أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - بُقَعٌ سوداء














المزيد.....

بُقَعٌ سوداء


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5524 - 2017 / 5 / 18 - 15:32
المحور: كتابات ساخرة
    


( ... رَجُلٌ عندهُ وَلَدَين ، كان يشُكُ أن أحدهما إبن حرام وليسَ من صُلبهِ . فذهبَ إلى مُنّجمٍ شهير لكي يستشيره . قالَ لهُ المُنجِم : الأمرُ بسيط ، هذهِ الليلة ، إرسم دائرة على الأرضية في غرفتك ، ونُم أنتَ والولدَين داخل الدائرة . عندما تستيقظ صباحاً ، ستجدُ إبن الحرام ، خارج الدائرة .
لَمْ يُكّذِب صاحبنا خبراً ، فجّهزَ المكان ورسمَ دائرةً مُحترَمة ، وناموا داخل الدائرة . نهضَ في الصباح الباكِر ، وتفاجأ بأنهُ هو والولدَين جميعاً ، خارِج الدائرة . ولأنهُ يثقُ بكلام المُنجِم ، فأنهُ قال : ناموا يا أولادي .. ناموا ، فكما يبدو ، أن الحرامَ مُتفَشٍ منذ عهد جدكُما ! ) .
....................
شعرَ حيدر العبادي ، بأن هنالك بعض الوزراء والنواب والمسؤولين الكبار ، مُتورطين بالفساد والنهب وحتى الخيانة ، لكنهُ لم يكُنْ مُتأكِداً مَنْ هُم . فتوجَهَ إلى مرجعٍ مُحتَرَم ليأخذ منه النصيحة والإرشاد . فقالَ لهُ المرجع : الأمرُ بسيط ، سأعطيكَ مسحوقاً سحرياً مُبارَكاً .. ضَعْ قليلاً منهُ في مياه الشُرب . وإدعوا الجميع في إحدى المناسبات الكثيرة ، وقّدِم لهم الشاي والماء . فكُل فاسدٍ أو خائِن ، يشرب الماء أو الشاي ، ستظهَر بُقعٌ سوداء في وجنتَيه ، بعد عشرة دقائِق .
قامَ العبادي ، بتنظيم مُناسبةٍ دعا فيها السياسيين الكبار من الخط الأول والخط الثاني ، والمسؤولين الحاليين والقُدامى أيضاً . وشربوا الماء والشاي .
تعجَبَ العبادي ، حين وجد القاعة الكبيرة المُكتظة ، وفيها هذا الجمع الغفير من أصحاب الوجنات التي تنتشر فيها البُقع السوداء ... نظرَ الى مرآةٍ معلَقة ، فإكتشفَ أنهُ هو نفسه لديهِ بضعة بُقَع .. صحيح أنها أقل عدداً من بُقع الآخرين .. لكنها على أية حال بُقَعٌ سوداء . وجدَ وزراءً وأعضاء مجلس حُكُم من عهد بريمر ومسؤولين كبار من مرحلة علاوي والجعفري والمالكي ، ونواباً وضُباطً كِباراً ... إلخ .
تمعنَ الحيدري في نفسه وفي القاعة والحاضرين ... وقالَ في نفسه : .. يبدو ان الفساد والخيانة ، مُتفشية منذ اليوم الأول .
الذي أذهلَ العبادي ، هو أن " بهاء الأعرجي " المعروف بفساده الكبير والضخم ، كانتْ وجنتاه نظيفتان وليس فيهما بُقَعٌ سوداء . سألهُ العبادي : ... حجي بهاء .. هل شربت الشاي او الماء ؟ أجابهُ الأعرجي : لا والله ، أنا صائِمٌ الحمدُ لله ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعوضة
- رشيد ... سيرةٌ غريبة لشخصٍ إستثنائي
- على هامِش مُؤتَمَرَي أربيل : حقوق الإنسان والدفاع عن أتباع ا ...
- دخول الشوال مع الدُب
- شخصِيةٌ غير نَمَطِية
- يحدثُ أحياناً ...- جُزءٌ من مشروع رِواية -
- قولوا لا .. لأردوغان
- أعِدَكُمْ ... أعِدَكُمْ
- - شاه كَرَمْ -
- شاحِنةُ خرفان
- حِكاية شُرطيٍ ظريف
- إقترابات إيزيدية
- دَعوات الحجّية اُم حمودي
- نَظرِية القَدَح
- الحِمارةُ لا تكذُب
- مَنْ بدأ المأساةَ .. يُنهيها
- الحَمَوات .. والمسؤولين
- - نظرية البقلاوة -
- مَلِكٌ .. وشُرطي
- - حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - بُقَعٌ سوداء