أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - تكهنات القاع














المزيد.....

تكهنات القاع


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5510 - 2017 / 5 / 3 - 09:43
المحور: الادب والفن
    



لا أحدَ يَستيقظُ مُبكراً
إلا المَوت
وَلا أحدَ يَنامُ مُبكراً إلا الفُرصة
هَكذا قالتْ عارفتي
التي ما حظيتْ بِشيءٍ من إقناعي
لولا أن رَأيتُ المَوت
يَتسولُ بينّ عيونِ الشَّارعِ
وَرصيفِ بَيتِنا المُسكونِ بِالخَواء
وَلأنَّ يَدَ العَونِ
مُكبلةٌ بِواقعٍ ضَال
رَأيتُ الفُرصةَ تَترنحُ بِجانبي
كسنبلةٍ يَابسةٍ القَوام
مُحملةٍ بِكبريتٍ حار
يَتفجرُ عكسياً مع قَدَحات يَدي البَاردة
حينها انتبهتُ بِأنني لا أعلم
وَلا يُمكنني أن أعلم
وَلا أعلمُ كيفَ تَموتُ العَرافةُ
قبلَ أن تَخبرَني بِحبكِ لِي !!
_____________________

وَأنا مُنقضٌ على نَفسي
في قَاعِ شُرفتي العُليا
أحاولُ أن اتداركَ زحلقةَ العَناوين
من بينِ يدِ المَعابد
لا أعلمُ أهي لله حيثُ يُذكرُ اسمه
أم للشياطينِ حيثُ دَعواهم لِسفكِ الدَّم
أم للبشرِ وهم يَتصارعونَ في بَاحاتِها !!
أم لقضاءِ الحَاجة !!
هكذا اتناسى نَفسي
كسربٍ من النَّمل
يَسري نحو أقدامِ طفلٍ
يُقفِّزُ... وَيُقفِّز فرحاً ....
بِعودةِ أبيهِ الذي نَجى من الحَتفِ !!
لأدعَ نَاصيتي تَزدحمُ بِطلاءِ المَشيب
أُعيدُ تَرتيبَ هوةَ العَناوين
على شَكلِ روايةٍ ماتَ كاتبُها
رِوايةٌ مُصفرةُ الوَجه
كأنها مولودةٌ من أبوينِ
مُختلفين بفصيلة الدم
وَها هو يَرقانُ التَّساؤلِ 
هيمنَ على جَسدِ حقيقتِها
لِئلا تَنتهي بِخير
نَعم لاتَنتهي بِخير
كالعناوينِ نَفسها
أو أشدُّ وقعاً 
من أن تَتناسبَ طردياً مَعي
وَأنا مُنقضٌ على نَفسي
في قاعِ شُرفتي العُليا...
____________________

قَررتُ أن أتزوجَ
نعم سَأتزوجُ 
من تلكَ التي تُحيطُني بِذبذباتِها
كَصوتٍ خَفيض
يُلاحقُني منذُ الوِلادة


وَالتي لاتجيدُ التَّحدثَ مُطلقاً
إلا بِلغةِ الشَّتيمة
وَلا تَعرفُ فعلاً يُكافئُها الزَّمانُ عليهِ سِوى أذيتي
ولاتستأنف عملا يمكن الإشادة به
إلا العهر

وَالتي تَتربعُ 
على قمةِ الفرحِ وَالسَّعادة
كلما فَتحَ أحدُهم خُرطومَ المَلامةِ
بِوجهي الحَزين

وُالتي لاتنزعجُ من شيءٍ 
مثلنا تُزعجُها رَاحتي المُوصودة
بينَ الجُدران

وَالتي تَتماهى في حُبي كثيراً
مثلَ تَماهي الصَّبارِ في عزلتِهِ
حيثُ لامساس

وَالتي تّغدقُ على رَأسي
بؤسَها على شَكلِ رَطبٍ جني
من دون أن أفكرَ في هَزِّها حتَّى !!

وَالتي تُقيدُ أطرافي بِحبلٍ 
كي ترميني صَوبَ العَافية
وَتسحبُني إليها مثلَ فريسةٍ ضَحلة
وَكأنها طفلٌ يَشدُ حِجارةً بِخيطٍ صَغير
وَيَرميها في عينِ ماءٍ عَذبة
ثم يَسحبُها لِتعلقَ في الطِّين
بِحجةِ أنهُ اصطادَ سَمكةً !!

سَأتزوجُ مِنها أذن
أتزوجُ خَيبتي
نعم خَيبتي
لكنني....
لا أعدُها بِشيءٍ من الوَفاء....



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نواحي التجريب
- طاغية الصمت
- لاحياة بين الحياة
- ثمرة الجنان
- مأساة كبرى
- شهقات آنية
- قفزات من عالم آخر
- مخالب الرثاء
- حماقات راغبة
- ياروحي سلاما
- تبا لك
- سبل الجحيم
- الحب داري
- ايها الراحل
- بغدادي
- كلاكيت واقعي
- أنا فقير
- بلا ايحاء
- ثلاثة نصوص ميتة
- على أمل قديم


المزيد.....




- فيلم عن قتل المدنيين في غزة يتوج في مهرجان البندقية
- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)
- التعليم العالي: السينما والفنون والتراث تواصل إثراء فعاليات ...
- التعليم العالي: اليوم الموعد النهائي لتسجيل رغبات طلاب الشها ...
- أفلام الحروب تحصد الجوائز الكبرى في مهرجان البندقية السينمائ ...
- يروي الإبادة بعيون طفلة.. فيلم -غزة 13- في مهرجان تورنتو الس ...
- من غزة إلى لبنان.. أفلام الحروب تهيمن على جوائز مهرجان البند ...
- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - تكهنات القاع