أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ممدوح الشمري - زِنى المَحارِم والكِتَابُ المُقدَّسُ















المزيد.....

زِنى المَحارِم والكِتَابُ المُقدَّسُ


ممدوح الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 5508 - 2017 / 5 / 1 - 00:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




أولا /
نبي يزني بابنتيه زنا المحارم , فيضاجع كل واحدة منهما في ليلة , فتحملان منه وتنجبان طفلين .. نتاج زنا المحارم بين الأب وابنتيه.

سفر التكوين 19
30 وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ.
31 وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ.
32 هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».
33 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا.
34 وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً».
35 فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا،
36 فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا.
37 فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ.
38 وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ.

اعتراف القمص تادرس يعقوب إذ يقول في تفسيره :

خطأ ابنتيْ لوط مع أبيهما:
يسدل الكتاب المقدس آخر فصل عن حياة لوط بحدث مؤلم للغاية، هو ثمرة طبيعية اجتناها لوط من الزرع الذي غرسه، فقد اختار سدوم مسكنًا له فشربت بنتاه من أهلها روح الشر.
إن كان كنعان قد سقط تحت اللعنة لأنه سخر بنوح عندما سكر فتعرى، فإن ابتني لوط قد اسكرتا والدهما لا ليتعرى فحسب وإنما لتنجبا منه نسلًا. وقد حاول بعض المفسرين تقديم الأعذار لهاتين الابنتين منها أنهما رأتا العالم كله - في نظرهما - يحترق، ووالتهما صارت عمود ملح، فلا علاج للموقف إلاَّ بإنجابها نسلًا من أبيهما حتى تنقذا العالم من الفناء. وكأنهما لم تلتصقا بأبيهما عن شهوة جسدية وإنما لتعمير الأرض. يقول العلامة أوريجانوس: [أن كثيرات من النساء لا تضبطن أنفسهن مع رجالهن حتى في أيام حملهن. أما هاتان الفتاتان فلم تطلبا الشهوة]، ويحاول القديس ديديموس الضرير أن يجد لهما عذرًا قائلًا: [بأنهما لم تطلبا العلاقة بقصد شهواني بدليل أن الكبرى طلبت من الصغرى في اليوم الثاني أن تدخل مع أبيها، وأنهما لم تطلبا الالتصاق بأبيهما مرة أخرى بعد حملها].
هذه النظرة رفضها كثير من الآباء إذ كان يلزمها ألا يستخدما الطريق البشرى لحل المشكلة مع تجاهل لعمل الله القادر أن يقيم أولادًا من الحجارة. في عدم إيمان سقطتا في أبشع خطية حتى صارتا رمزًا لفساد إسرائيل ويهوذا عندما رفضا الرب. وحسبتا كأهولة وأختها أهوليبة اللتين تحدثنا عنهما في سفر حزقيال (حز 23).
يرى القديس أغسطينوس أن هاتين الابنتين تمثلان صورة مرّة لمن يُسيء استخدام الناموس (الأب) فيرتبط جسديًا أو حرفيًا لا روحيًا لينجب ثمارًا ليست في الرب، كما أنجبت هاتان الابنتان موآب وعمون من أبيهما كرأسين لأمتين شريرتين، سبق لنا الحديث عنهما في سفر حزقيال (حز 25) وما يرمزان إليهما. ويلقى القديس جيروم باللوم على لوط حتى وإن كان ما قد ارتكبه بغير إرادته.
خير لنا أن نبقى بغير ثمر ولا نصير أمهات بطريقة كهذه!
كان هذا رمزًا للذين يفسدون الناموس... الذين يسيئون استخدامه فينجبون الموآبيين الذين يرمزون للأعمال الشريرة.
القديس أغسطينوس.
بالحقيقة لم يكن لوط يعرف ماذا كان يفعل، ولا كانت خطيته بإرادته، ومع هذا فخطأه عظيم إذ جعله أبًا لموآب وعمون عدوّى إسرائيل.
القديس.
وفي النهاية نقول أن لوطًا يمثل العقل الناضج الهارب من الشر ولكن كما بتضرر، أما امرأته فتشير إلى الجسد المرتد إلى الوراء بسبب الشهوات، والبنتان إلى المجد الباطل والغرور.

ثانيا /
ابن نبي يزني زنا المحارم بزوجة أبيه المحرمة عليه كتحريم أمه تماما فيضاجعها.

سفر التكوين 35
21 ثُمَّ رَحَلَ إِسْرَائِيلُ وَنَصَبَ خَيْمَتَهُ وَرَاءَ مَجْدَلَ عِدْرٍ.
22 وَحَدَثَ إِذْ كَانَ إِسْرَائِيلُ سَاكِنًا فِي تِلْكَ الأَرْضِ، أَنَّ رَأُوبَيْنَ ذَهَبَ وَاضْطَجَعَ مَعَ بِلْهَةَ سُرِّيَّةِ أَبِيهِ، وَسَمِعَ إِسْرَائِيلُ.

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
التكوين 35 - تفسير سفر التكوين
خطية رأوبين:
بعد موت راحيل رحل إسرائيل إلى وراء مجدل عدر أي برج عدر أو برج القطيع، وهو موضع يقع في سهل الرعاة شرقي بيت لحم بنحو ميل... في ذلك الحين تجاسر رأوبين الابن البكر ليضطجع مع بلهة جارية راحيل التي أعطتها ليعقوب لينجب لها بنين... وبسبب هذا الدنس فقد رأوبين بركة الباكورية... الأمر الذي يذكره يعقوب بمرارة وهو على فراش الموت (تك 49: 14).
ما فعله رأوبين الابن البكر، أي صعوده إلى فراش أبيه بجسارة، إنما يشير إلى عمل عدو الخير الذي كان قبلًا كوكب الصبح وقد وهبه الله إمكانيات وهبات فائقة، لكن في كبرياء قلبه غرر بالإنسان ليسحب من قلبه، مسكن الله، ليحتله إبليس كمغتصب ومدنس للفراش!

ثالثا /
ابن نبي يزني بزوجة ابنه المحرمة عليه كتحريم ابنته تماما فيضاجعها !

سفر التكوين 38
13 فَأُخْبِرَتْ ثَامَارُ وَقِيلَ لَهَا: «هُوَذَا حَمُوكِ صَاعِدٌ إِلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ غَنَمَهُ».
14 فَخَلَعَتْ عَنْهَا ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَتَغَطَّتْ بِبُرْقُعٍ وَتَلَفَّفَتْ، وَجَلَسَتْ فِي مَدْخَلِ عَيْنَايِمَ الَّتِي عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، لأَنَّهَا رَأَتْ أَنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبُرَ وَهِيَ لَمْ تُعْطَ لَهُ زَوْجَةً.
15 فَنَظَرَهَا يَهُوذَا وَحَسِبَهَا زَانِيَةً، لأَنَّهَا كَانَتْ قَدْ غَطَّتْ وَجْهَهَا.
16 فَمَالَ إِلَيْهَا عَلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: «هَاتِي أَدْخُلْ عَلَيْكِ». لأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَنَّتُهُ. فَقَالَتْ: «مَاذَا تُعْطِينِي لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟»
17 فَقَالَ: «إِنِّي أُرْسِلُ جَدْيَ مِعْزَى مِنَ الْغَنَمِ». فَقَالَتْ: «هَلْ تُعْطِينِي رَهْنًا حَتَّى تُرْسِلَهُ؟».
18 فَقَالَ: «مَا الرَّهْنُ الَّذِي أُعْطِيكِ؟» فَقَالَتْ: «خَاتِمُكَ وَعِصَابَتُكَ وَعَصَاكَ الَّتِي فِي يَدِكَ». فَأَعْطَاهَا وَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَحَبِلَتْ مِنْهُ.

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
التكوين 38 - تفسير سفر التكوين
كبر شيلة ولم يف يهوذا بوعده ويزوجه لثامار. وثامار إشتهت أن يكون لها نسلًا فهي عاشت وسط عائلة يعقوب وسمعت عن أن المسيح سيأتي من نسلهم. فقبلت أن تعرض حياتها للخطر. وقامت بدور زانية لتحصل علي نسل. وتغطت ببرقع= ليس فقط حتى لا يعرفها يهوذا. ولكن كانت الزواني لا يضعن برقعًا. وأما ناذرات أنفسهن للزني (وهذه كانت عادة كنعانية في الهياكل الوثنية) كن يضعن برقعًا. وكان هؤلاء يذهبن للهياكل الوثنية وينذرن أنفسهن لمدة سنة ويحصلن علي أجرهن من الزنا جِدْيًا يتبرعن به للهيكل. وكانوا يسمين الزانية: قدشة أي قديسة. ولاحظ أن يهوذا تموت زوجته وأولاده ثم يذهب ليزني ويسمي هذا تعزية. وأما ثامار الوثنية فقبلت أن تكون كزانية حتى يأتي منها نسل قد يكون المسيح. حقًا نحن لا نبرر الخطأ الذي ارتكبته لكن كان مما يؤكد شهوتها لأن يكون لها نسل مقدس أنها عاشت بعد ذلك مع يهوذا دون أن تعرفه. فكان كل ما تريده هو النسل وليس الشهوة الخاطئة في حد ذاتها. لذلك قال عنها يهوذا "هي أبرّ مني" آية 26 وبهذا العمل الإيماني تأهلت ثامار أن تكون جدة للسيد المسيح، دمها يجري في عروقه، وقد سجل متى اسمها في أنساب السيد المسيح (مت 23:1) بينما لم يسجل اسم سارة ورفقة. وصارت تشير لكنيسة الأمم التي كانت كأرملة مهجورة فصارت كنيسة مقدسة للرب.
آية 18: خاتمك = كان الخاتم يعلق بحبل في الصدر لختم الأوراق الهامة. وكان لكل واحد صورة علي خاتمه، قد تكون صورة حيوان وربما كانت الصورة التي وضعها يهوذا علي خاتمه صورة أسد. وربما كان يساكر له علي خاتمه صورة حمار لذلك قال يعقوب أبيهم في نبوته "يهوذا جرو أسد - يساكر حمار جسيم" 14،9:49.

رابعا /
ابن نبي يزني زنا المحارم و يغتصب أخته المحرمة عليه اغتصاب المحارم رغم توسلاتها إليه!

سفر صموئيل الثاني 13
10 ثُمَّ قَالَ أَمْنُونُ لِثَامَارَ: «ايتِي بِالطَّعَامِ إِلَى الْمِخْدَعِ فَآكُلَ مِنْ يَدِكِ». فَأَخَذَتْ ثَامَارُ الْكَعْكَ الَّذِي عَمِلَتْهُ وَأَتَتْ بِهِ أَمْنُونَ أَخَاهَا إِلَى الْمِخْدَعِ.
11 وَقَدَّمَتْ لَهُ لِيَأْكُلَ، فَأَمْسَكَهَا وَقَالَ لَهَا: «تَعَالَيِ اضْطَجِعِي مَعِي يَا أُخْتِي».
12 فَقَالَتْ لَهُ: «لاَ يَا أَخِي، لاَ تُذِلَّنِي لأَنَّهُ لاَ يُفْعَلُ هكَذَا فِي إِسْرَائِيلَ. لاَ تَعْمَلْ هذِهِ الْقَبَاحَةَ.
13 أَمَّا أَنَا فَأَيْنَ أَذْهَبُ بِعَارِي؟ وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنَ السُّفَهَاءِ فِي إِسْرَائِيلَ! وَالآنَ كَلِّمِ الْمَلِكَ لأَنَّهُ لاَ يَمْنَعُنِي مِنْكَ».
14 فَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْمَعَ لِصَوْتِهَا، بَلْ تَمَكَّنَ مِنْهَا وَقَهَرَهَا وَاضْطَجَعَ مَعَهَا.

تفسير أصحاح 13 من سفر صموئيل ثاني للقمص تادرس يعقوب (2صم 13: 10 - 14 ) :

سقوط أمنون في حب ثامار:
تبقى قصة أمنون وثامار عبر الأجيال تمثل صورة حيَّة للتمييز بين الحب والشهوة؛ الحب تحرر من الأنا ليعطي الإنسان ذاته لبنيان نفسه والآخرين، فيتعامل مع الغير - خاصة الجنس الآخر - كأشخاص لهم تقديرهم، أما الشهوة فهي تتقوقع حول الأنا ليطلب الإنسان إشباع لذَّاته أو كرامته إلخ... يتعامل مع الغير كأدوات لتحقيق شبعه. الحب ينمو يومًا فيومًا ويهب القلب اتساعًا للجميع، أما الشهوة فتحطم الإنسان وتضيِّق قلبه وسرعان ما تلهو بالشخص نفسه لينقلب الحب الشهواني إلى كراهية.
أمنون أحب ثامار جدًا وكان يظن أنها - دون سواها - هي سر سعادته، خلال شهوته أسَرة جمالها، وربما أعجب بشخصيتها وحسبها الوحيدة التي تقدر أن تملأ كل فراغ فيه... وإذ نال منها تحقيق شهوته لم يجد في داخله شبعًا كما كان يظن، لذا أبغضها، وكانت بغضته لها أكثر من حبه السابق لها.
تشبه أمنون بامرأة فوطيفار التي حسبت في جسد يوسف مصدر بهجتها وشبعه، وكانت تحبه جدًا، حتى ضربت بمركزها كسيدة أمام عبد عرض الحائط، ولم تبال بحياتها كامرأه فعرضت عليه الشر، بل وأمسكت ثوبه... وعندما رفض سلمته للسجن والفضيحة ظلمًا!! هذه هي الشهوة القاتلة للنفس والمتقوقعة حول اللذة والأنا!
"أمنون" اسم عبري معناه "أمين"
الابن البكر لداود، وولي العهد (3: 2)، ولد في حبرون (2 صم 3: 2، 1 أي 3: 1) حوالي سنة 1000 ق.م.والدته أخينوعم اليزرعيلية، أما "ثامار" (اسم معناه "نخلة") فكانت أخت أبشالوم بن داود من معكة بنت تلماي ملك جشور (2 صم 3: 3، 1 أي 3: 2).
أحب أمنون ثامار جدًا. بمعنى آخر أحب جمالها وجسدها لا إنسانيتها وشخصها، أو أحب أن يشبع شهواته بجمالها، وإذ كانت أخته لم يستطع أن يتزوجها (لا 18: 9)، لذلك عسر في عينيه أن يفعل لها شيئًا [2] وكانت ثامار عذراء تقيم في جناح النساء.
حطمت الشهوة أمنون فصار يضعف يومًا فيومًا، خار جدًا الأمر الذي أزعج صديقه الحميم وابن عمه يوناداب بن شعمي أو شمه أخو داود (1 صم 16: 9)، وكان الرجل ذكيا جدًا، قادرًا على التفكير للخير كما للشر. سأل يوناداب أمنون عما يفكر فيه، فأجاب: "إني أحب ثامار أخت أبشالوم أخي" [4]. قدم له يوناداب مشورة لاغتصابها: "اضطجع على سريرك وتمارض؛ وإذ جاء أبوك ليراك فقل له: دع ثامار أختي فتأتي وتطعمني خبزًا وتعمل أمامي الطعام لأرى فآكل من يدها" [5].
نفذ أمنون هذه المشورة الشريرة، وجاءت ثامار إلى بيت أمنون أخيها وهو مضطجع. فأخذت العجين وعملت كعكا أمامه وخبزته. وأخذت المقلاة وسكبت أمامه، فأبى أن يأكل. طلب أن يُخرجوا كل إنسان عنه ثم أمسكها ليغتصبها. أما هي ففي عفة قالت له:
"لا يا أخي لا تذلني، لأنه لا يُفعل هكذا في إسرائيل.
لا تعمل هذه القباحة.
أما أنا فأين أذهب بعاري؟!
وأما أنت فتكون كواحد من السفهاء في إسرائيل.
والآن كلم الملك لأنه لا يمنعني عنك" [13] إلخ...
بحكمة تحدثت ثامار مع أخيها:
أ. كشفت له أن هذا العمل لا يليق بأمة مقدسة، إذ يجلب الغضب على الشعب كله ليس بكونهما ابني الملك وإنما بكونهما عضوين في الجماعة. المؤمن عضو في الجماعة، كل نمو في حياته يثمر نموًا في الآخرين، مجتذبًا بحياته الكثيرين نحو السمويات؛ وكل سقوط وانحراف يعثر أيضًا الكثيرين ويهدمهم. المؤمن إما أن يكون سر بركة للجماعة أو سر هدم لها.
ب. الخطية تحطم مرتكبيها، حسبتها ثامار عارًا لها وتحطيمًا لأمنون؛ تصير هي في خزي ويُحسب هو كأحد السفهاء.
ج. سألته أن يطلبها من الملك زوجة، لعلها بهذا أرادت أن تفلت من يديه أو لأنها حسبت الزواج بأخ من أم أخرى أهون من السقوط في الزنا.
لم يستمع أمنون لصوت أخته، إذ أفسدت الشهوة تفكيره ونزعت عنه إنسانيته فاغتصبها عنوة.

خامسا /
إبن نبي يزني زنا المحارم مع زوجات أبيه وسراريه المحرمة عليه كتحريم أمه تماما !

سفر صموئيل الثاني 16
20 وَقَالَ أَبْشَالُومُ لأَخِيتُوفَلَ: «أَعْطُوا مَشُورَةً، مَاذَا نَفْعَلُ؟».
21 فَقَالَ أَخِيتُوفَلُ لأَبْشَالُومَ: «ادْخُلْ إِلَى سَرَارِيِّ أَبِيكَ اللَّوَاتِي تَرَكَهُنَّ لِحِفْظِ الْبَيْتِ، فَيَسْمَعَ كُلُّ إِسْرَائِيلَ أَنَّكَ قَدْ صِرْتَ مَكْرُوهًا مِنْ أَبِيكَ، فَتَتَشَدَّدَ أَيْدِي جَمِيعِ الَّذِينَ مَعَكَ».
22 فَنَصَبُوا لأَبْشَالُومَ الْخَيْمَةَ عَلَى السَّطْحِ، وَدَخَلَ أَبْشَالُومُ إِلَى سَرَارِيِّ أَبِيهِ أَمَامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ.
23 وَكَانَتْ مَشُورَةُ أَخِيتُوفَلَ الَّتِي كَانَ يُشِيرُ بِهَا فِي تِلْكَ الأَيَّامِ كَمَنْ يَسْأَلُ بِكَلاَمِ اللهِ. هكَذَا كُلُّ مَشُورَةِ أَخِيتُوفَلَ عَلَى دَاوُدَ وَعَلَى أَبْشَالُومَ جَمِيعًا.

تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
صموئيل ثاني 16 - تفسير سفر صموئيل الثاني

أبشالوم وسراري أبيه:
كان أخيتوفل مشيرًا لأبشالوم، يسمع له الملك الجديد كما لله، حاسبًا مشورته كمن يسأل كلام الله [23]، مع أنها كانت مشورات شريرة من قبل إبليس، تحمل حكمة أرضية شهوانية (1 كو 5: 1).
أول مشورة قدمها له أخيتوفل هي أن يدخل على سراري أبيه اللواتي تركهن داود لحفظ البيت. صنع أبشالوم ذلك على السطح لكي يتأكد الكل أن الكراهية ضد داود قد بلغت أشدها وأنه لا مصالحة بينه وبين أبيه.
لعل أخيتوفل أشار بذلك على أبشالوم خشية أن يحن الابن يومًا ما لأبيه فيصالحه، وبهذا يصير موقف أخيتوفل حرجًا أمام صديقه القديم داود. إنه خائن لا يقدر أن يواجه داود!
تم ذلك على السطح الذي سبق فتمشى عليه داود ليختلس نظرة شريرة لامرأة غريبة، هوذا ابنه يضطجع مع سراريه علانية في ذات الموقع!


شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
صموئيل ثاني 16 - تفسير سفر صموئيل الثاني

عند الأمم الوثنية يأخذ الملك المنتصر سرارى الملك المهزوم وزوجاته ولكن لم يحدث أن أخذ ابن سرارى أبيه فهذا انحطاط لم يحدث حتى عند الوثنيين. وفي (23) كمن يسأل بكلام الله= كان إبشالوم يسمع لأخيتوفل حاسبًا مشورته كمن يسأل كلام الله (2صم23:16) مع أنها كانت مشورات شريرة من قبل إبليس تحمل حكمة أرضية شهوانية. والشئ الكريه أن يحدث ما حدث أمام الجماهير على السطح في خيمة على السطح نصبوها خصيصًا لذلك ليشاهد الشعب إبشالوم داخلًا على سرارى أبيه (وهذا شيء لا يحدث حتى بين بعض الحيوانات) وحكمة أخيتوفل الشيطانية أنه أراد أن يظهر أن الكراهية بين إبشالوم وأبيه داود بلغت أشدها وأنه لا مصالحة بينه وبين أبيه، وأنه الملك المسيطر على كل شيء حتى على سرارى أبيه. ولعل أخيتوفل أقنع إبشالوم بهذا لكنه كان يضمر شيئًا آخر فهو أشار بهذا خشية أن يحن الابن يومًا لأبيه ويتصالحوا فيصير موقفه هو حرجًا كخائن لداود وبهذه المشورة صار السيف قويًا في يد إبشالوم ضد أبيه وفي يد داود ضد ابنه. ولاحظ أن هذا حدث على السطح حيث تمشى داود ليختلس النظر إلى بثشبع. ونلاحظ أن داود كان يستشير الله وكهنته يسألون لهُ ولم نسمع أن إبشالوم صلّى أو سأل الله بل كان يسأل أخيتوفل وحوشاى الأركي ولكن مشورات أخيتوفل كانت كلها شر (وزنا) ومشورات حوشاى كانت بحكمة ضده وهو لا يعرف. لذلك فلنسأل الله ولا نسأل إنسان !!







قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البوق والجرس وسيدنا بلال والأذان وسامي !!
- الكتاب المقدس بين الزنى وتبادل الزوجات !
- نسب محمد ويسوع في ميزان الإسلاميين
- العرش الإلهي بين الإسلام والمسيحية- (1)
- العرش الإلهي بين الإسلام والمسيحية- (2)
- الرد على سؤال الكاتب سائس إبراهيم !


المزيد.....




- من جامع الزيتونة.. الرئيس التونسي يهاجم -الإسلام السياسي-
- الشريعة والحياة في رمضان- محمد النابلسي: الابتلاء مفهوم محاي ...
- الإفتاء المصرية تحدد قيمة زكاة الفطر لهذا العام
- شاهد: أنصار حركة إسلامية متطرفة يغلقون طرقاً في باكستان -بسب ...
- شاهد: أنصار حركة إسلامية متطرفة يغلقون طرقاً في باكستان -بسب ...
- عادات شعبية في استقبال رمضان.. هكذا يعبر المسلمون عن ابتهاجه ...
- فيروس كورونا: المسلمون يستقبلون رمضان وسط الجائحة للمرة الثا ...
- باكستان تستدعي قوات -الرينجرز- بعد احتجاجات دامية للمتشددين ...
- الصالح يفتتح مشاريع تطويرية ويضع الحجر الأساس لأُخرى في سلفي ...
- إسرائيل تصدر قرارا بشأن صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسج ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ممدوح الشمري - زِنى المَحارِم والكِتَابُ المُقدَّسُ