أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن نبو - ماذا وراء الضربة الامربكية لقوات النظام














المزيد.....

ماذا وراء الضربة الامربكية لقوات النظام


حسن نبو

الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتهجت الادارة الامريكية في عهد الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما سياسة اللامبالاة تجاه مايحدث في سوريا من قتل ودمار وتشريد ... ولم تقدم على اتخاذ اي خطوة عملية ضد النظام الرئيس بشار الاسد ، لابل يمكن القول ان مجمل مواقف الادارة الامريكية السابقة تجاه النظام كانت تشجعه بشكل غير مباشر للاستمرار في خيار التشبث بالسلطة واستعمال القوة ضد معارضيه وعدم تقديم اي تنازلات لهم .
فبعد ان صرح عدة مرات بأن ( بشار الاسد فقد الشرعية ) وأن (أيام الاسد باتت معدودة ) تراجع عن التصريحات المهاجمة لبشار الاسد وشكك بالمعارضة وقدرتها على الانتصار على النظام ، وتبين انه غير مستعد لتقديم الدعم بأي شكل من الاشكال للمعارضة ، ورغم ذلك كان هناك اعتقاد بأن اي استعمال للسلاح الكيماوي من قبل النظام سيؤدي الى قيام واشنطن بتوجيه ضربات عسكرية للنظام من باب العقاب ، لأن ادارة اوباما كانت قد اعتبرت ان استعمال السلاح الكيماوي هو خط احمر ولايمكن لها السكوت في حال استخدامه من قبل اي كان . لكن ماحدث هو ان ادارة اوباما لم تقم بأي اجراء ذي صفة عقابية ضد النظام بعد استخدام الاخير للسلاح الكيماوي في الغوطة في اب 2013 ، واكتفت باللجوء الى تجريد النظام من ترسانة سلاحه الكيماوي بتشجيع من روسيا ، وقد بدا لاحقا ومن خلال استعمال النظام للسلاح الكيماوي بصورة محدودة في العديد من الاماكن الاخرى ان النظام قد ابقى على الكثير من اسلحته الكيماوية .
وفي ظل ضعف وارتباك الموقف الامريكي ليس تجاه الوضع في سوريا فحسب بل تجاه عموم مشاكل المنطقة ازدادت الامور تعقيدا وظهرت منظمات ارهابية عديدة في كل من سوريا والعراق ودول اخرى ، ابرزها تنظيم داعش او مايسمى تنظيم الدولة الاسلامية التي تمكنت من الاستيلاء على مساحات واسعة من الاراضي في كل من العراق وسوريا ، مما ادى الى اضطرار الولايات المتحدة الى القيام بانشاء تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا الذي اصبح يشكل تهديدا حقيقيا لمصالحها في المنطقة .
لم يطرأ اي جديد في السياسة الأمريكية تجاه المعضلة السورية بعد دخول دونالد ترامب الى البيت الابيض ، فقد استمرت الادارة الجديدة في الحرب التي بدأتها ادارة اوباما على الارهاب . وقال الرئيس الجديد انه بات ينظر الى بشار الاسد على انه جزء من الحل في سوريا وليس جزء من المشكلة . لكنه بعد حدوث مجزرة الكيماوي في خان شيخون التي حملت الولايات المتحدة ودول غربية عديدة نظام بشار الاسد مسؤولية حدوثها والتي اسفرت عن اكثرمن مئة قتيل بينهم اكثر من ثلاثين طفل . وقد قال ترامب اثناء استقباله للملك الاردني عبالله الثاني في البيت الابيض انه غير نظرته وموقفه من الرئيس بشار الاسد كثيرا وشبه الاسد لاحقا بالجزار .
وبعكس ادارة اوباما لجأت ادارة ترامب الى قصف مطار الشعيرات الذي استعمله النظام في قصف خان شيخون بالسلاح الكيماوي بتسعة وخمسين صاروخا من نوع توماهوك كعقاب للنظام لاستخدامه السلاح الكيماوي ، وهو اول تحرك امريكي ضد بشار الاسد على الارض .
لماذا احجم اوباما عن ضرب قوات بشار الاسد بعد استعماله السلاح الكيماوي في الغوطة 2013 بينما اقدم ترامب على قصف احد مواقع جيش الاسد بعد استعمال الاخير السلاح الكيماوي مجددا في خان شيخون ؟
الاعتقاد الراجح هو أن الضربة الامريكية تهدف الى اثبات حضور الولايات المتحدة الامريكية كدولة عظمى في الأزمة السورية الى جانب روسيا ، وأن روسيا لاتستطيع ان تحميه فيما اذا ارادت الولايات المتحدة ان تتحرك بجدية في مواجهته .
ورغم الترحيب بالضربة الامريكية من قبل العديد من العواصم الكبرى في العالم كلندن وباريس وبون اضافة الى عواصم اخرى ، واعتبار ماحدث خطوة ايجابية ، الا ان من المبكر جدا القول أن ماحدث هو خطوة نحو تغيير النظام في سوريا وانهاء الحرب الدائرة فيها منذ سنوات وايجاد حل للصراع الدائر في ظل سيطرة روسيا وايران على الارض في سوريا واصرارهما على انهاء الصراع عسكريا لصالح نظام بشار الاسد وعدم رغبة الادارة الامريكية في القيام بالمزيد من الضغوط الحقيقية على النظام .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,603,401
- فيدرالية شمال سوريا بعد سنة من عمرها
- مدينة منبج والتفاهمات المحتملة دوليا
- من ثورة البعث الى ثورة روج افا!!
- مقاضاة المسؤولين عن الانتهاكات في سوريا
- المنظمتان الدوليتان ومدى تحقيقهما الاهداف التي وجدتا من اجله ...
- حول اجتماع حميميم
- المتقدمون في العمر وحقهم في الحباة
- ماذا وراء انسحاب روسيا الاتحادية من محكمة الجنايات الدولية
- شمال صائب ، استاذ جامعي وفنان مرموق
- لو كنت رساما
- ماهي اسباب تمسك روسيا بنظام الاسد
- كاويس اغا من صعوبة في الكلام الى سهولة في الغناء
- ذلك اليوم
- حول اصرار تركيالإعادة علاقاتها مع روسيا الى الوضع الطبيعي
- اسباب توجه الشباب النسلم نحو لتنظيمات السلفية الجهادية التكف ...
- عائسة بنت الصحابي طلحة بن عببد الله وسيد علي اصغري كردستاني
- استراتيجية النظام السوري تجاه الثورة .
- هل يوجد مايسمى بالاسلام المعتدل ؟
- الثورات والاستبداد
- الولابات المتحدة وقوات الحماية الشعبية


المزيد.....




- البيت الأبيض يدافع عن قرار عدم فرض عقوبات على ولي العهد السع ...
- البيت الأبيض يدافع عن قرار عدم فرض عقوبات على ولي العهد السع ...
- فيديو.. نيزك كبير يضيء سماء بريطانيا
- إسبانيا.. ترحيل مهاجرين مغاربة مكبلي الأيدي
- استطلاع: الفرنسيون أقل حماسا لتلقي لقاح كورونا
- الولايات المتحدة تسلم رجلين متهمين في هروب كارلوس غصن إلى ال ...
- كيف وصف طارق عزيز غزو الكويت أمام صدام حسين؟
- أردوغان: سنتخلص من أغلال الدستور الانقلابي
- محمد الخاجة يقدم أوراق اعتماده لدى إسرائيل كأول سفير للإمارا ...
- محمد الخاجة يقدم أوراق اعتماده لدى إسرائيل كأول سفير للإمارا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن نبو - ماذا وراء الضربة الامربكية لقوات النظام