أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هشام ميسرة - اعتقال الغراب














المزيد.....

اعتقال الغراب


محمد هشام ميسرة

الحوار المتمدن-العدد: 5509 - 2017 / 5 / 2 - 11:44
المحور: الادب والفن
    


اليوم كنت جالسا في حديقة الشلالات..كانت رائحة الورد والنباتات تهف على انفي.. وتملأ رئتي..ظللت استنشق رائحة الورد وكأنني احشش او اشرب سجائر او اشد كله..واقتربت من وردة وظللت اشم فيها حتى كادت انفي تشفطها..ولكني وجدت لوحة خشبية قديمة مكتوب عليها (من فضلك لا تقطف الزهور )
فرحمت الزهرة من معاملتي القاسية
كل شئ كان تمام ولكنني كنت احتاج لفتاة اجلس معها حتى اصبح مثل باقي الناس الذين خلقهم الله
كان يمكنني ان (اشقط)اي بنت من حولي ولكني تذكرت عبارة(لا تقطف الزهور)
عندما لم تتحقق رغبتي في ان اصبح مثل باقي مخاليق الله.. ظللت اتأمل في السماء..وظللت اهرش في رأسي..ورأيت غراب اسود أمامي..وظللت ابحث عن اي شئ يمكنني ان افعله..حتى لو مع هذا الغراب!
وبدأت اشعر بأن هذا الغراب هو انسب شخص يمكنني الجلوس معه..انه يشبهني تماما..فأنا عبارة عن غراب..شكلا ومضمونا
جريت خلف الغراب..وعلى وجهي ابتسامة ..الغراب كان غير قادر على الطيران..انه لا يطير!..وجدت ان هذه فرصة ذهبية حتى امسك غراب..وفعلا
امسكته من جناحه..وظل ينعق بأعلى صوت..
وقلت في نفسي..
غراب مسكين يصرخ وظللت (اطبطب)عليه واقول له في اذنه
-متخافش انا زي اخوك ياعم..هتتعالج..وهتطير..وهترجع لأهلك تاني..
وبدأت عيون الناس تتجه لي..كبطل..كفارس ..كشجاع..استطاع ان يمسك غراب..
وظل الغراب ينعق في يدي..
وفجأه رأيت مجموعة من الغربان فوقي تحلق في شكل دائري..ألقيت الغراب وجريت...
وعلمت ان الغراب لم يكن مسكين ولكنه كان يحرض اصدقائه على ضربي واهانتي
الغربان نزلت فوق رأسي وظلت تشد في شعري..كانت عيون جميع الناس تتأملني..لانني اصبحت اصلع تماما كما انني تمت اهانتي..ووجدت انني يجب ان اغادر الحديقة فورا..



#محمد_هشام_ميسرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القلم الحبر
- مشروع الأرنب
- اجرة التروماي
- بحر الاسكندرية
- روبابيكيا
- الطفل المسكين
- بائع الأسماك
- رسالة لمن لم تأتي
- الحب في زقاق الحارة
- صديقي العزيز
- حارة العيد
- دفة حياتك


المزيد.....




- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هشام ميسرة - اعتقال الغراب