أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الحايل عبد الفتاح - التضخم الديني














المزيد.....

التضخم الديني


الحايل عبد الفتاح

الحوار المتمدن-العدد: 5557 - 2017 / 6 / 20 - 10:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التضخم الديني
حين يسقط المجتمع في التضخم الديني يصبح العمل والإبتكار والجد أقل قيمة من الصلاة والصوم والحج...يصبح المواطن اتكاليا متشائما خائفا مستلبا...يفقد عقله وحرية الإختيار...
حين يستعمر فقهاء الدين الساحة السياسية والإقتصادية والإعلامية والإجتماعية يتراجع دور العقل والمنطق في فهم الله والدين والرسول...يصبح الله في تصورهم شريرا دكتاتوريا أنانيا، والرسول مفتي المجرمين والدين سلاح فتاك. الله في تصورهم متخرج من كلية الأدب وينسون جلال علمع في الفيزياء والشيمياء والبيلوجيا والفلك...يتصورونه شيخا بجلباب فقيه نظيف...بتصورهم نزعوا عنه القدسية...أما الرسول فبهدلوه بالتقولات والأحاديث المستنتجة من عقلية الععصور الغابرة...لا غرابة بعد ذلك أن يظهر عندنا حمقى الله ومنفذوا يد الله...بكل هذا، أصبح المواطن مهلوسا في كل حين بالموت وعذاب القبر ويوم الحساب ونار جهنم ولمسات وغمزات الشياطين، ومس الجن والسحر والشعودة ...يتلمس حركاته لكي لا يغضب عليه الله ويدخله جهنم...
فعلا، انتصرت الهرطقة بتاييذ ودفع وتجنيد الغوغاء...انتهى الفكر واستنفذ كل تصور وتعقل وأول الوجود بنظريات فقهية مزعجة ومفلسة...
كما تلاحظون، ها هو العقل العربي الأمزيغي الرسمي والغير الرسمي يتمرغ في فائض الدين، غامسا في استحمار الناس وتكليخهم وتفقيرهم مقابل وعود بالأجر والتواب والجنة...
عقلية تتراكم عليها عنعنة وأحاديث لابن عباس والبخاري وابن قيم الجوزية وغيرهم من السلف الغير الصالح لنا، والمذاهب التخلفية البائدة...
التضخم الديني أفقد العرب والآمزيغ قيادة العقل لنيل الحرية والعقل والكرامة...يحرمهم من نعمة الإستمتاع بالعقل والمنطق والديمقراطية...أصبحت الدنيا لديهم تافهة وعبث، والآخرة مهزلة ومحرقة لمجرد الدخول بالرجل اليسرى قبل اليمنى إلى الفراش...
ومن يخالف الفقهاء المتزمتين التكفيريين ومنتجي الإرهاب ينعث لأبسط الرأي والسؤال والفكرة بأنه كافر وجب قتله، أو زنديق يستحق قطع اليد وبعدها الرجل، أو عاصي يقام عليه الحد ...
نحن سجناء المتدينين والتكفيريين والإرهابيين والمستبدين والظالمين والجاهلين ومن ورائهم غوغاء إمعة...أصبحنا مستلبين بتصورات فقهاء عفى عنهم الزمان والمكان...
في زمن الأزمة ، وفي أزمة التضخم الديني يكثر اللغط في الفقه الديني وفي الحمية الدينية. فيلجأ الشعب لأقرب الشروحات وأتفهها، يقتني لنفسه مسلكا لشرح وجوده وحقوقه في الكون...يصبح الفقيه محتكرا للساحة الساسية والثقافية والإعلامية والفكرية، يصبح الخطاب الديني الرديء منتصرا على العلم والمنطق والعفو والتسامح...يغدو المواطن منغلقا عليه في دائرة الدين، لايتحرك ولا يتنفس إلا بالدين وشروحات الوهم والتخويف والتيئيس.
الحايل عبد الفتاح من الرباط. 2017



#الحايل_عبد_الفتاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أدعوا الجميع بإلحاح للإطلاع على أو لدراسة -علم الفلك-
- الشعب يريد تثبيت النظام الديمقراطي
- حقوق جنس على حساب الآخر مرفوض
- العلمانية حل دائم أو مؤقت ضد الإرهابيين أيضا
- مرحلة شقية من تاريخ البشرية
- هل اللغة العربية مغلوطة وخداعة ومشكوك في صلاحيتها ؟
- فقط للمسلمين الجاهلين للعقيدة المسيحية
- انقلاب عسكر مصر غير مجرى التاريخ
- نقد نقض في دعوى إثبات النسب
- هرمية بنية التفكير الإنساني
- ملامح وخصال وأفكار المرتشي
- هل يكره بعض القضاة المحامين ؟
- مساهمة في فهم ظاهرة الإرهاب والإرهابي
- موضوع استقلال القضاء بالمغرب مغلوط ومغلط
- المحامون يعملون في ظروف ثقافية منحطة وإكراهات مادية قاسية
- استقلال القضاء موضوع مغلوط ومغلط بالمغرب
- خطر إيران على الشيعة والسنة والعالم الديمقراطي.
- مظاهر التخلف الإداري والقضائي والإجتماعي...لدى العديد من الم ...
- L’être mesquin الإنسان الخسيس
- بعض المشاكل التي يعاني منها الكثير من المحامين في حضرة بعض ا ...


المزيد.....




- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني:من المقرر أن يُشيَّع الجثما ...
- القيادي في حركة حماس أسامة حمدان: قائد الثورة الإسلامية الإم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الحايل عبد الفتاح - التضخم الديني