز
طلاء أظافر
الأرملة العجوز
و فمك ..!
اهش الذكرى
بممسحة زجاج
السيارة
أغلق النافذة
ساقيّ ،
و فمي ..
ابتسم لرائحة
الشواء
بثقلِ ،
أرفع صوت
المذياع ،
دون أدنى
أدراك ..
وأتسأل ،
أن لم تكن أنتَ
هنا ؟
وأن لم أكن أنا
هناك ؟
من أين يمكن أن
تأتي ،
رائحة الشواء
الآن ؟؟



#منيرة_نصيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في صدري يقيم البوم عشه ..
- كل هذا الليل ولازلتُ أنجو !
- أنا لا أنساكَ ..!
- ظلال
- ستحبني ..
- بشويش ..
- أكذب وقوّل أمرايف ..!
- يوجعني صمت القلم ..
- ما عاد تفرق ..!
- منذُُ افترقنا وأنا أنظر للمرآة بحذر شديد , خشية اصطدامنا ..!
- وحده الأحمر .. يتصدر العالم الآن.!
- لستُ جثة ..
- اليوم فقط يمكن أن أقول أنيّ نسيتك ..!
- في الشمال قلبي ..
- غطيّني !
- أتقولوا ننسى ؟؟
- ديرلك حلّ ..
- نسيوني ..
- مش عارفة ..
- نبيّ جواب ..!


المزيد.....




- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرة نصيب - هدنة ..