أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الزغيبي - عراسة في سيدي حسين..














المزيد.....

عراسة في سيدي حسين..


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 5572 - 2017 / 7 / 5 - 00:17
المحور: الادب والفن
    



كان العام في منتصف السبعينات من القرن الماضي، حين عقد فرح احد اقاربنا في حي شعبي في وسط بنغازي ،هو حي سيدي حسين ، وبدأت الاستعدادات لتجهيز يوم العراسة ،وهو يوم يقيمه اصدقاء العريس ليلة فرحه، للاحتفال به، و وهو احتفال يشارك فيه عادة المقربون من العريس من الاصحاب والاقارب، ويتم اختيار مكان بعيد نسبيا عن المدينة، ويكون عبارة عن مزرعة تجهز قبل ايام لهذا الغرض.. لكن حفلتنا هذه اقيمت في حوش عربي لا يقع بعيدا عن حوش العريس،وهي من حفلات العراسة النادرة التي صورت بكاميرا فيديو، في ذلك الوقت..
تمت الاستعدادات النهائية "للحفلة المنتظرة" حيث تم إعداد "الحوش" العربي القديم الذي تملكه احدى عائلات جيران الحي. تطوعنا نحن شباب اقارب العريس( السلطان) لكنس وتنظيف المكان، ووضع الفرش، وطُرِحَت فوقه "الشلتات"، انتظاراً لوصول الفرقة المتطوعة لإحياء الحفل. شرع شباب الحي والاصدقاء والاقارب في المجيء تباعاً إلى "الحوش" العربي، وفجأة اكتظ المكان بالحاضرين، ووصلت الفرقة المتطوعة المكونة من مطرب شعبي ودرباك وطبال وعازف على الاكوردين..
تطوع احدى الشباب وسخن الدرابيك والطبل على كانون الفحم، فيما، جهز عازف الاكورديون الالات ثم استفتح الحفل بأغنية بموال،:

يا حلو يا لابس الحلو يا صغير يا عاجباني
يا كابر النار في العلو دخان نارك عماني
: ثم البيت الاول من اغنية
"يابابور الغالي وينه، ليش عليك بلاه اتجينه"

ثم تبعها بالبيت الثاني من الاغنية" يا بابور الغالي هاته، جيبه بين امه وخواته، سبع اسنين عيني ما راته، تذرف بالدمعه الحزينه".."

وإذا بالأيدي تصفق، والحناجر تردد،" أمنور يا احميده يا غالي...أمنور".."

في تلك الاثناء، رمى أحدهم "الشملة"، على احد الشباب، فانتصب الأخير قائماً، و "تحزَّم بالشملة"، ثم بدأ يتلوى بوسطه ذات اليمين وذات الشمال، ويرقص في وسط الدائرة..

وهنا تدخَّل "احميدة" ليغني قائلاً: "طويل وطوله يقصر فيه.. يا خوفي من العين عليه"..

فتعالت الأصوات، وزاد الحماس، وأشتد الطرب، لتنتهي الوصلة الاولى،في تلك اللحظة..

تلتها اصوات من الجالسين، تقول (امنَور يا غالي، امنور يا احميده، عشت يا خويا، إيطَولِّي في عمرك)

بعد انتهاء الوصلة الاولى، دخل اعضاء الفرقة الى احد الحجرات الجانبية لشرب( ادوار من المشروبات الروحية المكرشمة التي احضرها اصدقاء العريس خصيصا لهذه المناسبة"..

ثم بدأت الوصلة الثانية بأغنية" نعدوك يامولى الجبين الضاوى...لامعرفه لاكنت فينا غاوى"..

" وتبرويله " داووني.. ان كان تبو نبره.. داووني ، في كتر الغالي حطوني

ووسط رد الكورس المتكون من شباب الحاضرين، يضيف المغني، بقية التبرويله قائلا:

"نبره يا سيادي، يا اما اتشيلوني للوادي، والا اتخلوني في بلادي، والا جيبوا السم واسقوني، ان كان تبو نبرا داووني" ..وفي هذا الاثناء، تعلوا اصوات دق الدرابيك والطبل بعد تسخينها، والكورس المتحمس، والشملة تنقل من خصر الى اخر في وسط الدائرة،ويستمر الرقص والشطيح، وتتوالى الوصلات الغنائية، حتى انبلاج فجر اليوم التالي..



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزمار الاعمى الذي رأى كل شيء
- ليبيا بين العسكر والساسة
- المطبخ في بيوت بنغازي
- دف الطواجين...
- الصابري عرجون الفل
- حي البركة في بنغازي...تاريخ وعراقة
- محمد عبد المطلب..شيخ الطرب الشعبي
- الحاجة زكية.. رمز الطيبة والحنان...
- يوم ديك...ولا عشرة دجاجة..
- مشاهدات من قطار الصباح.. اثينا.. بيريوس
- المغنيات الشعبيات في بنغازي
- هنا في مخ ..مش مهلبية !!..
- اعداء الثقافة في بنغازي..
- الانسان والانطلاق نحو افاق جديدة...
- حلم إنسان بسيط ..
- حكاية مكان.. سوق الحوت (الاسماك) في بنغازي...
- حكاية مهنة...قهوة سبورت (المقهى الرياضي)..
- مواجهة النفس،بداية الخروج من المازق
- الاذاعة والتلفزيون الليبي زمان
- وإن غدا لناظره قريب...


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد السلام الزغيبي - عراسة في سيدي حسين..