أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هشام ميسرة - اجرة التروماي














المزيد.....

اجرة التروماي


محمد هشام ميسرة

الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


جاءتني رغبة في عدم دفع اجرة الترام هذا اليوم..لأن خمسة وعشرون قرش..وان كانت قليلة ..في النهاية هي فلوس..وخمسة وعشرون قرش في اربع مرات..تساوي جنيه كامل..والجنيه الكامل..يمكنني ان اضيف له نصف جنيه.واشتري باكو نسكويك واشربه في البلكونه في ليلة مظلمة وانا استمع لموجاتfmوحول رقبتي شال من القطن..
سيقول لي ضميري..هذا حرام..حرام ..حراام..ولكني سأقول له..اموال الحكومة حلال حلال حلااال..
ماذا قدمت لي الحكومة..كيلو الطماطم ب8جنيه..كيلو البصل ب10جنيه..
وماذا قدم لي ضميري..غير التأنيب!
يجب ان آخذ حقي من الحكومة عن طريق التهرب من دفع اجرة الترام..مش دافع..
ورأيت الكمسري وهو يشخلل الفضة التي في جيبه ويخبط حديد الترام بخاتمه العتيق..وينظر للناس ومن بينهم أنا..ويقترب..يقترب..عيونه تشبه عيون الصقر..شعرت بارتباك..
كيف اواجه الكمسري بهذه النية..
ونظر لي بعيون الصقر وكأن الله اوحى له بما كان يدور في نفسي حتى يجعل عقابي على يديه..!
وصرخ في وجهي
-قطعت تذكرة!!
افضل حل في هذه الحالة أن .. ..أن..امثل انني شخص اخرس..
واعاد العبارة
-قطعت تذكرة يا استاذ..!
ووضعت يدي على فمي قائلا..
-باا..بااا..
فقال..
-لا حول ولا قوة الا بالله..اخرص...
ومد يده في جيبه واعطاني خمس
جنيهات..
-خد دول..
-باا..
وانصرف..
لم استطيع ان اقاوم السعادة التي شعرت بها..وامسكت الخمس جنيه..وانا انظر لها وابتسم..ومع نسمة هواء قوية من شباك الترام سقطت من يدي..وظللت اجري..خلفها في الترام..وهي تقف على احذية الناس..وانا ازحف مثل السحلية..
-الحق خمسه جني..الحق..الحق..بتاعتي..اللي يلاقي خمسه جني بتاعتي..
وفجأه انكببت على الارض وانا انتشها من تحت قدم شخص..ولكنه لم يريد ان يرفع حذائه..وظللت اصعد ببصري لهذه الارجل المتينه..انها تشبه ارجل الصقر..وظللت اصعد حتى رأيت وجه الكمسري حيث كانت هذه هي اقدامه..والذي صرخ في وجهي..بغضب وحماس
-يعني انت مش اخرص!!..ده انا هطلع ديك امك يا ابن المره..
حراااامي...
وظل يضربني باقصى قوة..والناس في الترام يضربونني بأقصى قوة....حرااامي...لم اكن اصرخ..ولم اكن استغيث..لم اكن اقول غير كلمة واحدة بأقصى صوتي..
-باااا..باااااا...بااااااااا..



#محمد_هشام_ميسرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بحر الاسكندرية
- روبابيكيا
- الطفل المسكين
- بائع الأسماك
- رسالة لمن لم تأتي
- الحب في زقاق الحارة
- صديقي العزيز
- حارة العيد
- دفة حياتك


المزيد.....




- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هشام ميسرة - اجرة التروماي