أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر المنصور - بطرس والخليفة بين الكاثوليك والأرثوذكس















المزيد.....



بطرس والخليفة بين الكاثوليك والأرثوذكس


ناصر المنصور

الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 00:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة
القديس الشهيد بُطْرُس الرسول
(سمعان ابن يونا | سمعان بطرس)

اسم عبري معناه "صخرة" أو "حجر" وكان هذا الرسول يسمى أولًا سمعان واسم أبيه يونا (مت 16: 17) واسم أخيه أندراوس، واسم مدينته بيت صيدا. فلما تبع يسوع سمي "كيفا" وهي كلمة آرامية معناها صخرة، يقابلها في العربية صفا أي صخرة وقد سّماه المسيح بهذا الاسم. والصخرة باليونانية بيتروس ومنها بطرس (يو 1: 42 ومت 16: 18) وكانت مهنة بطرس (يو 1: 42 ومت 16: 18) وكانت مهنة بطرس صيد السمك التي كان بواسطتها يحصل على ما يكفي عائلته المقيمة في كفر ناحوم كما يستدل من عيادة يسوع لحماته وشفائها من الحمّى. (مت 8: 14 و15 ومر 1: 29-31 ولو 4: 38-40).
ويرجح أن بطرس كان تلميذًا ليوحنا المعمدان قبل مجيئه إلى المسيح. وقد جاء به إلى يسوع أخوه أندراوس واحد من تلميذي يوحنا المعمدان المقربين إليه. وقد أشار يوحنا في حضورهما إلى يسوع بعد رجوعه من التجربة في البرية (يوحنا 1: 35-42). وقد دعا يسوع بطرس ثلاث مرات فأولًا: دعاه ليكون تلميذًا، ودعاه ثانية: لكي يكون رفيقًا له ملازمًا إياه باستمرار (مت 4: 19 ومر 1: 17 ولو 5: 10) ثم دعاه ثالثة: لكي يكون رسولًا له (مت 10: 2 ومر 3: 14 و16 ولو 6: 13 و14) وقد ساعد حماس بطرس ونشاطه وغيرته على أن يبرز كالمتقدم بين التلاميذ من البداية. فيذكر اسمه دائمًا أولًا عند ذكر أسماء الرسل (مت 10: 2 ومر 3: 16 ولو 6: 14 واع 1: 13). وكذلك عند ذكر أسماء التلاميذ الثلاثة المقربين جدًا إلى يسوع كان اسمه يذكر أولًا فمثلًا في التجلي، وعند إقامة ابنه بايرس، وفي بستان جثسيماني وهلم جرا (مت 17: 1 ومر 5: 37 و9: 2 و13: 3 و14: 33 ولو 8: 51 و9: 28). وربما كان تحليل كل هذا بصورة خاطئة ما دعا الأخوة الكاثوليك إلى وضع بطرس الرسول في مرتبة خاصة، على الرغم من أن نفس السلطان الذي أخذه بطرس أخذه باقي التلاميذ، بل أن اندفاعه وتهوره في الفعل والكلام أدى إلى أن يكلمه السيد المسيح بأحاديث قاسية أكثر من مرة.
ولا يدل سقوطه السريع على شيء من الشك، فإن ما أظهره من المحبة لسيده بعد ذلك كفيل بالبرهنة على أن ما حصل من إنكار سيده، كما تركه جميع التلاميذ في ليلة المحاكمة، إنما كان ضعفًا بشريًا، لم يستمر طويلًا بل أن نظرة العتاب من سيده الذي عرفه جيدًا جعلته يخرج إلى خارج ويبكي بكاءً مرًّا (لو 22: 62).
وفي الكتاب المقدّس أمور تذكر مختصة بهذا الرسول، تظهر صفاته الحسنة، كقوله ليسوع "اخرج من سفينتي يا رب لأني رجل خاطيء" (لو 5: 8 و9) وما ذلك إلا لتأّثره السريع بالعجيبة التي صنعها المسيح. وهكذا إذا تتبّعنا سيرة هذا الرسول نرى أمورًا تبرهن على سرعة إيمانه وثقته بابن الله، منها مشية على الماء (مت 14: 29) ومنها أنه أوّل من أدرك حقيقة شخصية يسوع فاقرّ جهارًا بأنه المسيح ابن الله (مت 16: 16).
هذا ولا يخلو أن فكرة كان متّجهًا نحو الأشياء الزمنية كما يظهر من قوله ليسوع بعد ذلك "حاشاك يا رب، لا يكون لك هذا". وذلك إذ سمعه يقول، أنه ينبغي أن يذهب إلى أورشليم ويتألم الخ (مت 16: 22 و23) إلا انه مع كل ذلك كان متمسّكًا بكل ثبات بسده كما ظهر من قوله، "يا رب إلى من نذهب؟ كلام الحياة الأبدية عندك" (يو 6: 67 و68).
وحينما أراد يسوع أن يغسل أرجل التلاميذ أبي عليه ذلك أولًا إلاّ أنه لم يلبث أن اقتنع بكلام سيده وصرخ قائلًا "ليس رجليّ فقط بل يديّ وراسي". وإذا قال يسوع لتلاميذه "حيث اذهب أنا لا تقدرون انتم أن تأتوا"، قال له بطرس: "يا سيد، لماذا لا اقدر أن اتبعك الآن؟ إني أضع نفسي عنك" (يو 13: 37 و38).
وبعد القيامة، يخبرنا الجزء الأول من سفر الأعمال أن بطرس حقق ما أنبأ المسيح عنه "وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي" فسواء أكان المقصود بالصخرة الإيمان الذي صرّح به لبطرس، "إنه المسيح بن الله الحي" أم إن لفظة صخرة قصد بها الاستعمال المزدوج أي أن الإيمان هذا كان الأساس، أو أن بطرس واسمه معناه "صخرة" كما قدّمنا يعبّر عن الحقيقة أن كل من يؤمن بأن المسيح هو ابن الله الحي ومخلص العالم يكوّن الكنيسة، على كلا الحالين نشط بطرس لقيادة أعضاء الكنيسة الأولى.
فكان هو الذي قاد التلاميذ إلى سدّ الفراغ في عدد الرسل (1ع 1: 15) بانتخاب بديل ليهوذا. وكان هو الذي أوضح معنى حلول الروح، وكيف انه من الآن يكون الخلاص بالإيمان بابن الله لمغفرة الخطايا (1ع 2: 14-36). فانضم عند ذاك للكنيسة أول ثلاثة ألاف عضو. وكان الواسطة في شفاء الأعرج، وكان الكليم المدافع، والشارح للمسيحية (1ع 3: 4 و12 4: 8) وكان هو الذي وبّخ حنانيًا وسفيرة لتطهير أغراض ودوافع العطاء (1ع 5: 3 و8) وكان هو الفم الذي أعلن فتح باب الخلاص لليهود (1ع 2: 10 و38) وللأمم في موضوع كَرنيليوس (أع 10).

وبعد ما وُضعت أساسات الكنيسة، بدأ بطرس يختفي آخذًا مكانًا متواضعًا برضى وقبول. ففي الكنيسة في أورشليم أخذ القيادة يعقوب، أخو الرب (أع 12: 17 و15: 13 و21: 18 وغل 2: 9 و12) وكان الباب للأمم قد فتح على مصراعيه وتولىّ بولس الرسول القيادة في توصيل بشرى الخلاص لهم (غل 2: 7). وأما بطرس كرسول إنجيل الختان، تاركًا أورشليم ليعقوب والأمم لبولس.

وينهي سفر الأعمال ذكر نشاط بطرس في ص 15 عندما قوبل رأيه عن تبشير الأمم بالترحيب من الجميع. وبعد ذلك نسمع أنه كان في أنطاكية (غل 2: 11) وربما في كورنثوس (1 كو 1: 12) وأنه واصل رحلاته التبشيرية وزوجته معه من مكان لآخر (1 كو 9: 5) وأخيرًا استشهد كما سبق الرب وأخبره (يو 21: 19).

بخلاف ذلك لا يخبرنا الكتاب المقدس شيئًا عن حظ هذا الرسول وعن أتعابه وآلامه أو نجاحه وتوفيقه غير ما نستطيع استنتاجه من رسالتيه. ففيهما يبرز بطرس أمامنا مثالًا للوداعة والثبات في الإيمان وأنموذجًا للرجاء الذي لا يفنى ولا يضمحل.
ووصف المؤرخون كيفية سجنه وصلبه بالتفصيل. غير أنه لا يستطيع أحد تأكيد أين ومتى كان ذلك بالضبط. وقيل أن المسيحيين في رومية نصحوا له بأن يهرب غير أنه, كما يقولون, رأى السيد داخلًا رومية وهو يحمل الصليب. فقال له إلى أين يا سيد؟ فأجابه إلى رومية حيث أصلب ثانية. قيل فتوبخ بطرس ورجع واستشهد مصلوبًا, وطلب أن ينكس الرأس إمعانًا في تأديب نفسه وفي الشهادة لسيده.
غير أنه يكفينا الترجيح أن بطرس ذهب إلى رومية واستشهد فيها حسبما ذكر بابياس وإيرونيموس وإكليمندس الإسكندري وترتوليانوس وكايوس وأوريجانوس ويوسابيوس. فإن هؤلاء لم يزيدوا على قولهم أن الرسول ذهب إلى رومية حيث استشهد.

وقد ذهب بعض الطوائف - الكاثوليك- إلى جعل بطرس رئيسًا على الكنيسة وجعلوا من أنفسهم خلفاء له.
وأما دعوى تغيير الاسم والتصريح الذي نطق به السيد المسيح قائلًا: "على هذه الصخرة أبني كنيستي" فقد سبق شرحهما بما فيه الكفاية. وشبيه بذلك, الإدعاء أن رومية, تبعًا لذلك ينبغي أن تكون الكرسي الوحيد للرئاسة في الكنيسة. ويكفي أن نقول أن الروح لا يحصر في مكان أو كرسي وأنه حيث يحل الروح يكون كرسي المسيح ولو تعددت الكراسي. وكأني بالرسول الذي حنّكته الأيام قد ترك اندفاعه الطبيعي الذي جعله أوّل من كان ينطق عندما يوجّه إليهم السؤال, كأني به في أخريات حياته خشي ما وقع فيه أولئك, فبدأ رسالته الثانية بالتصريح, "سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله إلى الذين نالوا معنا إيمانًا ثمينًا, مساويًا لنا ببرّ إلهنا والمخلص يسوع المسيح". فساوى المسيحيين بنفسيه فكم بالحري القادة بينهم وبين غيرهم.
وقد كتب الرسول بطرس رسالتين النبرة العظمى والفكرة الواضحة فيهما هي: "الرجاء الحي" (1 بط 1: 3 و4 و2بط 3: 13).

القديس بطرس الرسول
الخلاصة حول علاقة بطرس الرسول بكنيسة رومية:
يكاد يجمع التقليد الكنسي المعترف به شرقًا وغربًا، على أن الرسول بطرس أستشهد في روما حوالي سنة 67م في عهد نيرون... وكثير من المؤرخين يذكرون أنه قبض عليه في مكان آخر بعيد عن روما باعتباره من قادة المسيحيين، وسيق إلي روما لمحاكمته، علي نحو ما حدث مع القديس أغناطيوس الشهيد أسقف إنطاكية الذي سيق من إنطاكية إلي روما ليلقي للوحوش سنة 107 م. وهذا يتفق مع رواية يوسابيوس -نقلًا عن العلامة أوريجينوس- الذي قال عن بطرس "وإذ أتي أخيرًا إلي روما صلب منكس الرأس".

القديس بطرس
هو سمعان بن يونا معني اسمه صخرة وحجر. ولد في قرية بيت صيدا الواقعة على بحر طبرية قبل ميلاد السيد المسيح بعده سنوات، قد تصل إلى العشرة وتزيد قليلًا. وكان يشتغل بصيد الأسماك شأنه في ذلك شأن الكثيرين من سكان قريته.... يحتمل أنه كان -مع أخيه اندراوس- تلميذًا ليوحنا المعمدان... كان لقاؤه الأول بالرب يسوع، بعد أن أخبره اندراوس أخوه -بناء على توجيه يوحنا- قد وجدنا المسيا واصطحبه إلى حيث المسيح... وفي ذلك اللقاء قال له الرب "أنت سمعان بن يونا. أنت تدعي صفا " (يو 1: 35- 42)... أما دعوته للتلمذة فكانت عقب معجزة صيد السمك الكثير، حينما طمأنه الرب بقوله "لا تخف. من الآن تكون تصطاد الناس". وحالما وصل بالسفينة إلى البر ترك كل شيء وتبعة هو وأخوه وابنا زبدي (لو 5: 1-11).... وما لبث أن شرفه الرب بدرجة الرسولية ودعاه "بطرس". كان بطرس أحد التلميذين الذين ذهبا ليعدا الفصح الأخير، وأحد الثلاثة الذين عاينوا إقامة ابنة يايروس بعد موتها، وتجلي المسيح علي جبل طابور Mount Tabor، وصلاته في جثسيماني، وأحد الأربعة الذين سمعوا نبوته عن خراب أورشليم والهيكل.
كان بطرس ذا حب جم لسيده وغيرة ملتهبة ولكنه كان متسرعًا ومندفعًا.. فهو الأول الذي اعترف بلاهوت المسيح والأول الذي بشر بالمسيح في يوم الخمسين. لكنه في اندفاعه حاول أن يمنع المسيح أن يموت (مر 8: 31: 33) ولما قال له المسيح أنه سينكره ثلاثة قبل أن يصيح الديك مرتين، أجاب في تحد "لو اضطررت أن أموت معك لا أنكرك"... وفي لحظة القبض على المسيح استل سيفه ليدافع عن ذاك الذي مملكته ليست من هذا العالم!! كان بطرس والحال هذه بحاجة إلى تجربة مره تهزه وتعرفه ضعفه..
فكان أن أنكر سيده ومعلمه بتجديف ولعن وأقسم أمام جارية ولكنه سرعان ما رجع لنفسه وثاب إلى رشده وندم ندمًا شديدًا وبكي بكاءًا شديدًا، وقصد قبر معلمه باكرًا جدا فجر يوم قيامته...
وقد قبل الرب توبته واظهر له ذاته على بحر طبرية بعد قيامته وعاقبة في رفق مخاطبا إياه باسمه القديم قائلًا له "يا سمعان بن يونا أتحبني
وقد وجه إليه هذه الكلمات ثلاث مرات وذكّره بإنكاره المثلث ورده إلى رتبته الرسولية ثانية بقوله "أرع غنمي" وعقب تأسيس الكنيسة يوم الخمسين بدأ خدمته بين اليهود من بني جنسه في اليهودية والجليل والسامرة... وكان الرب يتمجد على يديه ببعض المعجزات كشفاء المقعد عند باب الهيكل الجميل (أع 3)، وشفاء إينياس في مدينه اللد وإقامة طابيثا بعد موتها في يافا (أع 9)... وقد فتح الرب باب الأيمان للأمم على يديه في شخص كرنيليوس قائد المائة عقب رؤيا أعلنت له بخصوصه (أع 10)...
فلما خاصمة يهود أورشليم المنتصرون من أجل قبول الأمم، شرح لهم الأمر وقال "بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه. بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده " (أع 10: 34، 35) ومع ذلك فقد ظل ميدان العمل الأساسي لهذا الرسول هو تبشير اليهود (غل 2: 7-9) ليس من ينكر الدور الرئيسي الذي قام به بطرس في الطور الأول لتأسيس الكنيسة، فالرسول بولس يذكره مع الرسولين يعقوب ويوحنا على أنهم معتبرون أعمدة في كنيسة الله.... جال كارزًا بإنجيل الخلاص في جهات متفرقة من العالم القديم.... كرز في إنطاكية – لكنه ليس مؤسس كنيستها – وطاف بلاد بنطس وغلاطية وكبادوكية وبيثينية، وبعض مقطاعات آسيا الصغرى، وهي الأقاليم التي وجه إليها رسالته الأولي... أما الروايات التي تثبت لبطرس الكرازة في بلاد اليونان ومصر وروما وكل جزء هام في العالم، فليست إلا من صنع المسيحيين المتهودين ليجعلوا من بطرس رسول الختان، كارزًا للعالم أجمع ومبشرًا كل الخليقة. ويكاد يكون ثابتا أن القديس بطرس ختم حياته في روما، حين حكم عليه بالموت صلبًا في عهد نيرون الطاغية وان كنا لا نستطيع أن نحدد على وجه الدقة تاريخ استشهاده لكنه على أية الحالات بعد يوليو سنه 64... على أن ذهاب القديس بطرس إلي روما لم يكن إلا قبيل استشهاده مباشرة... وهذا يؤكده أقوال آباء الكنيسة ومعلميها الأوائل، وجداول الأزمنة، والأسفار التي قطعها في رحلاته التبشيرية.. ولا صحة مطلقا لما يدعيه الكاثوليك من أنه أسس كنيسة روما وأنه أسقفها الأول، وأنه أمضي بها خمسًا وعشرين سنة!!
وقد يكون ذهابه لها في طريقة إلي استشهاده بعد أن قبض عليه في مكان ما في حدود الإمبراطورية، وسيق إلي روما ليلقي حتفه على نحو ما سيق إليها القديس أغناطيوس الأنطاكي سنة 107 ليلقي للوحوش. فقد كانت هذه هي عادة الحكام الرومان. أن يرسلوا إلي بعض البارزين لعرضهم علي الشعب هناك، كنوع من التحقير، إن كل الأدلة تجمع على أنه لم يذهب إلي روما أواخر حياته. وقد يكون ذهابه إليها بقصد اللحاق بسيمون الساحر الذي كان قد التقي به في السامرة والتصدي له على نحو ما تروي بعض الروايات وبخاصة كتب الأبوكريفا. فيما كان السيد المسيح يسأل تلاميذه عن عقيدة الناس فيه أعترف بطرس بلاهوته "أنت هو المسيح ابن الله الحي"، فطوبه السيد وقال له أنت بطرس وعلي هذه الصخرة أبني كنيستي (مت 16: 13-18)..
وهم يقصدون بذلك أن المسيح بني الكنيسة على بطرس كأساس لها..
هل هذا الخلط حدث من تجاور كلمتي "بطرس" و"صخرة"؟! إن "بطرس" هو اللفظ اليوناني، يقابله في الآرامية "كيفا" وفي العربية "صفا"... فهذه الأسماء الثلاثة واحدة ولكن بلغات مختلفة.... وبطرس باليونانية لا تعني "صخرة" فصخرة أسم مؤنث وهو "بترا" أما بطرس فاسم مذكر معناه حجر مقطوع من صخرة...
وهذه التفرقة واضحة في اللغات القديمة اليونانية واللاتينية والسريانية والقبطية... هذا والمسيح لم يؤسس كنيسته على بطرس... لكنه أسسها على هذا الأيمان "المسيح ابن الله الحي".
وكل من يريد أن يصير مسيحيا يجب أن يعترف أولًا ويبني إيمانه على الصخرة التي هي "أؤمن أن يسوع المسيح هو ابن الله الحي"... أما وضع بطرس في الكنيسة فهو كحجارة في أساسها، شأنه في ذلك شأن باقي الرسل.. هكذا صرح يوحنا في رؤياه "وسور المدينة كان له أثني عشر أساسًا وعليها أسماء رسل الخروف الاثني عشر" ويقول القديس "مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية" (أف 2: 20) يجب ألا ننس دائما أن المسيح هو حجر الزاوية، وهو نفسه الصخرة (1كو 10: 4) وهو أساس الكنيسة... هكذا يقول معلمنا بولس "فإنه لا يستطيع أحد أن يضع أساسًا آخر غير الذي وضع الذي هو يسوع المسيح" (1كو 3: 11).. هذا هو إيمان كل آباء الكنيسة، وكمثال نذكر القديس اوغسطينوس في العظة العاشرة على تفسير يوحنا الأولي.

تأسيس كنيسة رومية:
بطرس وكنيسة رومية من شهادة الكتاب المقدس والتاريخ
(1) أثبتنا في كلامنا السابق عن كنيسة إنطاكية، والادعاء بأن بطرس هو مؤسسها، أنه حتى انعقاد مجمع أورشليم حوالي سنة 51، كان بطرس ما يزال ببلاد اليهودية، وأنه ذهب إلى إنطاكية سنة 51 وبعدها (غل2: 11)... بعد ذلك نجد كلوديوس قيصر يطرد اليهود من روما حوالي سنة 52، الأمر الذي أشار إليه القديس لوقا في (اع18: 2)... وكانت المسيحية حتى ذلك الوقت، معتبرة شيعة يهودية. فلا يمكن أن يكون بطرس قد ذهب إلى رومية في تلك الفترة – ما بين طرد اليهود من روما وعودتهم إليها.
(2) ولا يمكن أن يكون بطرس قد ذهب إلى رومية قبل سنة 58 م. – تلك السنة التي كتب فيها بولس رسالته إلى أهل رومية من كورنثوس، والتي لم يرد فيها أي تحية أو ذِكْر لبطرس بينما حوت الرسالة تحيات إلى أشخاص عديدين كما سبق أن ذكرنا (عشرين شخصا وأسرتين).. والقديس بولس في هذه الرسالة يقول لأهل رومية أنه مستعد لتبشيرهم (رو1: 15)، مما يقطع بأن أحدًا من الرسل لم يبشرهم حتى ذلك التاريخ، لا بطرس ولا غيره من الرسل.
(3) ويغلب على الظن -كما يعتقد البعض- أن بطرس كان في جوالات تبشيرية مع زوجته حتى سنة 57 م.، وهي السنة التي كتب فيها بولس رسالته الأولى إلى كورنثوس من مدينة أفسس، وقال فيها "ألعلنا ليس لنا سلطان أن نجول بأخت زوجة كباقي الرسل وأخوة الرب وصفا (بطرس)" (1كو9:
(4) لا أثر لوجود القديس بطرس بروما في فترة وجود بولس بها (61-63)... فالقديس لوقا في سفر الأعمال لا يذكر شيئًا عن بطرس. والقديس بولس -في رسائله الأربع التي أنقذها من روما في تلك الفترة- لم يورد أية إشارة تفيد -ولو من بعيد- إلى وجود القديس بطرس في رومية.
5) وغالبًا ما كانت تلك الجولات التي وجه إليها رسالته الأولى (1بط1: 1).
أما احتمال ذهابه إليها بعد ذلك التاريخ، فليس له ما يؤيده، سوى إشارات عابرة غير واضحة ولا قاطعة لبعض الآباء اللاحقين
(6) أول من أشار من الآباء إلى استشهاد بطرس هو القديس كليمنضس الروماني أسقف رومية (92-101 م.) في رسالته إلى كنيسة كورنثوس لكنه لم يذكر مكان استشهاده في روما أم غيرها.
(7) في الاكليمنضيات المزورة، والكتابات المدسوسة الغُفل من أسماء كاتبيها (غير مكتوب مَنْ كتبها)، يربطون بين بطرس الرسول وسيمون الساحر عقب اللقاء الذي حدث بينهما في السامرة حوالي سنة 37 م.، ويصورون بطرس أنه أخذ يتعقبه حتى وصل إلى روما عاصمة الإمبراطورية.
(8) ذكر بعض آباء القرن الثاني، من أمثال ديونيسيوس الكورنثي وأيريناوس ومن جاء بعدهما، أن بطرس اشترك مع بولس في تأسيس كنيسة رومية.. أما تعليل ذلك. فهو إما أن هؤلاء الآباء أخذوا عن مصدر خاطئ بلا فحص وإما أنهم اعتبروا بطرس – في أشخاص الرومانيين اليهود والخلاء الذين حضروا معجزة يوم الخمسين، وآمنوا بعد سماعهم عظة بطرس ومن ثم حملوا الإيمان إلى وطنهم – أنه أشترك بصورة غير مباشرة في تأسيس كنيسة روما.
(9) وثمة نقطة كانت مثار جدل بين العلماء. وهي بابل المذكورة في رسالة بطرس الأولي والتي منها كتب هذه الرسالة (1بط5: 13) فقد فسرها البابويون على أنها روما (بابل = روما) على أساس أن القديس يوحنا أشار إليها في سفر الرؤيا بهذه التسمية الرمزية... وقصدهم من ذلك أن يثبتوا وجود بطرس في روما وأنه كتب منها هذه الرسالة..
يجمع الآباء والعلماء بلا استثناء على أن بابل المذكورة في سفر الرؤيا هي روما. بناء على الملابسات المذكورة معها.. ذكرها يوحنا خمس مرات وفي كل مرة يذكرها باسم بابل العظيمة أما بابل المذكورة في رسالة بطرس (1بط5: 13) فهي بابل الواقعة على نهر الفرات، ولا يمكن أن يكون المقصود بها التسمية الرمزية أي روما... هذا هو رأي فطاحل العلماء حاليًا أما الأدلة على ذلك فكثيرة منها:
(أ) حينما أشار يوحنا في رؤياه إلي روما على أنها بابل فإن هذا السفر نبوي ورمزي وتستقيم معه هذه الإشارة لكن ليس ما يدعو بطرس لأن يستخدم الأسلوب الرمزي في رسالته. علمًا أن أسفار الكتاب المقدس كلها لم تشر إلي روما على أنها بابل إلا في سفر الرؤيا فقط.
(ب) الأماكن الجغرافية والأقاليم المذكورة في رسالة بطرس الأولي (مقاطعات بنطس وغلاطية وكبادوكية وآسيا وبيثينية) تعنى المعنى الحرفي فلماذا لا يعني بطرس بابل بمعناها الحرفي أيضًا؟؟
(ج) ليس ما يدعونا إلى الافتراض أن المسيحيين -وقت كتابة هذه الرسالة- كانوا يفهمون روما على أنها بابل القديمة..
(د) سفر الرؤيا –وهو الموضع الوحيد في الكتاب المقدس الذي فسرت فيه بابل على أنها رومية– كتب بعد زمان كتابة رسالة بطرس الأولى بنحو ثلاثين سنة فكيف أتبع بطرس نفس أسلوب يوحنا الرمزي؟؟
(هـ) أينما ذكرت مدينة رومية في العهد الجديد ذكرت باسمها باستثناء سفر الرؤيا.. وحتى في الرؤيا ذكرت باسم (بابل العظيمة).
(و) هناك أدلة قوية على أنه في وقت كتابة رسالة بطرس كان المسيحيون من اليهود والوثنيون يؤلفون جماعة كبيرة في مدينة بابل على نهر الفرات وما حولها وكانت المدينة على جانب كبير من الأهمية. وقد لعبت مدارس التعليم اليهودي في ذلك الإقليم دورًا هامًا في النهوض باليهودية خاصة بعد خراب أورشليم وهيكلها ولا شك أن هذه النقطة كانت حقلًا هامًا ومتسعًا لأعمال بطرس الرسول الكرازية باعتباره رسول الختان الأول.

تأسيس كنيسة رومية:
الأدلة الكتابية على تأسيس بولس لكرسي رومية
(1) بولس رسول الأمم:
إن الكنيسة التي تأسست في مدينة رومية عاصمة العالم الوثني، هي كنيسة أممية وليست يهودية (رو1: 5، 13). وكان القديس بولس هو رسول الأمم، بينما القديس بطرس هو رسول الختان "إذ رأوا (يعقوب وبطرس ويوحنا) إني اؤتمنت على إنجيل العزلة (تبشير الوثنيين)، كما بطرس على إنجيل الختان (تبشير اليهود)، أعطوني وبرنابا يمين الشركة لنكون نحن للأمم، وأما هم فللختان" (غل2: 7-9).. نلاحظ التعبير الذي استخدمه القديس بولس "إذ رأوا أنى اؤتمنت"... من الذي ائتمنه؟ الرب نفسه منذ البداية أفرز بولس لهذه المهمة، وقال لحنانيا في دمشق عن بولس عقب اهتدائه مباشرة "هذا لي إناء مختار ليحمل اسمي أمام الأمم والملوك وبنى إسرائيل" (أع9: 15).... ومرة ثانية يسجل القديس لوقا في سفر الأعمال، أن الرب ظهر لبولس في رؤيا في الهيكل بأورشليم وقال له "أسرع واخرج عاجلا من أورشليم... فأنى سأرسلك إلى الأمم بعيدا" (أع22: 18، 21).. هذا عن الأمم بوجه عام، أما عن رومية بوجه خاص، فقد أعلن له الرب ذلك في رؤيا بينما كان مقبوضا عليه، ومودعًا بالمعسكر الروماني في أورشليم... "ثق يا بولس لأنك كما شهدت بما لي في أورشليم هكذا ينبغي أن تشهد في رومية أيضًا" (أع23: 11). ولا حاجة بنا إلى تفنيد الادعاء بأن القديس بطرس -بعماد كرنيليوس قائد المائة الأممي- سار رسول الأمم. فهذه كانت حادثة فردية وقعت حوالي سنة 40.. ولقد تحدد هذا الاختصاص وتأيد فيما بعد بواسطة مجمع الكنيسة في أورشليم الأمر الذي أشار إليه بولس في (غل2: 7 – 9).
(2) مبدأ بولس في الكرازة:
سار بولس في كرازته على مبدأ واضح، وهو أنه لا يكرز في مكان كرز فيه آخر " كنت متحرصًا أن أبشر هكذا. ليس حيث سمي المسيح. لئلا أبنى على أساس لآخر. (رو15 : 20) ومن العجيب أن يذكر بولس هذا المبدأ في رسالته إلي رومية، مما يدل على أن أحدًا من الرسل لم يذهب إلي تلك المدينة ويبشرها. وكان بولس يشتهى تبشير أهل رومية (رو1: 11، 15) وذهب إليها بالفعل وأستأجر بيتًا هناك يكرز فيه ويقبل كل الذين يدخلون إليه لمدة سنتين كاملتين (أع28: 30) وهذا دليل أكيد على أن بطرس لم يكن قد ذهب إلي رومية حتى ذلك الوقت ولم يكن موجودًا بها في تلك الفترة بين سنتي 61، 63.
(3) صلات بولس بمؤمني رومية:
الأصحاح السادس عشر من رسالة بولس إلي أهل رومية حافل بعدد كبير من أسماء المسيحيين الرومان -يهود وأمميين- يبعث إليهم بولس بتحياته الحارة وتقديره، الأمر الذي يقطع بأن له صلات وثيقة معهم..
فمنهم من عمل معه في ميدان الخدمة، ووضع عنقه لأجله ومنهم من أحتمل الأسر معه. ومنهم من تعب كثيرًا لأجله ولأجل خدمة الرب (رو16: 3-16)... وهو يشرح لهم في هذه الرسالة كيف أنه كثيرًا ما قصد أن يأتي إليهم لكنه منع وأنه مشتاق أن يراهم لكي يمنحهم هبة روحية لثباتهم.. والرسالة إلي رومية تشعرنا بأنه -حتى وقت كتابتها سنة 58- لم تكن هناك أي كنيسة مؤسسة من هيئة رسولية في روما. فالرسالة يوجهها بولس إلي "جميع الموجودين في رومية أحباء الله مدعوين قديسين" (رو1: 7).
(4) كرازة بولس برومية:
لا تحوى أسفار العهد الجديد أية إشارة -ولو من بعيد- لكرازة بطرس في رومية.. لكن ثبت أن بولس وصل إلي رومية وأقام كارزًا بها (أع28: 16، 30، 31).. فبعد ثلاثة أيام من وصوله إلي رومية سنة 61 أستدعي وجوه اليهود وحدثهم عن المسيح رجاء إسرائيل، الذي لأجله كان موثقا وجاءت إجابتهم أنهم لا يعرفون شيئًا عن المسيحية، وبالتالي أن أحدًا لم يبشرهم "لكننا نستحسن أن نسمع منك ماذا ترى، لأنه معلوم عندنا من جهة هذا المذهب أنه يقاوم في كل مكان" (اع28: 20، 22)... كان معنى إجابة اليهود هذه أنه حتى تلك السنة (61)، لم تكن قد تأسست في روما كنيسة ecclesia... فأين أذن كانت كرازة بطرس في رومية، لو كان قد ذهب إليها سنة 42 كما يدعى البابايون؟! أما عن كرازة بولس فيشهد عنها كاتب سفر الأعمال بصراحة "وأقام بولس سنتين كاملتين في بيت استأجره لنفسه. وكان يقبل جميع الذين يدخلون إليه كارزًا بملكوت الله، ومعلما بأمر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع " (أع28 : 30، 31)... وإلى جانب جهوده الكرازية في رومية، فقد كتب فيها رسائله إلى افسس وفيلبي وكولوسى وفليمون.

المراجع
عظات مكتوبة لقداسة البابا شنودة الثالث - التاريخ: عظة الأربعاء 2 يونيو 2010 - القاهرة
مذكرات في تاريخ الكنيسة المسيحية - القمص ميخائيل جريس ميخائيل
كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملطي.
قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعيم إيليا بين عبد المسيح وعبد الله
- علماء ومراجع الشيعة يردون على سامي الذيب
- أبو لهب بين الإنجيليين والأرثوذكس
- لاتعاند يامُسلِم يَسوع وُلِد في الشِّتَاءِ ((1))
- الرسولان بطرس وبولس والخلاف ((1))
- الرب والنبي الساحر بلعام بن بعور والحمار
- الأضحية والذبيحة والأستاذ الرصافي.
- يسوع والجهاد المسلح بين السيف والسكين !
- جِهَاد النِّكَاحِ والكِتَابُ المُقدَّسُ
- التنقيط والتشكيل بين التوراة والقرآن الكريم
- أمُّ قِرْفَة والكِتَابُ المُقَدِّسُ
- المسيح المصلوب عَلَى ظَهْرِي حَرَثَ الْحُرَّاثُ طَوَّلُوا أَ ...
- رسائل عاجلة إلى الدكتور أفنان القاسم
- المُسْلِمُونَ و الشِّرْكُ واِعْتِقادُ تعدد الآلِهَة
- يشوع النبي والغزو والشمس وطير الأبابيل
- النَّبِيُّ أَلِيشَع و الطِّفْلُ وحَقّ المَزْح
- الثَّدْيُ والكِتَاب المُقَدِّسُ ج ( 2 )
- الثَّدْيُ والكِتَاب المُقَدِّسُ ج ( 1 )
- نشيد الإنشاد وزكريا بطرس والمتطرفون ج2
- الإسلاميون ونشيد الإنشاد وزكريا بطرس ورشيد ج1


المزيد.....




- السعودية: 70 فرقة ميدانية لتعقيم المسجد الحرام على مدار 24 س ...
- إسرائيل تمنع خطيب المسجد الأقصى من السفر لمدة 4 أشهر
- يوميات رمضان من القدس مع خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري
- كواليس ترتيبات سيف الإسلام للترشح إلى انتخابات الرئاسة في لي ...
- المبادرة المصرية تدين قتل المواطن “نبيل حبشي” على يد داعش بس ...
- رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية يعزي قائد فيلق القدس ...
- قائد حرس الثورة الاسلامية اللواء سلامي وبموافقة القائد العام ...
- وسط تحفز أمني.. هل تعيد إفطارات رمضان الإسلاميين للحياة السي ...
- تؤذون باكستان والإسلام ولا تضرون الغرب.. خان يخاطب المحتجين ...
- كريستيان ساهنر أستاذ التاريخ بجامعة أكسفورد يتحدث للجزيرة نت ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر المنصور - بطرس والخليفة بين الكاثوليك والأرثوذكس