أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - وسادة جمعة السمان عش دبابير














المزيد.....

وسادة جمعة السمان عش دبابير


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5569 - 2017 / 7 / 2 - 08:32
المحور: الادب والفن
    


عن دار الجندي للنّشر والتّوزيع في القدس صدرت مجموعة نصوص للكاتب المقدسيّ جمعة السّمان، تحت عنوان " وسادتي عشّ دبابير"، ويقع الكتاب الذي صمّم غلافه ومنتجه أسامة سلهب في 224 صفحة من الحجم المتوسط.
هذا هو الاصدار الرابع للكاتب جمعة السّمّان، فقد سبق وأن صدر له عن دار النّشر نفسها: " تصبحون على حبّ" وهمس في أذنها" و"أغرب زواج".
ومن يتابع كتابات السّمّان سيجد أنّه يكتب نصوصا من واقع الحياة، فهو يكتب شيئا من تجربته وخبرته الحياتيّة، وكأنّي به يعظ جيل الأبناء والأحفاد؛ ليستفيدوا من تجارب الأجداد.
ففي النّصّ الأخير من هذا الكتاب الذي نحن بصدده، والذي حمل الكتاب عنوانه "وسادتي عشّ دبابير"طرح الكاتب حكاية فتاة مخطوبة على وشك الزّواج، فتحلم أنّ خطيبها قد تركها ليخطب فتاة أبوها ثريّ، فتقرّر قتل تلك الفتاة، فتصيح بها الفتاة:" لا تقتلي من ليس لها ذنب، هذا الجناح الذي أهداه لي خطيبك، خذيه وطيري به حيث شئت واتركيني في حالي" ص2019، فتأخذ الجناح وتطير به، "إلا أنّ السّعادة جافتها، والفرحة ما دخلت قلبها" ص220. فتعود تسأل وسادتها عن سبب تعاستها، فتردّ عليها الوسادة:" كانت السّعادة في الشّريك، وليس في الجناح، لك جناح واحد، تصالحي مع الجناح الآخر، تعود الدّنيا جميلة، ما رأينا عصفورا يطير بجناح واحد." ص220.
ونلاحظ هنا أنّ الكاتب طرح أكثر من فكرة في هذا النّصّ، تتمحور حول السّعادة، فهل سعادة الزّوج مع زوجته تكون بالحبّ أم بالمال؟ وهل الرّجل يختار الارتباط بالمرأة التي يحبّ أم بمن تملك المال؟ وأين تكمن سعادة المرأة مع شريكها، أم بالبحث الخياليّ عن السّعادة؟
وحبّذا لو أنّ الكاتب جاء بالحكمة "السّعادة مع الشّريك" فالحياة تستمرّ والسّعادة تتحقّق بالحبّ بين الزّوجين، حيث يشكّلان معا "جناحي طائر" فإن فقد إحد جناحيه فإنّه لن يستطيع الطّيران، فليت هذه الحكمة جاءت على لسان صديقة أو صديقة وليس على لسان "الوسادة" لأنّ حديث الجمادات والحيوانات يكون في الكتابة للأطفال وليس للرّاشدين.
ولنأخذ نصّا آخر هو "الشّدائد تصنع الرّجال" ص153، ففي هذا النّص سيشاهد القارئ أن لا مكان للضّعيف في الحياة الدّنيا، فالقويّ يحصل على ما يريد، حتّى بين الأشقّاء، فإنّه إذا استقوى أحدهم على الآخر، فإنّه يتلاعب به كما يشاء، وكأنّي بالكاتب هنا يستوحي المثل الشّعبيّ، "اللي ما بحميه شرّه ما بحميه خيره". وأنّ الانسان طمّاع بطبعه، وهذا ينطبق على الأفرد والجماعات والشّعوب والدّول.
وعودة إلى النّصوص التي تتراوح بين المقالة، والحكاية، فقد كان باستطاعة الكاتب أن يجعل من غالبيتها قصصا لو أعطاها قليلا من العناية.
1-تموز-يوليو- 2017



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عناقيد أماني محمد والأدب الرفيع
- بدون مؤاخذة- ماكو عيد
- بدون مؤاخذة- جدلية الوطن والشعب والدولة
- بدون مؤاخذة-خلط الأوراق في الشرق الأوسط
- بدون مؤاخذة- انتهت صلاحيّات قطر Expired
- وتلك الأيام نداولها بين النّاس-قصيدة
- بدون مؤاخذة-خمسون عاما والأقصى مستباح
- بدون مؤاخذة- خمسون عاما وتكتمل الهزيمة
- بدون مؤاخذة-لن يصلح العطّار
- بدون مؤاخذة- ليقطع دابر القتلة
- هواجس الماء...أمنيات الزّبد في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- بعيدا عن المزايدات
- بدون مؤاخذة- أمريكا واسرائيل هما الرابحان
- هواجس نسب أديب حسين والدّرر المخبوءة
- لنّوش في عيدها الثاني
- رواية -الحنين إلى المستقبل- في اليوم السابع
- صفحات من رواية عذارى في وجه العاصفة
- صفحات من رواية النكبة -أميرة-
- رواية -الحنين إلى المستقبل- والفلسطينيّ المطارد
- بدون مؤاخذة- تذوب الشّموع لتنير الظّلمات


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - وسادة جمعة السمان عش دبابير