أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - دينا نبيل والسرد الرسالي الملتزم














المزيد.....

دينا نبيل والسرد الرسالي الملتزم


سلام كاظم فرج

الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 28 - 16:37
المحور: الادب والفن
    


دينا نبيل.. والسرد الرسالي الملتزم..
إنطباعات على هامش نصها القصصي. انا طالع الشجرة........
سلام كاظم فرج..
لاشك ان لكل عمل إبداعي رسالة يتوخى أن يوصلها للمتلقين.. وتتباين الرسائل في مقاصدها منها ماهو فني يسعى لتأصيل فكرة فنية في تقنية الكتابة.
. ومنها ماهو إجتماعي الذي يتبنى مهمة كشف ملابسات التقاطعات الاجتماعية والسعي للإرتقاء بانسانية الانسان والسعي لتحقق العدالة الاجتماعية..
ومنها التصويري الواقعي.. الطبيعي (مدرسة زولا الطبيعية) المحايد الذي يصور الواقع كما الفوتوغرافي ليترك القاريء يتناص مع المنجز الابداعي دون تدخل من الراوي ..
ونص دينا نبيل ( القاصة والناقدة المصرية ) وجدته يحمل بضع رسائل جديرة بالانتباه.
(فقد وجدتها تمعن في تسجيل الواقع وتؤسطره بلغة مفهومة متاحة قريبة من فهمنا والايحاء بإمكانية تغييره !).
واستندت الرسائل في مجملها على اهزوجة الفولكلور الشعبي بما تعنيه من بساطة وعمق تمتزج به الخرافة والطرافة.. تتداوله شفاه الاطفال والكبار.
. ربما وحدهم الصغار الابرياء ينتبهون الى اشكاليات الخرافة في النص الشعبي الراكز.. فيتفاعلون عقليا معها.. بعد ان تناولوها كالببغاوات .. لكن دينا نبيل هنا.. تعبر للمتلقي رسالة صغيرة جدا.. وعميقة جدا.. عن حليب البقرة الذي يغذي العمدة ويجدد شبابه وحيويته.
. في مونولوغ داخلي للطفل يبزغ سؤال عن امكانية ان يكون حليب هذه البقرة المعجزة متاحا للجميع؟؟.. هذه الرسالة الصغيرة هي التي دعتني للإنتباه لنص راق فريد..
لقد تناول الكاتب الكبير توفيق الحكيم موضوعة ياطالع الشجرة في اوج صعود مسرح اللامعقول في الأدب العربي . اعني بدايات ستينيات القرن الماضي.. وجعل من هذه الاهزوجة ممرا صالحا لبناء اسس أدب اللامعقول العربي.. متأثرا ببيكيت ومدرسته ومتناغما معها..
بالطبع ان دينا نبيل هنا.. ابعد ماتكون عن هذا النوع من الفن.. الذي يكاد ان يندثر.. وهي هنا أقرب ما تكون الى المدرسة الواقعية الاجتماعية الرسالية ذات الاهداف الواضحة المحددة.. في كشف أبعاد الموروث الشعبي وتطامن الخرافة والطرافة والعمق ومجادلة الاسباب الكامنة لاستغلال الانسان لأخيه الانسان.. من خلال تأصيل النصوص الشعبية واعادة قرائتها اكثر من مرة. والتناص معها.. متفقة ومتقاطعة في آن واحد.. لكن الروح الرسالية الهادفة هي التي ميزت النص..ونقلته من بؤرة الكتابة بدرجة الصفر ( وفق رولان بارت).. الى دوائر لامتناهية من الرقي في السرد وفنيته وتقنيته.. تماما كما فعل استاذها توفيق الحكيم.. لكن الاختلاف هنا في المدرستين..
أن السرد الواضح الذي يتجنب الغموض المفتعل والذي يضمر رسالة فكرية .. بلغة بسيطة شفيفة.. محببة.. متاحة لجمهرة واسعة من القراء دون ان تتخلى عن التعالي السردي الذي يكثف الموضوعة بحبكة واضحة المعالم.. دقيقة.. هو اهم ما وجدناه في نص القاصة دينا نبيل.. .



#سلام_كاظم_فرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخبط المثقف العربي /وخطاب الدكتور حيدر العبادي الاجتماعي
- المفكر حين يكون قاصا..(نقد)
- سولة .... قصيدة نثر
- متن صحيح ومقدمة خاطئة (رد على مقالتي صائب خليل وعبدالله عباس ...
- الساعة تتقدم الى الامام حتما ..( نقد)
- بعوضة في حساء حسن العلوي
- كن نابح ليل... قصيدة..
- ذوو الرؤوس السود (تهويمات سلامية في وقته الضائع )
- مخبرون.....(قصة قصيرة)
- ماوصلك من الحقيقة...
- دلالات إسم العلم في روايات نجيب محفوظ ( القسم الثاني)
- هل كان نجيب محفوظ ملحدا أم متأملا ؟
- عن المرحلة (نثر مركز)
- هل الاسلام ضعيف فلا يتحمل مشاكسات الفكر ؟
- عن شجرتي ( نثر مركز )
- أحلام مضاعة ( نثر مركز )
- النقد والنقد الذاتي في الفكر الاسلامي المعاصر
- لستَ نبيا (رد على مقالة الدكتور سامي الذيب )
- عن التناص في الأدب العربي
- قصيدتك..


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام كاظم فرج - دينا نبيل والسرد الرسالي الملتزم