أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - جسر طويريج














المزيد.....

جسر طويريج


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 5503 - 2017 / 4 / 26 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أن تصل القوات الامريكية الى حدود محافظة كربلاء في أيام نيسان من سنة 2003 والاخبار تشير الى دخولهم النجف الاشرف كان الوضع مرتبك جدا في قضاء طويريج فخرجت الى الشارع العام لأرى الموقف العام وكان الشارع يموج بالناس كل مجموعة تتحدث بصوت منخفض وعند وصولي الى الجسر ( جسر طويريج ) انصدمت بمشهد غريب حيث كان الجسر ملغم باصابيع الديناميت على طوله فتابعت السلك الخارج منه وكان هناك بعثيين ( صغار) واقفين على الجسر فعبرت الجسر الى الضفة الاخرى ( حي الطنبي ) متتبعاً السلك الذي دخل في الزقاق الصغير الذي طالما كنت أحشر جسدي فيه في طريقي الى أعدادية الهندية التي درست فيها لأرى أين ينتهي هذا السلك ، وعند دخولي الزقاق وجدت جنديين يرتديان الخاكي جالسين على الارض امام صندوق رمادي فيه عتلة الى الاعلى تشبه كثيراً تلك الصناديق التي تفجر بها اصابع الديناميت في افلام الكاوبوي الامريكية وبجانبه كان يوجد (باتري) سيارة نظرت الى الجندي بقرب الصندوق كانت جسده الهزيل وعيونه المرتبكة تحكي قصة ( ابو خليل ) ذلك الكائن الذي سحقه صدام وجعل منه مسخرة بدل ان يكون رمزاً لكرامة وعزة الوطن ،
بادرته بسؤال مفاجيء : هل ستفجر الجسر حقاً ؟
ارتبك من سؤالي وأمتدت عنقه خلفي ليتأكد من عدم وجود البعثيين ثم أجابني بابتسامة خائفة : اذا أجاني الامر ... مشيراً بعيونه الى اولئك البعثيين المتجمعين في راس الجسر ..فقلت له أن الامر منتهي والامريكان دخلوا النجف وسيدخلون (خان النص) وبعدها سيدخلون طويريج فما أنتم فاعلون ؟
ترددوا في الجواب ثم قالوا سنهرب في اول فرصة تتاح لنا .... شجعتهم على هذا الطرح وحكيت لهم عن تاريخ الجسر وأهميته لأهالي طويريج ثم رجعت الى طريقي بعد ان أقترب بعض جلاوزة البعث منا وانتبهوا الى كلامي مع الجنديين ..
وعند دخول الامريكان لم أغادر المدينة كباقي الاهالي وبعد أستقرار الوضع تقريبا هرعت راكظاً في (الدرابين) التي اعرفها وتربط بيتنا بشارع الكورنيش لأرى مصير جسرنا والحمد لله رأيته مازال في مكانه ونظرت الى مكان الجنود الذي كان خالياً ولكني لم أستطع عبور الجسر لوجود الامريكان قربه وبقيت أصابع الديناميت لفترة تحكي قصة غباء ونذالة البعثيين وأستعدادهم لقتل الجسر وكل شيء من أجل بقاء حكمهم الظالم ولكنه أنتهى وبقي حكايات نحكيها لأبنائنا فهل من معتبر ؟



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الاردن تكره الشيعة
- الشعب يرفض الخصخصة
- دردشة عراقية تحت المطر
- عندما يكشف البرلماني عن فساد
- السفينة الغارقة وسائقو الشاحنات
- قانون سانت بوكو
- لزكة خو مو لزكة
- عماد أني اعشق ولكنكم جاهلون
- الشگ صغير والرگعة جبيرة
- تاريخ الموصل لا يقبل التزييف
- خصخصة وطن
- التحالف الوطني على وشك الانهيار
- مستشفياتنا الى الوراء در
- القرضاوي يفجر نفسه في الموصل
- التطهير بعد التحرير
- رجال الشمس
- الموصل ترحب بالتحرير
- عندما يسقط الاعلام في وحل الطائفية
- وزارة التربية سز
- الحسين ليس ملكاً لكم


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - جسر طويريج