أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - أيها اللا شعر إلى أينَّ ..؟-2-














المزيد.....

أيها اللا شعر إلى أينَّ ..؟-2-


مصطفى حسين السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 5570 - 2017 / 7 / 3 - 19:31
المحور: الادب والفن
    


الشعرُ تُراثْ
كنزٌ من الميراثْ
وليس كرافسَ أو كرّاثْ
كنزٌ من التبرِ والماسِ
لا تخْلِطوا معه التبنَ والحَصى
هم يكرهونَ أصالتَنا
والنّيلّ من عراقتِنا
يسعَونَ إلى تشويهِها
فلا تكن عوناً عليها
هي وديعةٌ قيّمةٌ
حصانتُها فرضُ عينٍ
على كل بارّ بأمَّتِه
لن يرحمَ التاريخُ
من يفرّطُ في عَراقتِه
ويتباهى بخِيانِتِه
لا تكن فأس هدم
واسع وكن من البُناة
الشعرُ ليس سحراً
عصيّا على الإتيانِ
تَرونه قيداً وهو نِظامٌ والتزامٌ
هو الإطارُ الذي يُحافظُ على الصُّورةِ
اكتبْ ما تَشاءُ
كَما تَشاءُ
ولكنْ لا تُسّمِّه شِعراً
وهوَ لا يَمِتّ إليه بحَبلٍ
فلا أنتَ به تكونُ شاعِراً
ولا الشعرُ يتَحمَّل وزرَ اقترافِك
ولكنْ يضيعُ جمالُ الشِعرِ الحقيقيِّ
حين يختلطُ بغيرِه
الشعرُ أنبل مِن أنْ يُستهانَ به
وحيطانُه عَصِيَّةٌ على المُتسلِّقينَ
وقاعاتُه لا تستقبلُ الدُّخَلاءَ
تماماً كالعَومِ في البحرِ
يغرقُ فيه الصَّلِفُ المُدّعي
والجاهلُ الذي لا يَعي
كل الذين تسلّقوا وتطفَّلوا على مَوائدِه
سيكونونَ عرضةَ استهزاءِ وسخريةِ الأجيالِ.
من كتبَ كلمتينِ كيفما اتفقَ
سُمِّي شاعراً
فتشدَّقت أوداجُه
واشمخرَّ عُرنونُه
ولو سألتَهُ عن الفاعل في جُملتِه
لسكتَ ساعةً
ولو طلبتَ منهُ التشكيلَ
لاستعانَ بغيره
وكأنَّ اللغةَ لا تهِمُّه
مع أنَّ اللغة هيَ مادةُ الشعرِ وخامَتُه
لا تُوغلوا في التمرُّدِ
والتجرُّدِ
وتتهموا الشعراء الحقيقيين بالتشدُّدِ
والتعصُّبِ والرِّجعيةِ
وهم حرّاسُ اللغة والشعرِ من أمثالِكم
العابثين الدخلاء
وهُم مَن يُميَّز بِهم الخبيثُ من الطيِّب
وهمُ المَرايا الحقيقيّةُ
للشعر الأصيل والحرف السليم
نحن اذا احترمْنا تراثَنا
يحترمُه الآخرونَ
ومن لا يَحترم ما بين يدَيهِ
من حضارةٍ وتراثٍ
لا يكونُ محترماً
ولا يستحقُّ الاحترامَ
قديماً
كان المِربدُ واجهة ً
للشعرِ والشّعراءِ الأفذاذِ
تُلقى فيه قصائدُ عَصماءَ
كان المِربدُ نافذةً على أجملِ الشعرِ
وأفحلِ الشّعراءِ
لكنّه اليومَ أصبحَ مهزلةً حقيقيةً
فأغلبُ المشاركينَ فيه
لم يغترفْ يوماً من بُحورِه
ولا يحملُ في جُعبتِه بيتاً واحداً موزوناً
ولا يعرفُ عددَ البحورِ
ولا اسم واضِعِها
ولا تفعيلاتِها ولا زحافَها من خبنِها
فأي حقٍّ يملكُه للحضورِ الى المِربدِ
هذا اللاّ شاعرُ
وقصائِدُه لا تحملُ هويةَ الشعرِ
هذا المتطفِّلُ الذي دفعتْهُ كتلةٌ أو طائفةٌ
أو دعَمَه حِزبٌ
أو مسؤولٌ
لأنه بوقٌ مبحوحٌ لهذا أو ذاك
أو لأنَّه عبدٌ مطيع
ما هكذا الشعرُ
يا فرسانَه الخشبيينَ
هذه خيانةٌ متعمدةٌ للشعرِ
وللغة العربية
وللتراث والأصالة
هذه هي من منجزات عصر الديمقراطية
وعصر الربيع العربي
دعوني أصرخ
(أيها اللا شعر إلى أينَّ ..؟؟؟)



#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيّها اللا شعرُ إلى أين...؟؟؟؟؟
- حنين الى زمن الطفولة
- لِماذا لمْ نَزَلْ أوْساً وَخَزْرَجْ..؟
- قصة قصيرة جدا.... وعشر قراءات
- تَلَحّى ثعلبٌ لِيَكُوْنَ شَيخاً
- جَهْلُ الْعُرُوْبَةِ مُدْقِعُ
- انتخبوني زعيما للعراق//2
- للزاحفين من النقاد و.......
- مَعْذرةً أعجزُ عن وصْفِكِ سيدتي
- انتخبوني زعيما للعراق
- الفيس والزواحف
- الأنثى والشرق
- الخائن لا دين له
- ماذا بعد ...أيها الطائفيون..؟
- روحي بحبّك حبلى
- تعليب المرأة
- دعوة للابتسامة (28) حرف الياء
- دعوة للابتسامة (27) حرف الواو
- دعوة للابتسامة (26) حرف الهاء
- دعوة للابتسامة (25) حرف النون


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - أيها اللا شعر إلى أينَّ ..؟-2-