أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - هواجس نسب أديب حسين والدّرر المخبوءة














المزيد.....

هواجس نسب أديب حسين والدّرر المخبوءة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5528 - 2017 / 5 / 22 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت
هواجس نسب أديب حسين والدّرر المخبوءة
صدر قبل أسابيع قليلة مجموعة نصوص أدبيّة للأديبة الشّابّة نسب أديب حسين عن دار الأهليّة للنّشر والتّوزيع في عمّان، وتقع المجموعة التي صمّم غلافها زهير أبو شايب، ويحمل صورة لتمثال من صنع سوزان لوردي في 151 صفحة من الحجم المتوسّط.
معنى هجس في الصحاح في اللغة الهاجسُ: الخاطرُ. يقال: هَجَسَ في صدري شيءٌ يَهْجِسُ، أي حَدَثَ. والهَجْسُ: النبأةُ تسمعها ولا تفهمها.
والزّبد هو: ما يعلو الماء وغيره من الرغوة عند غليانه أو سرعة حركته.
يقول تعالى"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ."
فماذا تعني أديبتنا نسب أديب حسين بعنوان كتابها هذا" هواجس الماء..أمنيات الزّبد"؟ فهل ما يجول في خاطرها مستمرّ متتابع كماء النّهر وموج البحر، رغم الزّبد الذي يعلوه، وأنّ هذا الزّبد عابر لا محالة؟
عرفنا نسب الأديبة الشّابة كقاصّة مبدعة، ممّا جعلها تفوز بقدرة واقتدار بجائزة نجاتي صدقي للقصّة، وجائزة فلسطين للابداع الشّبابيّ، لتصدر بعد ذلك يوميّاتها
"أسرار أبقتها القدس معي" فأدهشت قرّاءها من محترفي الأدب بتميّزها، وها هي تعود إلينا بمجموعة نصوص أدبيّة، "هواجس الماء...أمنيات الزّبد".
وفي هذه المجموعة لا يحتاج المتابع لكتابات نسب أديب حسين إلى كثير من الذّكاء؛ ليجد نفسه أمام أديبة تطوّر أدواتها بشكل لافت، وتطوّر لغتها ومضامين كتاباتها، وكأنّي بها تلتقط الأحداث مهما كانت فتكتبها بلغة شعريّة جميلة، تنحو إلى المباشرة أحيانا، وتنحو إلى الرّمزيّة أحيانا أخرى.
ونسب أديب حسين التي تغوص في مياه الأنهار والبحار، ترسم فلسفتها وفهمها للحياة، من خلال انتماء صادق وواع لوطن وشعب وأمّة.
فتبكي عمّها الشّاعر الرّاحل سميح القاسم، وتستمدّ من تراثه الشّعريّ صحّة انتمائها العروبيّ القوميّ، وتبكي أيضا مجد شعب منكوب عندما تجلس على شاطئ حيفا، تراقب فنّ العمار الذي تركه من شرّدوا من وطنهم، وتتألم عندما ترى غرباء يسكنونه، أو ترى أنياب جرّافات الهدم وهي تقتلع حضارة شعبها.
تجوب مكان مسقط رأسها في سويسرا عابرة سائحة، لكنّها مسكونة ببلدتها الرّامة الجليليّة، حيث نشأت وترعرعت، تماما مثلما هي مسكونة بالقدس التي تفتّحت عيناها فيها على الحياة.
وأديبتنا الشّابّة لا تمرّ على المكان مرّا عابرا، بل تغوص فيه مستذكرة عبقا تاريخيّا صادقا، وتراه شاهدا على سنن الحياة، لذا فهي تمعن النّظر في مياه البحر، باحثة عن درر مخبوءة في لجاج مائه.
هذه النّصوص التي نحن بصددها تمتع المتلقي لها بجمال لغتها ومخبوء جواهرها.
22-5-2017



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنّوش في عيدها الثاني
- رواية -الحنين إلى المستقبل- في اليوم السابع
- صفحات من رواية عذارى في وجه العاصفة
- صفحات من رواية النكبة -أميرة-
- رواية -الحنين إلى المستقبل- والفلسطينيّ المطارد
- بدون مؤاخذة- تذوب الشّموع لتنير الظّلمات
- فلسطين رواية المكان والذّاكرة
- بدون مؤاخذة- غباء القوّة وأنين الأسرى
- بدون مؤاخذة-القتل المجاني
- بدون مؤاخذة- حماس الوجه الآخر لفتح
- بدون مؤاخذة- عندما تجلد الضحية ذاتها
- بدون مؤاخذة-عندما يصبح الموت خيارا
- بدون مؤاخذة- طلبات الأسرى الفلسطينيين حق انسانيّ
- طير بأربعة أجنحة والمراهقة
- رنين القدس في حرام نسبي
- بدون مؤاخذة- الارهاب باسم الله
- أحمد دحبور يلتحق بالرّاحلين الكبار
- بدون مؤاخذة- التاريخ العربي يعيد نفسه مرّات
- بدون مؤاخذة-إعادة تقسيم المنطقة العربيّة قيد التنفيذ
- لندوة اليوم السّابع طموحات كبيرة


المزيد.....




- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - هواجس نسب أديب حسين والدّرر المخبوءة