أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - السفينة الغارقة وسائقو الشاحنات














المزيد.....

السفينة الغارقة وسائقو الشاحنات


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما فعله سائقوا الشاحنات في ديالى بمواجهة الفساد الذي طال ارزاقهم وعدم السكوت عن حقوقهم درس علينا نحن العراقيون الوقوف عنده والتعلم منه ، فالفساد الذي ينخر كل مفاصل العراق ، في كل وزاراته ودوائره في دكاكينه ومقاولاته وحتى في نفوسنا وأفكارنا حقيقة لا يختلف عليها أثنان في العراق ، ولا يفعل العراقيون في مواجهة هذا الفساد الا مضغه بأفاواههم كالذي يمضغ العلكة بفمه بلا فائدة فلا هو يلفظها ولا هو بالعها ، فتراهم جل ما يفعلونه هو شتم السياسيين الفاسدين والسخرية من فسادهم وتناول أخر أخبار الصفقات والخمطات وأحدثها، وباتوا يتناولون الارقام المخيفة لهذه السرقات وكأنهم يلعبون لعبة (الدومنو) وهم مستسلمون أن الموضوع ( قافل ) وأن السياسيين قالوا لهم ( كش شعب ) حتى فُقد الامل بالتغيير الى الافضل أو الخلاص من هذا النفق المظلم ، حتى وصل الامر بالشعب الى أن يصل الى حالة ( السفينة الغارقة ) فيرى أن سفينة البلد تغرق ولا أمل من أي جهد أصلاحي فيها فالافضل أن يأخذ كل شخص خشبته ويذهب بها لينقذ نفسه ولتذهب السفينة الى الجحيم ، وهذا التفكير هو أنطباق لافعال الساسة المتسلطين اليوم وهو يسري الى ان يكون ظاهرة عامة في العراق ،
ولكن يأتي وسط هذا الركام بصيص أمل ليكشف عن حقيقة يحاول المتنفذين والمتسلطين تعميتها وأخفاءها عنا وهي أن الشعب بيده أن يغير اذا اراد التغيير وأصر عليه وان الفساد أوهن من بيت العنكبوت ، ولا يحتاج الا وقفة واحدة لإزاحته وإرجاع البلد الى نظافته وشرفه ، ما فعله سائقو الشاحنات في ديالى أنهم فرضوا النزاهة بالقوة لا بالاتكال على هيئات النزاهة و أخواتها وأوصلوا صوتهم الى من به صمم عندما أغلقوا طريق بغداد – كركوك و شلت حركة السير بين العاصمة و شمالها مما فرض على السياسيين التدخل ولم يصدق المحتجين وعود البرلمانيين القادمين من بغداد بل استمروا باحتجاجهم عدة أيام حتى رضخ الفاسدون لمطالبهم المشروعة وساعدهم الاعلام الذي مارس دوره كسلطة رابعة فتم ألغاء عقود ساحات الكمارك وتقليم أظفار منتسبي السيطرة الذين كانوا يبتزون السائقين وأتخذت الكثير من الاجراءات بحق دائرة الكمارك التي تزكم رائحة الفساد أنوف المراجعين في جميع دوائرها حتى باتت طبيعية جداً فلا شيء يدخل أو يخرج الا وفق رسوم رشى تضاف على الرسوم الكمركية ، ما يهمنا هنا في هذه القضية أن هؤلاء السواق لم يسكتوا على الظلم ووقفوا بوجهه فتحقق لهم ما ارادوا وتبين هشاشة الفساد وهوانه فهو دائماً ضعيف لأنه يسير في طريق أعوج وفي الخفاء ومن يقويه هو ضعفنا وتغليب حاجاتنا الفردية على المصلحة العامة أو أستسلامنا وخضوعنا له وربما خوفنا على مصالحنا وأنفسنا رغم أن الحديث النبوي الشريف يقول فإن الأَمْر بالمعروف والنهي عن الْمُنْكَر لا يقدم أجلاً، ولا يقطع رزقًا.



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون سانت بوكو
- لزكة خو مو لزكة
- عماد أني اعشق ولكنكم جاهلون
- الشگ صغير والرگعة جبيرة
- تاريخ الموصل لا يقبل التزييف
- خصخصة وطن
- التحالف الوطني على وشك الانهيار
- مستشفياتنا الى الوراء در
- القرضاوي يفجر نفسه في الموصل
- التطهير بعد التحرير
- رجال الشمس
- الموصل ترحب بالتحرير
- عندما يسقط الاعلام في وحل الطائفية
- وزارة التربية سز
- الحسين ليس ملكاً لكم
- كلما حرر شبر من العراق علا عويلهم
- طماطة عاشوراء
- لاتغتالوا حتى فرحتنا في القصاص
- أخبرنا مصدر ثقة
- القضاء العراقي يدخل مجلة غينس للارقام القياسية


المزيد.....




- مضيق هرمز.. غرق سفينتي شحن مع تصعيد إيران لهجماتها قبيل انتخ ...
- بعد تصريح أبو الغيط عن عبدالناصر والسادات والسيسي.. علاء مبا ...
- الدفاع الروسية: استهداف بنى تحتية لميناء أوكراني وسفينتين في ...
- ماسك: حان وقت رحيل زيلينسكي
- من -أنا أيضا- إلى -افضحي الخنزير-!
- البنتاغون يجهز سيناريوهات موسعة لضرب إيران.. فهل تستخدم -أم ...
- بيانات: 10 سفن تعرضت لهجمات قرب هرمز منذ الأحد ومقتل 24 بحار ...
- ما تأثير صفقة ترامب مع بوتين بشأن الديزل على مجريات الحرب في ...
- السردين في خطر: كيف يهدد تغير المناخ -الغذاء الخارق- للبحر ا ...
- رغم تطمينات الرياض... هجمات الحوثيين تلقي بظلالها على رحلات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - السفينة الغارقة وسائقو الشاحنات