أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسين الرواني - ما مقدار تخلفنا الاقتصادي ؟














المزيد.....

ما مقدار تخلفنا الاقتصادي ؟


حسين الرواني

الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 28 - 23:54
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


من الوسائل التي تمكننا من معرفة مقدار تخلفنا الاقتصادي، هو وضع اقتصاد البلاد على مقياس الزمن، الذي شهد شتى الأحداث في عالم الاقتصاد بدءا من الأفكار الاقتصادية البدائية مرورا بالإقطاعية انتهاء بالرأسمالية المنقوصة في أوروبا وأميركا، والدول النامية ذات الاقتصاد الاشتراكي الغالب، او الاقتصاد المختلط بين الاشتراكي ونظام السوق الحر بطريقة فاشلة.
واحدة من المحطات الاقتصادية التي شهدها العالم، هو ظهور المدرسة التجارية، او مدرسة الماريكانتيليين، نسبة إلى كلمة (merchant تاجر)، وهي مدرسة ضمت تجارا ورجال أعمال توسعت تجارتهم في الدول الثلاث ( إسبانيا، فرنسا، بريطانيا) في القرن الخامس عشر، فاضطرتهم التوسعات في أعمالهم، وتطور الحياة الاقتصادية في عموم السواحل الأوروبية، إلى التأمل والبحث في مفهوم الثروة وقيمة النقد، وسبل الإنتاج والتوزيع.
من أهم المبادئ التي اكدت عليها هذه المدرسة هو تحقيق فائض في المعادن النفيسة، وخصوصا الذهب والفضة، حيث اعتبروا ان تراكم كميات كبيرة من هذين المعدنيين في خزائن الدولة، هو السبيل الاكفل لاستقرار اسعار صرف العملة، واستمرار النشاط الاقتصادي.
للقارئ ان يعود الان من القرن الخامس عشر ويلقي نظرة على الاحتياطي الأجنبي للنقد في البنك المركزي، الذي انخفض من 78 مليار دولار في عام 2013 إلى 45 مليار دولار حاليا.
إن المسؤولين الاقتصاديين عاجزون عن العمل حتى بمبادئ القرن الخامس عشر الاقتصادية، فبدل زيادة موجودات هذا الاحتياطي من سبائك المعادن كالذهب والفضة والعملات الصعبة والسندات الدولية، نرى ان الحكومة مدت يدها إليه لتوزع منه اقوات الموظفين وعوائلهم.
ورغم ان الاقتصاد القائم على المعادن في الحقيقة هو اقتصاد كلاسيكي، ينتمي على حقبة المدرسة التجارية وما قبلها، اي قبل خمسة قرون، إلا أن الحكومة عاجزة عن تحقيق متطلبات حتى هذا المقدار من الاداء.
اتفق الاقتصاديون التجاريون حينها، على ان السبيل إلى كسب المزيد من المعادن النفيسة لا يتم الا بزيادة الصادرات بحيث تكون اكبر من الواردات لتحقيق ميزان تجاري فائض، هذا الفائض يتم تحويله إلى ذهب وفضة، وهذا ما لم تحققه الحكومات منذ 2003.
اما المدرسة الطبيعية في الاقتصاد (الفيزوقراطيون ) فقد ذهبوا إلى ان تحقيق ميزان صادرات فائض لا يتم الا من خلال النشاط الزراعي اولا، وبوحي من هذا الافكار، ظهرت الرأسمالية الزراعية، التي اكدت على دور الزراعة في تزويد المصانع، وخصوصا الصناعات النسيجية التي كانت لب الصناعات في الدول التجارية الثلاث المذكور اعلاه، باحتياجاتها من المواد الاولية، فضلا عن تزويد الاسواق المحلية بالمحاصيل الغذائية لتجنب استيرادها من الخارج وتسرب العملة المعدنية من الذهب والفضة، وهذا ما فشلت الحكومات المتعاقبة في تحقيقه ايضا، حيث لا تتجاوز نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الاجمالي اكثر من 1.5 %، فضلا عن انخفاض انتاج خمسة محاصيل في العام الماضي بحسب تقرير وزارة التخطيط.
هذه مقارنة زمنية بسيطة بين الواقع الاقتصادي للبلاد، وبين متطلبات الاقتصاد المزدهر قبل خمسة قرون، فما بالك بمقارنات سريعة مع اقتصادات اليوم. فمثلا، اشترت روسيا قبل اسبوع سندات اميركية بـ 13 مليار دولار، لترتفع السندات الاميركية في الاحتياطي الأجنبي الروسي إلى 100 مليار.
ولمن يتعذرون بالحروب ويعلقون على شماعتها فشل الاقتصاد المحلي، فإن النهضة الاقتصادية الأوروبية انطلقت ودخان حرائق الحروب الاهلية كان ما يزال في السماء.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,225,369,124
- الايات الاباحية
- العراق .. قضيب العرب
- ما غاب عن العازفين
- انتميلكم
- زعلة خير من تطفل
- 3 تحالفات في 3 عقود
- من المفكرين.. إلى الأرواح المسلحة
- لا ندم لبوش.. ولا قلق لأوباما
- بالتجاور 3
- ما يفعله البهاضمة يتكرر 7
- بالتجاور 2
- البناء المعماري والصوت في قاعات الموسيقى
- محنة الموسيقى الشرقية
- فؤاد زكريا.. وتجريد الموسيقى عن التأويل
- قواعد التدوين الموسيقي ببرنامج انكور
- بالتجاور
- الفن تحت عقلانية الفلسفة كروتشه نموذجا
- قذر الذات العراقية والرابسودي
- ما يفعله البهاضمة يتكرر – 6 -
- ما يفعله البهاضمة يتكرر - 5 -


المزيد.....




- المالية: إتاحة خدمات «الضرائب العقارية» عبر منصة «مصر الرقمي ...
- سهم GameStop يرتفع مجدداً بـ67? بعد يوم من تضاعفه
- سوريا.. فرض الحراسة القضائية على شركة MTN
- مسؤول سوري: -انفراجات كبيرة- في أزمة الخبز خلال أيام
- رئاسة تتارستان: ولي عهد أبوظبي يعتزم إرسال ثلاث مجموعات عمل ...
- السعودية تقتنص الفرصة وتصدر سندات سيادية بعائد سلبي
- البورصة المصرية تختتم برنامجها التدريبي لتطوير قدرات قيادات ...
- ارتفاع أسعار النفط.. هل يعني بداية شيء أكبر بكثير؟
- محمد بن سلمان يطلق شركة للتطوير في السعودية باستثمارات قيمته ...
- صحيفة تركية تنقل عن المعارضة رواية بشأن فقدان البنك المركزي ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حسين الرواني - ما مقدار تخلفنا الاقتصادي ؟