أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودة إسماعيلي - الشرقيون والمغاربة.. ضد الفكر الحر ولا ترضيهم سوى الأمداح النبوية














المزيد.....

الشرقيون والمغاربة.. ضد الفكر الحر ولا ترضيهم سوى الأمداح النبوية


حمودة إسماعيلي

الحوار المتمدن-العدد: 5569 - 2017 / 7 / 2 - 19:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل شخص يتغنى بالفكر الحر وحرية التفكير، ويعتبر نفسه كذلك ـ ممثلا مفاهيميا لها ـ مهما كانت مرجعيته المعرفية. حرية التفكير يتم تفسيرها وفهمها والتطرق لها من زوايا متعددة، حتى يضيع معناها، كل منطلق فكري يعتبر وجهته وأسسه معطيات مبنية على الفكر الحر.

بالنسبة لمجتمعات الشرق، فتاريخها تاريخ أساطير وفكر خرافي، لم تنشأ وتتعاطى أو تتعامل مع الفكر بتجلياته الحرة. بالمقابل تاريخ الغرب الذي نشأ هو الآخر على نفس المنوال الأسطوري، شهد وقفة مع الفلسفة اليونانية، قد يرجع السبب لنضوج وتوفر المصادر المعرفية، ما أدى لوضع مقارنات والحط على تناقضات، مهدت لشق طريق العقل : هنا حيث تصبح المعرفة علاقة تفاعل بين الإنسان والموجودات، بما في ذلك ذاته كوجود وموجود؛ أما الشرق فقد ظل معتادا على تحصيل المعرفة مع المطر الذي ينزل من السماء، تسقط عليه من فوق أو تركب الرياح من حافة الدنيا لتدخل قلبه، وهكذا يجيب على كل شيء، دون فهم أو وعي أو تشكك أو تساؤل.

شهد التاريخ المعرفي مراحل نكوص واندفاع، فالخرافة بثقلها الجمعي طغت على التحرر الفردي للفكر، لكن هذا لم يمنع من توسع الحرية الفكرية بعدما شقت طريقها في العالم الغربي، العالم الذي أدهش العالم الشرقي بتجاوزاته المعرفية والاقتصادية والعلمية؛ بالمقابل تلبّست الجانب الغربي ملامح أسطورية من الشرق ، ملامح تسد كل ثغرات الفكر بإجابات سماوية أو تأملية مجهولة المصدر والأساس، وهو ما جسد صراع الدين والعلم.

الجانب العربي، جانب شرقي الجوهر لم يترعرع عقليا في حرية التفكير، مثله مثل البوذيات الأسيوية والأساطير اليابانية والتخاريف الأمازيغية، جميعها معتمدة بالأساس على التقليد الشفهي القديم أو المعرفة النازلة من العوالم الضبابية. فعندما نتكلم عن حرية التفكير في هذه العوالم، فهي في إطار ما هو متوفر، وبعيدا عن ماهو محظور، الأمر الذي ينسف مباشرة حرية الفكر، وحيث لا حرية للفكر لا حرية للتعبير، بهذا لا يظل أمام العقل سوى التغني بالآلهة وما يشابه الآلهة من شخصيات إنسانية مظهريا، شبه إلهية جوهريا.

كل هذا يصب نحو وجهة واضحة، استمرار تغذية العقول المكبلة بالجماعة بالأمداح الجمعوية، التغني ببوذا وكريشنا ويسوع ومحمد ماو تسي، وجميعهم شرقيون. كيف سيفكر العقل وهو يختنق بكثرة الأمداح المنهالة عليه عن الأولياء والأباطرة والملوك بل وحتى رؤساء الجمهورية !

في المجالات الفنية والثقافية وحتى السياسية، لاتزال الأمداح النبوية طريقا (اقتصاديا) ناجحا بالعوالم الشرقية والمغاربية (المنحدرة من الأساطير الأمازيغية).. طالما أن لا عقل لها !



#حمودة_إسماعيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تكون داعش صناعة أمريكية وهي لا تختلف عنا سوى بالأسلحة ؟!
- اكتشاف إنسان عاقل بالمغرب أقدم من آدم وحواء
- الفلسفة كافرة : مادة الفلسفة ليست بفلسفة وفلاسفة الإسلام لم ...
- أنواع الحمقى والأغبياء في المغرب !
- الإرهاب لا دين له.. ملحد يعني ؟!
- جنون أم فيلسوف ليلى.. كيف انتقد قيس العقل العربي عبر الحب ؟
- “إن شاء الله”.. لا علاقة لها بالإيمان بل بالتهرب من المسؤولي ...
- الدين والسياسة في الدولة.. وخداع المواطن بالقرن 21
- «لو كان محمدٌ حياً لزوّج المثليين».. شريعة البلاي بوي عند إم ...
- الانتقاص من النساء مرض نفسي ذكوري
- المفاوضات السورية وهاجس الأكراد في النزاع التركي الروسي
- فيكتور هيغو من الرواية للرسم
- فن السخافة : إكتئابات دينية وإلحادية
- النزاع الذكوري حول الأنثى
- المرأة عبدة الرجل : خرافة المساواة في الدين والسياسة
- لماذا يستقبل الغرب اللاجئين السوريين بدل الشرق ؟
- لباس الأنثى حريتها الخاصة
- المثلية بنية نفسية ليست مرضا عضويا
- في الحب أنا شعراؤك، في الحب أنا كلّي
- إصلاح الأهبل يتم بتزويجه بامرأة فاضلة !


المزيد.....




- كوشنر: موسكو حددت بوضوح ما تريد تحقيقه فيما ترفض كييف الشروط ...
- دميترييف يشكك في إمكانية إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي
- -آبل- في مرمى الانتقادات.. آيفون Duo القابل للطي يثير مخاوف ...
- بزشكيان: إيران لن تستسلم.. إن كان الأمريكيون محاربين فليواجه ...
- سوريا.. توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا وسط تصاعد ا ...
- ترامب يمزح بشأن نجله دونالد جونيور وزوجته ميلانيا ويثير ضحك ...
- منظمة معاهدة الأمن الجماعي تسعى لبناء هيكل أمني جديد في أورا ...
- هنغاريا تطالب بريطانيا بإعادة حصانين أُهديا للملك تشارلز بمن ...
- -جنود وهميون- وتبادل اتهامات.. مصدر غربي يكشف لماذا سقطت الم ...
- غاماليا: لقاح السل الروسي الجديد يدخل المرحلة الثالثة من الت ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمودة إسماعيلي - الشرقيون والمغاربة.. ضد الفكر الحر ولا ترضيهم سوى الأمداح النبوية