أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ممدوح الشمري - اللغة القبيحة الفاحشة فى أحط معناها !!















المزيد.....

اللغة القبيحة الفاحشة فى أحط معناها !!


ممدوح الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 5508 - 2017 / 5 / 1 - 03:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول الأستاذ شاكر شكور /

6 - توضيح
شاكر شكور ( 2017 / 4 / 30 - 14:54 )
لا اظن بأن السيد الكاتب قد اعترض على وجود عبارات الجنس في القرآن بل اعترض على القراءة والتجويد لهذه العبارات في المدارس ليتعبد بها الناس كطقس وعبادة في المدارس والمصانع والمقاهي وفي المناسبات الدينية والاجتماعية ، بالنسبة لسفر نشيد الإنشاد هو سفر رمزي ينتقد إنحراف بني اسرائيل ويشبه حالتهم بحالة المرأة الزانية وهذا السفر غير تعبدي اي انه لا يقرأ في اي مناسبة دينية ، ان اتباع المعلقين الأسلاميين اسلوب ما عندي هو موجود عندك ، هو اسلوب لا يمحي وجود شائبة او علة يتطلب معالجتها ، فهذا اسلوب الجهلة الذين لا يجدون حجة لتبرير الخلل فيتبعون أسلوب استر عليّ لكي استر عليك ). اه .

الرد /

أولا :
لم يقدم لنا الأستاذ شاكر آية واحدة كما زعمه هو عن آيات إباحية في القرآن الكريم !! ولو تلميحا في المعنى كما في كتابه المقدس نصا !!

ثانيا :
مفهوم العبادة والتعبد في الوحي الإلهي مفهوم إسلامي بإمتياز ولا يوجد في معتقده مثل هذا المفهوم ! وربما أنا لست على دراية كاملة بمعتقده فيفيدنا جزاه يسوع كل خير ويعوض تعب محبته !!

ثالثا :
يقول الأب متى المسكين في كتاب النبوة والأنبياء في العهد القديم وتحديدا صفحة 226 و 227 :

{ وَسَوْفَ يُصْدَمُ الْقَارِئُ الـمُتَحَفِّظُ بِاسْتِخْدَامِ اللُّغَةِ الْقَبِيْحَةِ الْفَاحِشَةِ فِي أَحَطِّ مَعْنَاهَا وَصُوَرِهَا فِي مُخَاطَبَةِ أَهْلِ إِسْرَائِيْل }. ويقول: { أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ إِصْحَاحًا يَفْتَتِحُ بِهِمْ حِزْقِيَالُ نُبُوَّتَهُ عَلَيْهِمْ فِيْهَا كُلُّ وَسَاخَةِ الزِّنَا وَفَحْشَاءِ الْإِنْسَانِ !!!

وهذا نموذج واحد فقط كما قصده المرحوم الأب متى المسكين !!

{ غَيْرَ أَنَّ أُهُولِيبَةَ تَفَوَّقَتْ فِي زِنَاهَا…فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا أَبْنَاءُ بَابِلَ وَعَاشَرُوهَا فِي مَضْجَعِ الْحُبِّ وَنَجَّسُوهَا بِزِنَاهُمْ. وَبَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ بِهِمْ كَرِهَتْهُمْ. وَإِذْ وَاظَبَتْ عَلَى زِنَاهَا عَلاَنِيَةً، وَتَبَاهَتْ بِعَرْضِ عُرْيِهَا، كَرِهْتُهَا كَمَـا كَرِهْتُ أُخْتَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرَتْ مِنْ فُحْشِهَا، ذَاكِرَةً أَيَّامَ حَدَاثَتِهَا حَيْثُ زَنَتْ فِي دِيَارِ مِصْرَ. فَأُوْلِعَتْ بِعُشَّاقِهَا هُنَاكَ، الَّذِينَ عَوْرَتُهُمْ كَعَوْرَ ةِ الْحَمِيرِ وَمَنِيُّهُمْ كَمَنِيِّ الْخَيْلِ. وَتُقْتِ إِلَى فُجُورِ حَدَاثَتِكِ حِينَ كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يُدَاعِبُونَ تَرَائِبَ عِذْرَتِكِ طَمَعاً فِي نَهْدِ حَدَاثَتِكِ}.

ترجمة الحياة – العهد القديم – سفر حزقيال فصل 23، الأعداد من 11 إلى 21 .

ولمن يقولون أنهما مدينتين :

حزقيال23 عدد24: فدخلوا عليها كما يدخل على امرأة زانية.هكذا دخلوا على أهولة وعلى أهوليبة المرأتين الزانيتين.

حزقيال23 عدد3: وزنتا بمصر.في صباهما زنتا.هناك دغدغت ثديّهما وهناك تزغزغت ترائب عذرتهما !!!!!!

رابعا :
شبهنا أو بالأحرى وصفنا بالجهلة !!
وأننا نتبع أسلوب ما عندي عندك !! استر علي استر عليك !!
لا أعرف آأضحك! أم أشفق عليه !!
أين دليلك ابتداء على زعمك بالإباحية؟ !!

ثم ما رأيك بشهادة الأب متى المسكين ؟!

الراهب القمص الأب متى المسكين
(1919-2006)(1)
وُلِدَ "يوسف إسكندر يوسف" يوم 20 سبتمبر سنة 1919 في أسرة كبيرة عددًا، فقيرة معيشةً.
كانت والدته متدينة جدًا، تقضي أوقات طويلة في الصلاة والسجود، وهو كطفل يقلدها في السجود. ثم بدأ والده في صلاة الأجبية كذلك حوالي عام 1928/1929.
في عام 1935 التحق بمدرس شبين الكوم الثانوية.
التحق بالجامعة (كلية الصيدلة) من عام 1938 إلى 1943، وكانت علاقته ممتازة بزملائه الطلبة. وتخرج من الكلية عام 1944.
بعد تخرجه تعيَّن بالتكليف العسكري في المستشفيات الحكومية، ثم بعدها انخرط في العمل الحر، فقام بإدارة أجزخانة في الإسكندرية، ثم فتح أجزخانة في دمنهور.. ونجح في عمله حتى عام 1948.
كان من طفولته يشعر بمشاعر روحية، زادت في نهاية فترة حياته قبل دخوله الدير.
فانطلق إلى دير الأنبا صموئيل بصحراء القلمون kalamwn في مايو 1948، واختاره لكونه الأفقر والأبعد عن العُمران. وقضى في الدير ثلاثة سنوات.
نزل بعد ذلك إلى دير السريان للعلاج إثر مرض أصاب عينيه في مارس 1951، فرسمه أنبا ثاؤفيلس قسًا رغمًا عنه باسم "القس متى المسكين" (بسبب وجود راهب آخر في الدير باسم متى - فاختار اسم القديس متى المسكين من القرن الثامن).
خرج للتوحد في مغارة تبعد عن الدير 40 دقيقة مشيًا على الأقدام، وتقابل مع الأب المتوحد عبد المسيح الحبشي. وقضى في فترة التوحد ثلاثة سنوات.
في سنة 1954 دُعِيَ للذهاب إلى الإسكندرية ليخدم بعد انتدابه لدرجة إيغومانوس "قمص" كوكيل للبطريركية للبطريرك الأنبا يوساب الثاني، فرفض مرتان وقبل في الثالثة. وفي الإسكندرية قام بتنظيم الخدمة وضبط المالية وطرق إجراء الخدمات الطقسية.. ولكن رفض البعض أسلوبه وقراراته، فحاول ترك الخدمة مرتان، ثم تمت إقالته وإعفاءه من الوكالة، فعاد إلى المغارة بوادي النطرون وتكاثر حوله بعض الرهبان.
ثم بعدها عاد معهم إلى دير الأنبا صموئيل وظلوا هناك ثلاثة سنوات.
في عام 1958 أنشأ القمص متى بيتًا للمكرسين من الشباب المتبتل الذين يرغبون في الخدمة -دون الرهبنة- وكان مقره المؤقت في حدائق القبة، ثم انتقل في أوائل عام 1959 إلى حلوان.
ثم توجه أبونا متى من دير الأنبا صموئيل في 27 يناير 1960 مع 12 راهبًا إلى بيت التكريس في حلوان وأقاموا فيه بصورة مؤقتة لحين صدور توجيهات البابا كيرلس السادس لاختيار الدير الذي يناسبهم، ولكن صدر قرار بطردهم من القاهرة. فتوجهوا إلى صحراء وادي الريان وحفروا مغائر عاشوا بها لمدة تسع سنوات، وكان بعض المعارف يرسلون لهم طعامًا كل شهرين على قوافل جِمال. وفي تلك الفترة أعلن الأنبا ثاؤفيلس أسقف دير السريان في جريدة الأهرام تجريد هؤلاء الرهبان من رتبهم وأسمائهم الرهبانية.
بعد ستة سنوات أرسل البابا كيرلس السادس خطابًا له يطلب منه إرسال ثلاثة رهبان لدير الأنبا صموئيل، فتم ذلك.
بعد ثلاثة سنوات أخرى طلب البابا كيرلس لقاء مع القمص متى عام 1969 لإجراء المصالحة، وكانت في حضور القمص صليب سوريال والأنبا ميخائيل مطران أسيوط.
كان ذلك يوم 9 مايو 1969، وتم إلحاقهم بدير القديس أنبا مقار، وذلك في حضور الأنبا ميخائيل مطران أسيوط ورئيس الدير؛ حيث كان البابا كيرلس قد سلَّم نيافته مسئولية بَعْث الحياة الرهبانية في الدير وتجديد وتوسيع مبانيه.
بدأ الراهب متى في مسئولية إعادة إعمار الدير وإعادة تخطيطه، وإدارة شئون الدير والرهبان والعمال والزراعة والإنتاج الحيواني..
له العديد من العظات، ومقالات عدة في مجلة مرقس، وهو مؤلف له كتابات كثيرة (كتب).. ولكن بعضها به بعض الأخطاء العقائدية، وقد ناقشها البابا شنوده الثالث في مجموعة "اللاهوت المقارَن"،
وتمت ترجمة بعض كتبه إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية. ومن أهم وأروع كتاباته كتاب "حياة الصلاة الأرثوذكسية"، والذي كُتِبَ من خلال تجميع أقوال الآباء في هذا المجال(2).
كانت له بعض التدخلات السياسية الغير مقبولة، بداية من كتابه "الكنيسة والدولة"، وفعليًا وقت الرئيس السادات في إبريل 1980 وسبتمبر 1981 م.
تنيح يوم الخميس الموافق 8 يونيو 2006 م. (1 بؤونة 1722 ش.)
دُفِنَ في مغارة في صخرة ضمن الأسوار المُحيطة بأرض الدير، كان قد اختار مكانها قبل نياحته بثلاث سنوات.
___
(1) بتصرف عن كتاب "أبونا متى المسكين" - إصدار دير القديس أنبا مقار، برية شيهيت.
(2) وصدرت الطبعة الأولى حينها من دير السريان سنة 1952، وكتب مقدمة الكتاب الأستاذ نظير جيد المدرس بالكلية الإكليريكية (لاحقًا: البابا شنوده الثالث) وقام بمراجعته في صورته الأولى. ولكن لم يتم وضع هذه المقدمة في الطبعات التالية للكتاب، وحدثت بعض التغييرات اللاحِقة على الكتاب حسبما ذكر البابا شنوده في إجابة على أحد الأسئلة.
http://st-takla.org/Saints/Modern-Coptic-Figures/fr-matta-almeskin.html

_____

هدية للأخ الزميل شاكر

1- في سنة 250م قال "أوريجانوس" بأن هذا السفر هو عبارة عن نشيد زفاف كتبه سليمان على شكل قصة!!

2- هاجم "ثيؤدور" أسقف موبسويست الذي مات سنة 429م هذا السفر، وقال :
أنه غزل فاضح وحب شهواني، أنشده سليمان يوم زفافه من ابنة فرعون، ومن الخطأ إدراجه ضمن الأسفار المقدَّسة،
ولكن مجمع القسطنطينية الثاني سنة 553 م. أدان ثيؤدور على قوله هذا، بالإضافة إلى هرطقاته الأخرى وحكم بالحرم عليه هو وأوريجانوس، وفي القرن السادس عشر أعاد "سباستيان كاستليو" قول ثيؤدور المبسويستى ولكن جون كالفن رفض هذا، وأمر بطرد سباستيان من جنيف، وللأسف فأنه مازال البعض يؤيدون فكر ثيؤدور،

فيقول د.ق. صموئيل يوسف "وربما يكون مثل ثيؤدور على حق في ذلك كما يرى علماء آخرون، لأن السفر يُمجَد الحب الإنساني ويُظهر ماله من قيمة عظمى ونقاوة وطهرًا وقداسة، وهي حقيقة طالما أغفلت من الكثيرين. فالسفر تعليمي أخلاقي، وبهذا المعنى يتحدث إلينا في عالم امتلأ بالخطية والفساد والانحلال والشهوات والتجارب التي تحيط ببني الإنسان، وتدمر العلاقة الزوجية بين الأزواج، وهنا يُقدم السفر نموذجًا رائعًا للعلاقة بين زوجين مخلصين آمنين لبعضهما، كرمز للولاء وتكريس الواحد للآخر"(1).

وربط القس صموئيل يوسف بين ما جاء في هذا السفر وبين ما جاء في الأدب المصري القديم من قصص الحب العاطفي فقال "وهناك تشابه بين سفر النشيد وقصائد الشعر العاطفي في مصر قديمًا (الأسرة 19، و20) ففي سفر النشيد سُمعت أنشودة اليمامة في أرضنا وفصل الربيع هو زمن الحب (2: 12- 13) يقابله في قصائد الحب المصرية قديمًا صوت العصفور الذي ينادى على الفتاة المصرية أن تخرج للتأمل في جمال الطبيعة في الخلاء ليتدفق الحب الحقيقي بلا وجل أو رسميات "مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة والسيول لا تغمرها" (8: 7) كذلك الحال أيضًا مع المحب الإنسان المصري الذي لا تعيقه المياه، ولا التماسيح تقدر أن تفصله عمن أحب {إن غرام حبيبتي يقفز على شاطئ الغدير، في الظلام تمساح رابض، ولكنى أنزل إلى الماء وأواجه الأمواج. ويشتد بأسى فوق الغدير، ويكون الماء هو والأرض تحت قدمي سواء. لأن حبها يملأ قلبي قوة}(2)"(3).
ثم يبرَّر القس صموئيل وجود هذا ا لسفر ضمن الأسفار المقدَّسة "وتتردد الأسئلة العديدة مرات ومرات: إذا كان سفر النشيد لا يزيد عن كونه تعبيرًا عن حب إنساني عميق نقى، ملؤه الطهر وخوف الله بين الأزواج، فلماذا وُضع بين الكتب المقدَّسة؟ وفي هذا يقول إدوارد يونج Y. Young طالما وُجدت النجاسة في هذا العالم، فنحن في مسيس الحاجة إلى سفر النشيد، والسؤال الأصوب هو: ماذا يقول الكتاب المقدَّس عن العلاقة بين الزوجين؟ لقد أراد الله أن يعلَم الإنسان نقاوة وقدسية الزواج الذي أسَّسه هو نفسه في جنة عدن حينما قال أثمروا..
وعندما نقرأ سفر النشيد تتطهر قلوبنا أكثر. وندرك حقيقة التجربة وبشاعتها التي يسقط فيها عدد غير قليل من جراء عدم الأمانة بين المتزوجين !!

3- قال البعض أنها قصة حب فاشلة للملك سليمان، فقالوا "في إحدى رحلات سليمان إلى شمال إسرائيل ولبنان شاهد فتاة جميلة تُدعى شولميث (6: 13) وكانت تعمل في الحقل (6: 11) فأمر جنوده أن يحضروها إلى مركبته (6: 12) قاصدًا أن يأخذها معه إلى أورشليم (4: 8) ليتزوجها وبالفعل ضمها إلى مجموعة نساءه وجواريه وكان عددهن في ذلك الوقت قد وصل إلى ستين ملكة وثمانين سرية (6: 8) ولكن قلب شولميث كان متعلقًا بحبيبها الذي يعمل راعيًا للغنم في لبنان (6: 3) فرفضت أن تتزوج سليمان حتى بعد أن بدأ سليمان في إقامة الاحتفالات الفاخرة استعدادًا للزفاف (3: 11) وحاولت الفتاة الهرب فمنعها الحراس (5: 7) واستمرت مراسم العرس عدة أيام كعادة ذلك الزمان وخلالها حاول سليمان استمالتها تارة بالغزل وتارة بالوعود وبكل الوسائل (6: 4- 11) واشتركت بنات القصر وجواريه في محاولة التقليل من شأن حبيبها (5: 9) إذا قورن بسليمان ولكن نظرًا لشدة حبها له وكثرة كلامها عنه تبدل موقفهن للتعاطف معها (6: 1) وفي كل مرة كان سليمان يحدثها بكلامه الجميل ويبثها أشواقه كانت تجيبه بحبها للراعي وأن قلبها معه، لذلك اضطر سليمان بعد أن فشل في استمالة قلبها أن يطلق سراحها (6: 13) فأسرعت إلى بلدتها وإلى حبيبها الراعي في لبنان، وظهرت مع حبيبها وفرح الناس هناك عندما رأوها لشدة إخلاصها وحبها له ورفضها لسليمان (8: 5) فقالت للناس أن كل ما فعلته هو بسبب الحب الذي يكنه قلبها للراعي وأن ذلك الحب لا تطفئه أي قوة (8: 6-7)(5). ثم يقول هاني ماهر أن شولميث مثال للمؤمن والراعي الغائب مثال للسيد المسيح.

4- وقال البعض أن الملك سليمان رأى امرأة جميلة تحرس الكروم، فهربت من أمامه، فتنكَر في زى راعى وفاز بحبها فجاء في التفسير التطبيقي "ونشيد الأنشاد هو قصة علاقة حميمة بين رجل وامرأة، قصة الحب بينهما وتوددهما وزواجهما. إن نشيد الإنشاد قصة درامية حيَّة، تصوَر حوار المحبة بين فتاة يهودية بسيطة (من شولميث) وحبيبها (الملك سليمان) ويصف السفر بالتفصيل مشاعرهما من نحو أحدهما الآخر، وأشواقهما للالتقاء معًا وطوال الحوار نجد الجنس والزواج في موضعهما الصحيح كما قصدهما الله. لقد دار جدل كثير حول معنى النشيد، فيقول البعض أنها قصة رمزية عن محبة الله لشعبه القديم أو الكنيسة. ويقول البعض الأخر أنها قصة واقعية عن المحبة الزوجية. وهي في الحقيقة تعبر عن كليهما معًا.. كثيرًا ما كان الملك سليمان يزور المناطق المختلفة في مملكته. ويومًا ما عند زيارته لبعض الكروم الملكية في الشمال، وقع بصره فجأة، وهو وسط حاشيته، على امرأة فلاحة جميلة تحرس الكروم، فارتبكت وجرت منهم، ولكن سليمان لم يستطع أن ينساها. وأخيرًا تنكر في شكل راع، ورجع إلى الكروم وفاز بحبها، وأعلن لها حقيقته. وطلب منها أن تعود إلى أورشليم معه، وأن تصبح ملكة معه.. وكانت الفتاة التي استرعت انتباه سليمان، من شولم (يرى الكثيرون أنها شونم) وهي منطقة زراعية تبعد نحو تسعين كيلو مترًا إلى الشمال من أورشليم، وتدل بشرتها السمراء على أنها كانت تعمل في الخلاء في الكروم (1: 6)(6).
وقال جورديس Gordis بأن السفر كُتب بمناسبة إحدى زيجات سليمان من أميرة أجنبية، وقال "ديليش" Delitysh أنها ليست أميرة لكنها فتاة من عائلة متواضعة في مكان أقصى من الجليل(7).

5- اعتبر البعض هذا السفر أنه نشيد من أناشيد الزفاف، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فجاء في التفسير الحديث. وفي سنة 1873م قام قنصل ألمانيا في سوريا (ج. ج. وتزستين Wetzetein) بنشر مقال عن عادات الزواج عند أهل الريف في المنطقة، ووصف العديد من الممارسات التي تشبه ما جاء في النشيد "كتتويج " العروس والعريس كملك وملكه (1: 4) وأغاني الحرب كجزء من الاحتفالات (3: 6 - 8) ورقص السيوف تقوم به العروس (6: 13) وقصائد وصفية تسمى (الأوصاف) (7: 1-5) تُنشد تكريمًا لهما، كل ذلك كان سمة احتفالات الزواج والتي كانت تمتد لمدة أسبوع.. بالطبع ليس هناك دليل على وجود أي علاقة بين الاحتفالات العربية في القرن التاسع عشر والحياة العبرية القديمة(8)..

وقال البعض أن السفر عبارة عن رواية مسرحيَة، والبعض رفض هذا الرأي، فيقول القس ج. لويدكار أستاذ الدراسات الكتابية واللاهوتية كلية غورنون والذي وضع التفسير الحديث لهذا السفر. وخبرتي الشخصية في مجال الإنتاج والإخراج المسرحي قد أقنعتني أن النشيد بوضعه الحالي غير قابل للتمثيل، ومن المستحيل أيضًا أن يكون النشيد صالحًا لأن يكون رواية مسرحيَة ذات مغزى دون إعادة كتابته ككل من جديد. ثم أنه بحاجة للتأثير الدرامي الذي يجذب الجمهور.."(9) بالإضافة إلى أن الأدب العبري لم يعرف الرواية المسرحيَّة كما عرفها الأدب اليوناني، ولذلك يمكن أن نطلق على السفر شعر مسرحي وليس رواية مسرحيّْة.

كما قال البعض أن السفر مجرد رسالة عشق من الملك سليمان إلى عشيقته، وهذا أمر مردود عليه، لأن العشق يتولد من الرغبات بعيدة المنال، بينما سليمان كملك لم تكن هناك رغبة بعيدة المنال بالنسبة له، فهو القائل "اتخذت لنفسي مغَنين ومغنيات وتنعمات من بنى البشر سيدة وسيدات.. ومهما اشتهته عيناي لم أمسكه عنهما" (جا2: 8، 10) فمادام كل شيء سهل المنال بالنسبة له، فلا يوجد الدافع للعشق، ولذلك قالوا أن الملوك لا يعشقون لأنهم عندما يشتهون يملكون، وعندما نرى سليمان الملك يعشق فلابد أنه يعشق العشق الإلهي "أنا لحبيبي وإلىْ اشتياقه" (نش 7: 10).
___________
(1) المدخل إلى العهد القديم ص343.
(2) دول ديورانت قصة الحضارة - ترجمة محمد بدران- المجلد الأول من ج 2 ص113 - 116.
(3) المرجع السابق ص 344.
(4) المدخل إلى العهد القديم ص344.
(5) د. هانى ماهر - دراسات تفسيرية في سفر نشيد الأناشيد ص20، 21.
(6) التفسير التطبيقي ص: 1364-1366.
(7) التفسير الحديث ص15.
(8) التفسير الحديث للكتاب المقدس - نشيد الإنشاد ص25.
(9) المرجع السابق ص23.









قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زِنى المَحارِم والكِتَابُ المُقدَّسُ
- البوق والجرس وسيدنا بلال والأذان وسامي !!
- الكتاب المقدس بين الزنى وتبادل الزوجات !
- نسب محمد ويسوع في ميزان الإسلاميين
- العرش الإلهي بين الإسلام والمسيحية- (1)
- العرش الإلهي بين الإسلام والمسيحية- (2)
- الرد على سؤال الكاتب سائس إبراهيم !


المزيد.....




- السعودية تسمح بإقامة صلاة التراويح في المساجد لمدة 30 دقيقة ...
- السيسي يبعث برقيات تهنئة برمضان لقادة الدول العربية والإسلام ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الإفتاء المصرية تعلن أول أيام شهر رمضان
- الدول العربية والإسلامية تعلن عن أول أيام شهر رمضان
- شيخ الأزهر يقدم نسخة من-الأخوة الإنسانية-هدية للرئيس التونس ...
- دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر رمضان
- صالحي: الجمهورية الاسلامية تحتفظ بحق الرد على التعرض لمفاعل ...
- لوفيغارو: مقتل الرهبان الفرنسيين بالجزائر.. رواية تستبعد تور ...
- خادم الحرمين يوافق على إقامة التراويح في المسجدين الحرام وال ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ممدوح الشمري - اللغة القبيحة الفاحشة فى أحط معناها !!